عون وبري على موقف موحد: لا خوف من الفتنة… والقرار للدولة

لبنان الكبير / مانشيت

في ظل التكهنات المتزايدة والخطابات عالية النبرة التي يستخدمها البعض من أجل خلق فوضى وبلبلة داخلية بين الأطراف، كنوع من التذكير بالمآسي التي عاشوها في السنوات الماضية، عاد الرئيس جوزاف عون مشدداً على أن لبنان متمسك بسيادته وبحصر السلاح بيد الجيش اللبناني، وبأهمية ألّا يبقى لبنان ضمن العزلة التي تعرض لها طيلة السنوات الماضية، رافضاً تخويف اللبنانيين من بعضهم، معتبراً إياه مجرد كلام غير مبرر. وهذا الموقف بالتحديد، تناغم معه الرئيس نبيه بري، الذي يبدو أنه عاد ليمارس دور الوسيط الذي يخفف من حدّة التوترات التي يخلقها مسؤولو “حزب الله”، إذ أكد أنه لا خوف من حرب أهلية أو تهديد للسلم الداخلي.

وبينما عادت الدولة لتفرض سيطرتها وتبسط قوتها على كامل الأراضي اللبنانية، رافضةً أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية، بدأت حركة الموفدين الدوليين إلى البلاد، إذ وصل الموفد الأميركي توماس باراك إلى جانب الموفدة السابقة مورغان أورتاغوس، وسيقومان بجولة على الرؤساء الثلاثة. وكان الرئيس بري قد أكد أنه سيجتمع مع باراك وسيستمع لرؤيته بشأن كيفية نزع سلاح الحزب، لكنه لن يطرح عليه أي شيء، مشيراً إلى أنه سيدعو إلى حوار بشأن قرار الحكومة حصر السلاح، خاصةً أنه لا يمكن تنفيذه بالطريقة المطروحة. ولعل هذه الزيارة سترسم معالم واضحة للمرحلة المقبلة، خاصةً وأنها تأتي بعد القرار الحكومي بإنهاء أي وجود مسلح غير شرعي في لبنان، وعلى رأسه “حزب الله”.

كما أن هذه الزيارة الأميركية تأتي وسط ترقّب لإمكانية التجديد لقوات حفظ السلام “اليونيفيل” من عدمه، خاصةً وأن هناك تخوّفاً من إمكانية عدم التجديد الأميركي، وسط اتصالات مكثفة مع الجانب الفرنسي، مع العلم أن هناك معطيات تشير إلى أن التجديد لليونيفيل سيتم في الموعد المحدد ولفترة معينة.

وفي حين أكد الرئيس عون أن العلاقة موجودة مع سوريا والتنسيق قائم على المستوى الأمني والعسكري، شهدت الحدود اللبنانية – السورية توترات خلال الساعات الماضية، ووفق معطيات “لبنان الكبير” من مصادر أمنية سورية، فإن هذا الاستنفار أتى من الجانب اللبناني، بالإضافة إلى أن الحزب عزز بعض النقاط، نافيةً كل ما حُكي عن اشتباك حدث، وواصفةً الأجواء بالمنضبطة عند الحدود.

وبالعودة إلى كلام الرئيس جوزاف عون، ورداً على الورقة الأميركية التي حملها باراك، أوضح أن “لبنان وضع ملاحظاته عليها، فأضحت ورقة لبنانية، وأنها لا تصبح نافذة قبل موافقة لبنان وسوريا وإسرائيل عليها. والأمر الثاني الذي أكدنا عليه، هو مبدأ خطوة مقابل خطوة، فإذا لم تُنفَّذ أي خطوة، فلن يتم تنفيذ الخطوة المقابلة لها”.

شارك المقال