بويز لـ”لبنان الكبير”: الاتفاق السعودي – الايراني سيخلق جواً أفضل للتوافق على رئيس للجمهورية

لبنان الكبير
الوزير السابق فارس بويز

اعتبر الوزير السابق فارس بويز، في حديث لـ”لبنان الكبير”، أن “الاتفاق الايراني – السعودي سيساهم في حلحلة الأمور الى حد معين في الداخل اللبناني لأن الاستعدادات اللبنانية تلعب دوراً كبيراً. اذاً، سيخلق جواً أفضل يسمح بالتوصل الى تفاهم حول رئاسة الجمهورية، وسيحرر الفرقاء اللبنانيين من سقف تحركاتهم، وسيسمح لهم إن أرادوا وإن كانوا جديين في الوصول الى حلول، بأن يصلوا الى تفاهم حول رئيس للجمهورية من الأسماء غير المعروفة باصطفافها أو بتحديها لأن هذا الاتفاق يعني بالدرجة الأولى نوعاً من ايقاف المعركة أو التخفيف من حدتها. ولطالما كان لبنان يعاني من مفاعيل هذا الصراع، فلا بد من أن يستفيد اليوم من مفاعيل ايقاف منسوب هذا الصراع أو خفضه. من هنا، سيسمح هذا الاتفاق للقوى اللبنانية بأن تتجه باتجاه رئيس يكون فعلاً توافقياً، ويتفق حوله معظم الفرقاء”.

وقال: “لنكن واقعيين، في المرحلة السابقة كان الجو مشحوناً اقليمياً، والسياسيون في لبنان متأثرين بهذا الجو، وبهذه المعركة القائمة. اليوم ليس لديهم هذه الحجة أو السبب، ومن دون أدنى شك وإن لم يكن هناك مفعول مطلق للاتفاق الا أنه سيكون له مفعول كبير في عملية تهدئة النفوس وفكفكة مناخ الصراع والصدام الذي كان قائماً في البلد”.

ورأى أن “الفرقاء كانوا الى حد معين، أسرى الواقع الاقليمي والدولي، وأصبحوا اليوم محررين. وتبقى النيات والاستعدادات لديهم، وهذه مسؤولية اللبنانيين لأنه لا يمكن لأحد اليوم التذرع بأن الوضع الاقليمي أو الدولي يمنعه من الوصول الى التوافق”.

أضاف: “على المستوى الدولي، الاتفاق هو منعطف كبير جداً وقد يكون من أهم المنعطفات التي حصلت بعد الحرب العالمية الثانية. الاتفاق يدخل الصين للمرة الأولى بين اللاعبين الكبار العالميين، وفي ملعب السياسة الدولية بعدما كان دورها محصوراً بالجانب الاقتصادي. ثم ان هذا الاتفاق يخلق لأول مرة منافسة دولية حقيقية للولايات المتحدة، كما أنه يخرج أو يعطل الرهان على الصراع العربي – الفارسي الذي راهنت عليه اسرائيل والولايات المتحدة. ولا شك أن هذا الاتفاق يجعل دولاًعظمى محررة من الدولار أي تخطي لدور الدولار كعملة وحيدة للتجارة النفطية، وهذا أمر مهم جداً، وقد تكون هناك ردود فعل أميركية واسرائيلية عليه”.

 

شارك المقال