هل يبشر ترامب بسلام جديد في المنطقة؟

حسناء بو حرفوش

هل تبشر الادارة الأميركية الجديدة بعصر جديد من السلام في الشرق الأوسط؟ وفقاً لقراءة غربية، “تستعد المنطقة للتغيير بالتوازي مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. وفي غزة والضفة الغربية، ربما يحفز عهد ترامب الثاني جهود السلام وإعادة الإعمار خصوصاً بعد عام تضاعفت فيه التوترات وبلغ فيه العنف درجات غير مسبوقة.

وتطرح علامات استفهام كبيرة في المنطقة خصوصاً في ظل حرب غزة وحرب لبنان والانقلاب المدوي في سوريا. وتعوّل الولايات المتحدة على جولات جديدة من المفاوضات من أجل السلام بناء على اتفاقية السلام التي بدأت بها إدارة الرئيس جو بايدن. ومن المرتقب أن تنطلق جولة جديدة من المفاوضات بعد وقت قصير من تولي ترامب منصبه. وحسب المعطيات، لن تضيع إدارة ترامب القادمة أي وقت من أجل التوصل إلى السلام في الشرق الأوسط.

وتقدم الخطة المقترحة حسب المقال، حوافز تضم مشروع إعادة الإعمار والإنعاش واسع النطاق لمناطق غزة وربما سوريا بهدف منح هذه المجتمعات التي مزقتها الحرب فرصة عادلة للتمكين الاقتصادي. كما قد تساهم الاقتصادات الغنية كشركاء في هذا المشروع.

ولكن من غير الواضح كيف يتماشى هذا المشهد مع التطلعات الهشة لحل الدولتين. فأين تقع الدولة الفلسطينية ذات السيادة السياسية والاستقلال الاقتصادي في سياق هذا المشروع الذي يكثر الكلام عنه؟

في الواقع، يبدو أن حل الدولتين لن يتحقق قريباً جداً. وهذا الأمر غير مرجح إلى حد كبير في الأمم المتحدة. ويزعم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الدولتين كانتا موجودتين فعلياً حتى السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023؛ وهو يبني حجته الواهية على توجية اللوم الى الحركة على تدمير الفرصة المباشرة للسلام والأمن”.

ومن الواضح أيضاً أن إسرائيل متمسكة بإبعاد حماس. وفقاً للقراءة، “إذا كان للفلسطينيين أن يحصلوا على فرصة أخرى للاستقلال السياسي، فلا بد من طرح حلول جديدة لا تشمل وجود حماس في موقع قيادي. أما بالنسبة الى إيران، فتجد نفسها أمام خيارين قاسيين: فإما أن يتمسك نظام الملالي بأيديولوجيته والتي تعني في الممارسة العملية احتجاز الشرق الأوسط رهينة على طاولة المفاوضات، أو أن يجبر الشعب الايراني النظام على التخلي عن أحلامه بالهيمنة الاقليمية. وبالتالي، يرى البعض أن الطريق الأكثر واقعية للسلام يرتبط بتغيير النظام في إيران”.

وعود مثيرة للجدل

قراءة في موقع “إندبندنت” وصفت وعود ترامب بشأن السلام في الشرق الأوسط بالمثيرة للجدل خصوصاً وأنه قطع وعداً “بإعادة السلام الحقيقي والدائم إلى المنطقة”. وكان قد أعرب عن ثقته الكاملة بأن هذا السلام سيتحقق بفضل انتخابه.

ومع ذلك، بالعودة إلى عهد ترامب الأول، لا يمكن القول إن اتفاقيات السلام منعت التصعيد الكبير في النزاعات في المنطقة. كما ينتقد ترامب إدارة جو بايدن لعدم قدرتها على منع الصراعات في أوكرانيا وغزة، ويعتبر أن عودته إلى البيت الأبيض ستكون حاسمة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط. ومع اقتراب توليه المنصب الرئاسي مجدداً، يسود الكثير من التكهنات حول كيفية تنفيذ هذه الوعود، وذلك في ظل انقسام الآراء حول قدرة ترامب على الضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتقديم حلول جديدة لقضية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي”.

شارك المقال