عريمط لـ”لبنان الكبير”: ميقاتي يحمل الى الفاتيكان مشروع بناء دولة المواطنة

لبنان الكبير

رأى رئيس “المركز الإسلامي للدراسات والإعلام” القاضي الشيخ خلدون عريمط أن “الحركة السياسية التي يقوم بها الرئيس نجيب ميقاتي بالتشاور مع المراجع الدينية، تأكيد على أن لبنان بلد التنوع والتعايش والتلاقي بين الشرائع. من الطبيعي أن يلتقي المراجع الدينية، الاسلامية والمسيحية، ليؤكد أن لبنان التنوع والتعايش ولبنان الرسالة هو الذي سيستمر، وأن العصبيات المذهبية والطائفية والمناطقية الى زوال خصوصاً أن باسيل وقبله الرئيس السابق ميشال عون، يجسدان أسوأ أنواع العصبية الطائفية والمناطقية التي كانت تطمح الى ضرب صيغة لبنان، وطن العيش المشترك. باسيل يرى أن مشروعه أصبح في طريق الاختناق، أي مشروع العصبية والغاء الآخر بمعنى أنه يريد أن يبني لبنان على مقاسه، وعلى مقاس مشروعه. التلاقي السعودي – الايراني مقبرة لما كان يسير به باسيل من حيث أن يتحول لبنان الى بلد الصراعات وأن يكون ملحقاً ضمن محور فارسي”.

أضاف: “عندما يجد باسيل أنه محاصر شعبياً من خلال البيئة المسيحية، ومرفوض اسلامياً نتيجة تهوره وعصبيته، فمن الطبيعي أن يرفض أي خطوة فيها شيء من التلاقي بين اللبنانيين. الرئيس ميقاتي يسعى الى أن يعود لبنان الى دوره الوطني العربي، ودور التواصل بين العرب وبين العرب والدول الاقليمية والعالمية. باسيل في حالة فقدان التوازن السياسي نتيجة ممارساته السياسية، وعملية الغاء الآخر”.

وشدد عريمط على أن “لقاء الرئيس ميقاتي مع بابا الفاتيكان، وما سبقه من لقاء مع البطريرك الماروني يؤكد أنه يسعى الى لبنان الرسالة والتعايش. ومشروع اعادة العلاقات السعودية – الايرانية، يؤكد أن المشروع الفارسي في طريق التراجع لأن هذا التلاقي سيعيد الأمن والاستقرار الى لبنان والى سوريا والعراق واليمن. والسعودية عودتنا باستمرار أنها لا يمكن أن تعقد صفقات على حساب أشقائها العرب. والموقف السعودي واضح، وهو عدم التدخل في الشأن الداخلي لدول المنطقة، والمشروع الايراني واضح بالتدخل في شؤون المنطقة. وعندما يلتزم الايراني بعدم التدخل في شؤون لبنان ودول المنطقة كافة، فهذا يعني أننا نسير في الاتجاه الصحيح”.

وأشار الى أن “الرئيس ميقاتي يحمل الى الفاتيكان مشروع بناء دولة المواطنة ومشروع حقوق اللبنانيين، لأن مصطلحات حقوق فئة أو طائفة، مشاريع انتحارية في لبنان. الرئيس ميقاتي يحمل مشروع حقوق اللبنانيين بالحياة وبأن يعود لبنان لؤلؤة الشرق، والذي يجسد ثقافة المواطنة. شعار حقوق المسيحيين يؤدي الى شعار حقوق المسلمين، وهذا لا يؤدي الى مشروع بناء وطن. الرئيس ميقاتي كما الرئيس سعد الحريري، كانا ولا يزالان يعملان لمشروع بناء وطن اللبنانيين، وتعميق ثقافة المواطنة، وأنا على يقين أن الرئيس ميقاتي لا يمكن أن يسير في مشروع يتعارض مع القيم الاسلامية والوطنية. شعار حقوق الطوائف يجب أن يسقط ليحل محله حقوق اللبنانيين في كل مناطقهم وتوجهاتهم السياسية”.

 

شارك المقال