موقع مستقل | الناشر ورئيس التحرير: محمد نمر

دعم الكونغرس لبيطار يثير الجدل!

سياسة 5 تشرين الأول , 2021 - 12:01 ص
القاضي طارق بيطار

لبنان الكبير

 

أصدرت محكمة الاستئناف في بيروت، برئاسة القاضي نسيب إيليا، قرارها برد طلب الرد المقدم من النواب نهاد المشنوق وعلي حسن خليل وغازي زعيتر، وذلك على خلفية عدم اختصاص المحكمة بالملف، وتالياً سيعود القاضي بيطار إلى ممارسة عمله ومتابعة تحقيقاته، لكن هناك تساؤلاً اليوم من عدة أطياف لبنانية، إن كان قرار المحكمة قضائياً بحتاً أم تأثر بدعم الكونغرس الأميركي للمحقق العدلي؟!

جشي: الرضى الأميركي على بيطار مريب

عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين جشي اعتبر أن "الدعم الأميركي هو دليل إضافي على الارتياب المشروع لدى المدعى عليهم، بل إن الرضى الأميركي عن بيطار يستدعي أخذ الحذر منه ومراجعة الحسابات". ولفت جشي إلى "أن الكلام الأميركي هو تدخل سافر بشؤون لبنانية داخلية، متسائلاً عن كيفية اختبار الأميركيين لنزاهة القاضي، وعن توقيت هذا الكلام بالتزامن مع قرار محكمة الاستئناف في بيروت". واشار الى أن "الاستنسابية بالتعاطي من المحقق العدلي واضحة، لأنه يأخذ جانباً واحداً من التحقيق، بينما التحقيق الفني والتقني مهمل، وتحديداً لجهة كيفية حصول الانفجار، والجهة التي تملك النيترات، وسبب دخولها إلى لبنان".

هاشم: لبنان مساحة مفتوحة للمواقف

عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم، رأى أن "لبنان للأسف اعتاد أن يكون مساحة مفتوحة لكل من يريد أن يعلن موقفاً، وكأن سيادته غير موجودة، وان هذه المواقف ليست بجديدة، وهي مستنكرة بكل المعايير الوطنية والسياسية". ولكن لا يعتقد هاشم أنه أثر فعلياً في قرار المحكمة، واعتبر أنها أخذت القرار وفق رؤيتها.

صاغية: لا يحق للكونغرس تقويم القضاء

من جهته، أشار المحامي نزار صاغية الى أن "كل كلام الشبهات حول المحقق العدلي القاضي بيطار هدفها إثارة الشكوك حول التحقيق، وأن كل من يدعي ذلك لا يملك أي دليل، فالقاضي يقوم بعمله، ولا دخل له بتصريحات لا الكونغرس ولا أي جهة غيره". ولفت الى ان "الدعم من الكونغرس أضر التحقيق، لأنه تم استغلاله، وأصلاً ليس من حق الكونغرس تقويم القضاء اللبناني، وإن محكمة الاستئناف أخذت القرار الصحيح، وهو كان متوقعاً بناء على سابقة قضائية بعدم صلاحية المحكمة".

نصار: أغلب الأميركيين لا يعرفون أين لبنان

عضو كتلة الجمهورية القوية النائب أنيس نصار "سخر من فكرة نظرية المؤامرة، كأن الأميركيين ليس لديهم ما يشغلهم إلا لبنان". وتذكر نصار نظرية أخبره إياها أحد أصدقائه البرتقاليين، وهي أن الكورونا مؤامرة أميركية هدفها ضرب العهد القوي، بينما إذا سألت أغلب الأميركيين عن لبنان فهم لا يعرفون أين يقع. ودعا نصار لعدم إعطاء الموضوع أكبر من حجمه، مرجحاً أن يكون سكرتير لسكرتير أحد أعضاء الكونغرس قد تفوه بخصوص الموضوع وتم نقلها لاستغلالها، وأن المحكمة اتخذت القرار الصحيح.

المر: مؤسسات لبنان تحت سيطرة أميركا

من جهة أخرى، يرى الكاتب والمحلل السياسي الياس المر أن كلام الكونغرس قد لا يكون أثّر بشكل مباشر في قرار المحكمة، لكن يندرج في السياق العام لتوجيه التحقيق، لأن كل ما تضع أميركا يدها فيه هو موضع شبهة، لافتاً الى أنه بعكس ما يحكى عن أن لبنان تحت سيطرة النفوذ الإيراني، فإن المؤسسات اللبنانية سواء المصرفية، المالية، القضائية أو السياسية، تخضع للنفوذ الأميركي، متسائلاً عن كيفية دعم الكونغرس للتحقيق بينما الإدارة الأميركية لم تسلم الدولة اللبنانية صور الأقمار الاصطناعية للانفجار.

اعتاد اللبنانيون خرق سيادتهم، إن كان بالجو أو على الأرض أو بالتصريحات السياسية. لكن اليوم هنا كتحقيق يتعلق بمئات الشهداء والجرحى، إن تصريحات مثل هذه ولو تم افتراض حسن نيتها ستضر بالتحقيق، خصوصاً أن لبنان يعيش على فوهة بركان محورين يتصارعان في المنطقة، لذلك فكل التصريحات من أي جهة كانت مرفوضة، ولا يحق لأحد تقويم القضاء والقضاة اللبنانيين.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us