تسليم السجناء السوريين مجمّد… إلى متى؟

حسين زياد منصور

منذ 11 شباط الجاري، يخوض أكثر من 120 موقوفاً سورياً في سجن رومية، معركة الإضراب المفتوح عن الطعام، بالتوازي شهدت بعض المدن والمناطق في سوريا ولا تزال وقفات احتجاجية من أهالي الموقوفين للضغط على السلطات في سوريا ولبنان، بغية إيجاد حل لهم، وإطلاق سراحهم، خصوصاً وأنهم استبشروا خيراً بعد سقوط نظام بشار الأسد، أي لم يعد هناك أي مانع لإطلاق سراحهم.

مصادر حقوقية مطلعة على ملف الموقوفين السوريين، وكانت حاضرة في عدد من اللقاءات التي حصلت في لبنان مع الرئيس نجيب ميقاتي، وفي سوريا بشأن هذا الملف، توضح لموقع “لبنان الكبير” أن “السلطات اللبنانية قبل سقوط نظام الأسد في سوريا، كانت تسلّمه السوريين الموقوفين والمسجونين، على الرغم من كل المناشدات الحقوقية في لبنان بعدم التسليم، وصدر في هذا الموضوع الكثير والكثير من البيانات والتوضيحات، الا أن عمليات التسليم استمرّت”.

وتضيف: “اليوم وبعد سقوط النظام، توقفت عمليات التسليم، مع العلم أن البيئة أصبحت آمنة لهم، لأن السجناء أو الموقوفين هم سجناء رأي، وتم توقيفهم على أساس أنهم مؤيدون للثورة السورية وألصقت بهم تهم إرهاب، وهي تهم واهية، وهناك أحكام صدرت عن المحكمة العسكرية، تطال ضباطاً منشقين عن جيش الأسد، بتهمة قتال الجيش العربي السوري، مع العلم أن لبنان لا علاقة له بهذه القضية، وليس من ضمن عمل المحكمة العسكرية أن تدخل فيه”.

وتؤكد المصادر لـ”لبنان الكبير” أنه قبل زيارة الرئيس ميقاتي الى دمشق للقاء الرئيس السوري أحمد الشرع (حين كان القائد العام للإدارة السورية الجديدة)، تم تسليمه عدداً من المطالب، منها القائمة السوداء في مطار رفيق الحريري الدولي، والتي تمنع سفر المعارضين السوريين وقدومهم عن طريق لبنان، وطبعاً كل ما يتعلق بقضية السجناء السوريين في لبنان وضرورة تسليمهم والافراج عنهم. وتوضح أن “الملفات تم إخراجها من النيابة العامة، والمطالبة فقط بسجناء الرأي المحكومين بتهم إرهاب”.

المصادر نفسها تشير الى أن “الرئيس ميقاتي وعد حينها بتسليم الموقوفين، لكن الآن تعطلت عملية التسليم بعد تغير الحكومة، والاتفاق يشمل الجميع، باستثناء من في حقه ادعاء شخصي في لبنان. فلا موانع إذاً من لبنان، وهذا ما تم ابلاغ القيادة السورية به حينها، وقانونياً فقط من بحقه ادعاء شخصي لا يخرج، مثلاً إن كان قتل أحداً، وتم الادعاء عليه من أفراد عائلته، لأنه لا يجوز المساس بحقوق الآخر وغير المتضرر.

وتلفت المصادر الى أنه بعد تأخر استكمال عمليات التسليم، أعلن الموقوفون الاضراب المفتوح، الى جانب المناشدات.

وترى أن مماطلة الحكومة الجديدة غير مبررة، مرجحة أن يكون التأخير لوجيستياً، بسبب تغيير الحكومات من جهة، أو أن هناك ضغطاً سياسياً يمارسه الفريق المتمثل بـ”حزب الله” كورقة ضغط، خصوصاً وأنه لا يزال يملك تأثيراً في البلاد، فلا أسباب واضحة لغاية الآن، لعدم وجود أي بيان رسمي، الى جانب عدم صدور أي بيان من وزارة الداخلية بما يتعلق باضراب السوريين في رومية.

في المقابل، تشير مصادر أخرى متابعة لموقع “لبنان الكبير” الى أن الحكومة الجديدة، جمّدت كل شيء، بانتظار الانتهاء من البيان الوزاري بصورة نهائية.

شارك المقال