ماذا حصل عشية سقوط الأسد؟ شهادات ينقلها “لبنان الكبير” عن عناصر من “الحزب”!

فاطمة البسام
المعارضة السورية

“جاءتنا أوامر متضاربة قبل سقوط الأسد، مجموعة تم الايعاز اليها بالإخلاء والإنسحاب من المنطقة، ومجموعة ثانية أعطيت لها الأوامر بالتوجه إلى السواتر والمواجهة، كانت معنا أسلحة خفيفة، ودبابة تابعة لجيش النظام قبل أن ينقلبوا علينا”. هذا الكلام لموقع “لبنان الكبير” من أحد مقاتلي “حزب الله”، الذين كانوا موجودين في المناطق التي كانت تخضع لنفوذ النظام وحلفائه. وبحسب روايته، “ضاعت الطاسة، ولم تعد الأمور مفهومة، نسبة الى تسارع الأحداث، وسرعة سقوط المناطق”.

ما الذي حصل السبت قبل ساعات من سقوط النظام؟

وفقاً للعنصر نفسه، الذي خدم لسنوات طويلة في مناطق مختلفة داخل سوريا وآخرها كان في حمص، “كانت الأوامر واضحة، ممنوع تسقط حمص”. ويشير إلى أنه بعد سقوط محافظة حماة، التي تعد من أكبر المدن السورية، توجه الحزب بأعداد كبيرة إلى دمشق للمساندة، إلاّ أن قرار تسليم السلطة كان متخذاً.

“كنا مجموعات مؤلفة من ثماني إلى عشرة أشخاص، وكلّ مجموعة تتبع أوامرها، جغرافياً كان المسلحون بعيدين لمسافة لا تقل عن 40 كيلومتراً، ما يعني أنهم يحتاجون الى حوالي أسبوع قبل أن يصلوا إلينا بحسب حساباتنا العسكرية، إلاّ أن ما حصل لم يكن في الحسبان، كانوا يتقدمون بسرعة غير منطقية وغير مفهومة، ومن دون أي مقاومة، عندها علمنا أن ما يحصل هو عملية تسليم للمناطق والمدن حتى من الجيش الموالي للنظام”، وهنا تغيّرت المعادلة، بحسب ما يقول، “عندما أصبح المسلحون على مشارف حمص، انقلب الضباط والعناصر السوريون علينا، وطلبوا منّا المغادرة، فيما بعد علمنا أن النظام سقط”.

تبعد حمص حوالي 50 إلى 60 كيلومتراً، أي حوالي الساعة، أو ساعة ونصف الساعة عن الحدود اللبنانية، ويوضح أن “بعض المجموعات بدأ بالسير على الأقدام، والبعض الآخر ركب مع السيارات المارّة للوصول إلى أقرب نقطة من الأراضي اللبنانية، قمنا بخلع بذلاتنا العسكرية، كي لا يتم التعرّف علينا”.

ويلفت المصدر إلى أنه لم يكن بينهم أي مقاتلين إيرانيين، وأن الاداريين منهم كانوا قد انسحبوا قبل أيام.

وفي أول رد فعل رسمي على سقوط نظام الرئيس بشار الأسد الأحد الماضي، أعرب “حزب الله” في بيان عن أمله في “أن تستقر سوريا على خيارات أبنائها، وتحقق نهضتها، وأن تكون في موقع الرافض للاحتلال الإسرائيلي، مانعةً التدخلات الخارجية في شؤونها”، مؤكداً أنه سيبقى “سنداً لسوريا وشعبها في حقّه بصنع مستقبله ومواجهة عدوه الكيان الاسرائيلي الغاصب”.

واعتبر أن “ما يجري في سوريا اليوم على المستويين الشعبي والسياسي، وما سينتج عنه من خيارات سياسية داخلية وخارجية، هو حقّ حصري للشعب السوري بمعزل عن أي مؤثرات وضغوط خارجية”.

شارك المقال