هكذا ستنطلق جنازة نصر الله

فاطمة البسام
حسن نصرالله

دقّت ساعة الصفر، وبعد نحو 5 أشهر على إغتيال الأمين العام السابق لـ”حزب الله”، السيد حسن نصر الله، بغارة جوّية استهدفت المنشأة العسكرية التي كان موجوداً بداخلها مع عدد من القادة في الضاحية الجنوبية، أعلن خليفة السيد، الشيخ نعيم قاسم، عن اليوم الذي سيشيّع فيه نصر الله، الذي دفن مؤقتاً ريثما تنتهي الحرب للمباشرة بالترتيبات الأمنية واللوجيستية للجنازة التي يرجح أن تكون مليونية.

الخبر الذي انتظره محبو السيد ومؤيدوه في لبنان والوطن العربي، أصبح حقيقة لا يمكن تجاوزها، على الرغم من حالة الإنكار التي يعيشها عدد كبير من أبناء البيئة، رافضين تصديق خبر استشهاد أمينهم العام.

وفي كلمة مصوّرة، كشف قاسم عن موعد التشييع الذي سيكون نهار الأحد في 23 شباط الجاري، وسيجري في المراسم نفسها تشييع السيد هاشم صفي الدين، رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الذي اغتيل بضربة مماثلة مطلع تشرين الأوّل، بحسب ما أكد قاسم الذي كشف للمرة الأولى أن الأخير كان قد انتخب أميناً عاماً خلفاً لنصر الله، لكن اغتياله سبق الاعلان عن هذه الخطوة، وأشار إلى أن “دفن السيد حسن نصر الله سيكون في قطعة أرض على طريق المطار، أما السيد هاشم صفي الدين فسيُدفن في بلدته”.

كيف سيبدو المشهد على الأرض؟

ووفق مصادر مطلعة لموقع “لبنان الكبير”، فان “التشييع سيبدأ من منطقة المدينة الرياضية، بإتجاه دوار السفارة الكويتية ثم نزلة الرحاب فطريق المطار القديم ومفرق الـ “فنتازي وورلد”، وصولاً إلى جادة قاسم سليماني بعدها تقوم فرقة خاصة بـ “حزب الله” بانزال النعش من السيارة لدفنه ومن هناك يذهب نعش السيد صفي الدين باتجاه دير قانون النهر”.

وتشير المصادر الى أنه “ستكون هناك شاشات عملاقة أيضاً لنقل الحدث، بالاضافة الى ذلك ستتخذ إجراءات أمنية عالية المستوى بالتعاون مع الأجهزة الأمنية”.

كما يستبعد مصدر مقرّب من أجواء الحزب، أن تقوم اسرائيل بأي ضربة أو خرق أمني خلال التشييع، من أجل الحفاظ على صورتها أمام المجتمع الدولي، ولتجنّب التورط في حرب أو مناوشات جديدة.

وبحسب العميد والمحلل السياسي خالد حمادة، لموقع “لبنان الكبير”، يتوقع أن تكون هناك مشاركة شعبية توازي كلّ المناسبات التي كان يقوم بها الحزب في السابق، موضحاً أنه لا يحب استعمال مصطلحات مثل “مشاركة مليونية” وغيرها من التعابير التي أصبحت شائعة.

ويرى حمادة أنه لا يمكن التنبؤ حتى اللحظة بما إذا ستكون هناك مشاركة من الأحزاب الأخرى في التأبين وإلقاء كلمات، وفي حال وجود مشاركة، ستكون وجدانية فقط، وبعيدة عن المواقف السياسية.

ويعتبر أن التشييع هذا سيكون الفصل في تحديد دور “حزب الله” في المرحلة المقبلة وكيف سيكون، ومن المفترض أن ينتقل إلى حياة وحالة سياسية جديدة، لأن دوره العسكري انتهى.

ويلفت حمادة إلى أن اختيار المدينة الرياضية كنقطة لبدء التشييع، يعكس تغيّراً واضحاً، فهذه المرّة الأولى التي يقيم فيها الحزب مناسبة خارج مربعه ونطاقه الأمني، وستكون تحت حماية ورعاية الأجهزة الأمنية والدولة التي من شأنها أن تحمي الجميع.

شارك المقال