أوضح النائب جورج عقيص، في حديث لـ”لبنان الكبير”، أنه “ليس هناك أي نص دستوري يتحدث عن انتخابات نيابية مبكرة، ولا تكون هناك انتخابات مبكرة الا في حال حلّ المجلس النيابي، وأسباب الحل في الدستور بعد اتفاق الطائف، محصورة بحالة واحدة: عدم اقرار الموازنة المرسلة في مواعيدها من مجلس النواب، بهدف شل أعمال الحكومة. في هذه الحالة، يصدر مرسوم بحلّ المجلس من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء، وتحصل الدعوة حينها الى انتخابات نيابية مبكرة. لكن، لا شيء يمنع في الدول الديموقراطية أن تحصل دعوة من خلال اتفاق سياسي بين أحزاب هذه الدول الى انتخابات مبكرة حين يكون هناك حالة من التعطيل السياسي المتفاقم، يؤدي الى شلل عمل الدولة، وتعطيل المؤسسات”، لافتاً الى أن “هذه الحالات حتى في الدول العريقة بالديموقراطية، قليلة جداً، وفي لبنان لم نشهد أي حالة مشابهة، بل على العكس، هناك منحى في اتجاه التمديد وليس التقصير. نحن ضد التمديد، والتقصير يحتاج الى حالات معينة، من المبكر الحديث عنها”.
ورأى أن “هناك حلاً أبسط بكثير قبل الذهاب الى هذا الحل، وهو إبقاء النصاب في الدورة الثانية خلال جلسة انتخاب الرئيس لأنه حينها يمكن انتخاب الرئيس، ولا نكون في حالة التعطيل المفتعل من فريق معين. واذا تراجع هذا الفريق عن سياسة التعطيل، وإفقاد النصاب في الدورة الثانية، لا نكون في حاجة الى انتخابات مبكرة، وهذا هو لب الموضوع”، متسائلاً: “لماذا الذهاب الى حلول أخرى لم نشهد لها مثيل، وربما آليتها غير واضحة في ظل وجود حلول دستورية؟ علماً أننا دعونا في ظروف معينة في المجلس السابق، الى انتخابات نيابية مبكرة، وحينها كانت الأسباب موجبة، ولم يستجب لطلبنا”.
واعتبر أنه “علينا الانتظار، ولا يمكن أن نأخذ أي موقف قبل اجتماع التكتل، لكن اذا كانت الدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة بسبب انسداد الأفق، فليفتح الأفق السياسي من خلال تطبيق الدستور”.
وقال عقيص: “على الشعب أن يقدّر كيف يتم التعاطي مع الاستحقاق الرئاسي من هذا الفريق وذاك. الشعب الذي نمارس وكالتنا باسمه، عليه أن يحاسب”.
وتحدث عن “إزدواجية في المعايير، وهروب الى الأمام من خلال طروح كهذه، اذ بدل الذهاب نحو الممارسة الديموقراطية الأسهل، يسلكون طرقاً ملتوية لأن أقصر الطرق الى الحل في تطبيق الدستور في المجلس النيابي خلال جلسة انتخاب الرئيس”.


