النيابة العامة

الراجح

النيابة العامة في كوريا الجنوبيّة تستدعي رئيس الجمهورية ووزيري الدفاع والداخليّة للتحقيق معهم في الأحداث الجارية في البلاد. عند سماع هذا الخبر، أيقنت لماذا كوريا الجنوبيّة وصناعاتها المتقدِّمة بهذه المكانة، ولماذا يترك الكثير من العلماء والخبراء أهم المراكز العلميّة في أميركا وأوروبا متّجهين نحوها. وأيقنت أيضاً (كلمة “يقين” تعجب البعض) أن دولة تستدعي نيابتها العامّة رئيس الجمهوريّة وأهم الوزراء، هي دولة تتقدّم وتنافس أهم دول العالم بصناعتها. على النقيض، هناك دولٌ نيابتها العامة لا تقترب من حكامها وتعتبرهم خطوطاً حمراً واشتهرت بصناعة وحيدة هي “الكبتاغون”، بل وحتّى صنفه السّياسي!

اليقين كل اليقين أننا لن نتقدم خطوة إلّا إذا تقدَّم القضاء خطوات وأجاب عن أسئلة آنية ملحّة ومزمنة… ماذا حصل لكل القضايا المحالة على المجلس العدلي، ولا ضرورة لتعدادها وماذا حصل بالتّحقيق في انفجار بيروت بتفجير مرفئها؟

ماذا حصل مع رياض سلامة المقيم في سجن سبعة نجوم؟ وماذا وماذا؟

الكل يعلم أن السّلطات الاداريّة لدينا جميعها هي نتاج الطبقة السّياسيّة الّتي تصل إلى الحكم من خلال الانتخابات، والّتي يصل مرشّحوها بوعود لا يتحقق منها شيء تقريباً!

الانتخابات في بلدنا تشبه قصة كليلة ودمنة عن الذئب والغنم، حيث خاطب الذئب الخراف واعداً إياها بأنه سيصبح نباتياً إذا انتخبته ليمثلها.

وبعد أن انتخبته، نعرف جميعاً مصير الخراف. السؤال المطروح: هل نلوم الذئب أم الخراف التي صدقته؟ والمأساة تكمن في استمرارها بتصديق هذا الوهم.

شارك المقال