اسرائيل “تتصيد” قادة “فيلق القدس” في سوريا ولبنان… وايران تتوعد بالرد

لبنان الكبير / مانشيت
قصف اسرائيلي على الحرس الثوري في سوريا

في الوقت الذي تتباهى فيه ايران بقوتها العسكرية وترسانتها من الصواريخ الباليستية، وبأتباعها الممسكين بـ”خواصر رخوة” في الشرق الأوسط، متوهمة بعدما “كبرت الخسة” أنها “مايسترو” تدوزن الأحداث وفقاً لمصلحتها، تأتي التطورات اليومية لتثبت كم هي متخلفة عن العدو الاسرائيلي في الاستخبارات وتكنولوجيا الأسلحة الدقيقة، إذ “يتصيد” منذ مدة قادة بارزين في “فيلق القدس” وفي “حزب الله” في سوريا ولبنان.

ضربتان موجعتان تلقاهما “محور الممانعة” أمس، اذ تخطت اسرائيل قواعد الاشتباك في جنوب لبنان، وقصفت سيارة في مسقط رأس الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله، البازورية التي تبعد 17 كيلومتراً عن الحدود، ما أدى الى مقتل عنصر من الحزب ومدني آخر، وذلك بعيد ضربة في منطقة المزة في دمشق، سقط فيها 5 عناصر من الحرس الثوري الايراني بينهم قائد “فيلق القدس” في سوريا ونائبه، وقد احتفظت ايران بحق الرد في المكان والزمان المناسبين كعادتها.

تأتي الضربات الجديدة وسط تباين أميركي – اسرائيلي حول “اليوم التالي” بعد حرب غزة، واهتزاز المستقبل السياسي لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما تعصف الخلافات بأركان كيانه، إن كان بين أعضاء حكومته، أو بين حكومته والجيش، ما يدفعه إلى محاولة إطالة أمد الحرب سنة على الأقل، عله يلقى اسعافاً من راعي صفقة القرن، دونالد ترامب في حال فوزه في الانتخابات الأميركية المقبلة.

وبينما يهدد شبح توسع الحرب لبنان، تنتظر القوى السياسية فيه نتائج حراك اللجنة الخماسية الدولية، علها تنتج حلاً للفراغ المسيطر على رأس الدولة، منذ سنة و3 أشهر، والذي تسلل إلى كل المؤسسات، مهدداً الادارة العامة والعسكر، وهو في طريقه لتهديد القضاء، الشهر المقبل، في حال دخلت الحكومة في دوامة “الشرعية” التي كانت تعصف بها في السابق.

في هذه الأثناء، سرّبت أوساط الحزب “التقدمي الاشتراكي” أنها تلقت وعداً من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي بادراج بند تعيين رئيس الأركان في أول جلسة مقبلة لمجلس الوزراء، وذلك بعد أن حصل على ضوء أخضر بعد العشاء مع رئيس تيار “المردة”سليمان فرنجية.

إلى ذلك، وضع رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل ثمناً لرئاسة الجمهورية، كاشفاً أن المعركة محصورة حالياً بين فرنجية وقائد الجيش جوزيف عون. وأشار في حديث صحافي إلى أنه يسير بأي من الاسمين في حال حصوله على اللامركزيةَ الادارية والمالية الموسعة والصندوقَ الائتماني والاتفاقَ على برنامَج الحكم في العهد الجديد، وللمفارقة أنه قبل انتخاب عمه ميشال عون رئيساً، رفض أي نقاش حول شكل المرحلة المقبلة، معتبراً أن ذلك يضرب حقوق المسيحيين، ولكنه جبران فلا عتب على تغير المبادئ.

اذاً، قُتل خمسة مستشارين في الحرس الثوري الإيراني أمس في ضربة إسرائيلية دمرت مبنى بكامله وسط دمشق، وأسفرت عن مقتل عشرة أشخاص، بينهم الايرانيون. وقد استهدفت حي المزة في غرب دمشق حيث تقع عدة مقرات أمنية وعسكرية سورية، وأخرى لقيادات فلسطينية وسفارات ومنظمات أممية.

وأفادت وكالة “مهر” الإيرانية في وقت سابق أن الضربة الاسرائيلية أودت بـ”مسؤول استخبارات الحرس الثوري في سوريا ونائبه وعنصرين آخرين من الحرس”.

ودان الناطق باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني في بيان “بشدّة العمل الاجرامي الذي نفذه الكيان الصهيوني” والذي يُعدّ “محاولة يائسة لنشر عدم الاستقرار وانعدام الأمن في المنطقة”. وقال: “بالاضافة إلى الملاحقة السياسية والقانونية والدولية لهذه الأعمال العدوانية والاجرامية، تحتفظ جمهورية إيران الاسلامية بالحق في الردّ على الارهاب المنظّم للكيان الصهيوني المزيّف في الزمان والمكان المناسبَين”.

وتعهد الرئيس الايراني إبراهيم رئيسي بمعاقبة إسرائيل على الضربة التي نفذتها أمس. ونقلت وكالة الأنباء والتلفزيون الايرانية عنه قوله في بيان إن “الجمهورية الاسلامية لن تترك جرائم النظام الصهيوني تمر من دون رد”، مندداً بالهجوم.

أما في لبنان فقد استهدفت طائرة مسيرة سيارة في بلدة البازورية، التي تبعد 17 كيلومتراً عن الحدود، والتي تمثل رمزية لجمهور الممانعة، كونها مسقط رأس الأمين العام لـ “حزب الله”. ونعى الحزب أحد عناصره علي محمد حدرج وتضاربت المعلومات حول مركزه، بين قيادي في فرع فلسطين التابع لـ “فيلق القدس” وقيادي في سلاح جو “حزب الله”.

في المقابل، أعلن “حزب الله” عن قصف مواقع الضهيرة، هونين وزرعيت، بانخفاض ملحوظ في العمليات العسكرية، في الفترة الأخيرة، على الرغم من التصعيد الاسرائيلي.

في غزة، أعلن الجيش الاسرائيلي أن طائراته قصفت مجموعات من المسلحين حاولت زرع متفجرات قرب قواته وإطلاق صواريخ على دبابات في شمال غزة، مشيراً الى أنه يقصف أهدافاً في أنحاء القطاع.

وقال الجيش الاسرائيلي إنه داهم مجمعاً عسكرياً في خان يونس وحيَّد قاذفات صواريخ جاهزة للاستخدام وعثر على متفجرات مخبأة تحت الأرض بينما استهدفت طائرة مسلحين اثنين هناك، وأفيد أن الدبابات قصفت مناطق في محيط مستشفى ناصر خلال الليل، وصف بالأعنف.

وفي رفح حيث يحتمي أكثر من مليون فلسطيني، أسقطت إسرائيل منشورات فيها صور 33 محتجزاً وأسماؤهم باللغة العربية، وحثت النازحين على الاتصال بها. وجاء في المنشورات: “تريد العودة إلى المنزل؟ يرجى الإبلاغ إذا شخصت أحداً منهم”.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب عن رفضه لتصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بخصوص إقامة دولة فلسطينية بعد انتهاء الحرب في غزة.

وقال مكتب نتنياهو في بيان: “خلال محادثته مع الرئيس بايدن، أكد رئيس الوزراء نتنياهو مجدداً على سياسته التي تنص على أنه بعد تدمير حماس يجب أن تحتفظ إسرائيل بالسيطرة الأمنية على غزة لضمان أنها لن تشكل تهديداً بعد الآن على إسرائيل، وهو ما يتعارض مع مطلب السيادة الفلسطينية”.

شارك المقال