“الثلاثي الشيعي”

فؤاد حطيط

نسمع كلاماً عن اتجاه “الثنائي الشيعي” لتسمية نفسه “الثنائي الوطني”. يعني أنه يسلّم بكونه إطاراً مذهبياً بحتاً، هدف الى احتكار “حصة الشيعة” في مؤسسات الدولة ووظائفها. والآن بعدما أفل زمن المكاسب، وحلت النكبة بمساحات واسعة من “البيئة الحاضنة” آن زمن رمي تكاليف احتواء النكبة، والتعويض على المنكوبين، على كاهل الوطن كله، وصار “الوطني” غطاء مناسباً.

في احتكار الحصة من جبنة الدولة، مع فائض قوة بددته أوهام الانتصارات الإلهية، كان “الشيعي” معطفاً يليق بثنائي ما جمعه الا الحلف السوري -الايراني أولاً، ثم الاستقواء على جماعته والجماعات المفترض أنها شريكة في الوطن، رغم أنه لم يكن متكافئاً أبداً في كيانه، بين “حزب” تلطى وراء “حركة” لترسيخ دويلة مرشدها “سيد” ويدبر مكائدها “إستيذ”.

“الثنائي الشيعي” الذي دمرت أوهامه “حرب الإسناد” كان، وما زال، بالأساس سلطة قامعة لـ”الجماعة” ثم لاحقاً لبقية “الجماعات”، مع أصوات تعلو بين حين وآخر، خصوصاً في استحقاقات انتخابية، معلنة رفضها للاحتكار.

“المعارضة الشيعية” رديف لـ”الثنائي الشيعي” بل أحياناً هي مسوّغ له، باعتبارها حجة يبرر بها استبداده ويظهره متسامحاً وديموقراطياً الا في حالات “لقمانية” قاهرة.

وكأنها تعارضه في احتكار “الحصة” لا أكثر، وتطالب بلقمة من صحنه هنا وهناك، خصوصاً في ظروف ضاغطة عليه، كالتي نمر فيها اليوم، وتطمع فقط في أن يكون إنكسار الثنائي إيذاناً بانتصارها.

على شكله شكشكله.

وربما إذا صار الثنائي “وطنياً” ستحتار هذه المعارضة في مَن وكيف تعارض، وستخسر كل مبرر وجودها.

شارك المقال