بعد الـ13… نبدأ بـ1701

فؤاد حطيط

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12… ميشال عون (13).

إنه التسلسل الرئاسي للبنان، الصغير والكبير، المزدهر والبائس، القوي بضعفه والضعيف بقوة بعضه، المتكبر المتواضع أو الوضيع، مالئ الكون المنبوذ من الكل، المديون المنفوش، الجنة المفترضة الجهنم الحارقة.

تطابق رقم النحس مع الإسم والشخصية. فلننسَ ما قبله ما دمنا احترقنا معه، في عهده، فلا يسعنا غير أن نأمل خيراً بما بعده. ليس في جهنم درجات احتراق.

نخطئ إذ نقول إننا نعيش فراغاً منذ 28 شهراً. كان فراغاً مليئاً بالأنقاض الموروثة والأساطير التافهة التي دُفنت في حفر عميقة ومعها فوائض أوهام وأصابع إستبداد.

بعده ليس 14 بل عدّ جديد. فلنبدأ من الصفر، من 1559 أو 1680، أو من الآخر: 1701 لنختصر حكاية ما كان بل ما سيكون.

الرئيس 1701 للبنان ينشد إنفصاماً مع ما مضى وتوافقاً مع ما سيأتي. دولة كاملة الأوصاف بلا جماعات “دويلات” بتاريخ يؤسس لعيش مشترك، لا تواريخ تشعل حروباً أهلية لا تنتهي.

لعل 1701 يحمل خيراً يبدد كوابيس الـ13 ويأخذنا الى مدى وطني حقيقي بلا ضواحٍ جعلتنا أضحية على موائد الآخرين.

شارك المقال