إسرائيل تتمسك بالوجود في سوريا وغزة ولبنان

حسناء بو حرفوش
توغل اسرائيلي في سوريا

تناول تحليل في موقع “جيروزاليم بوست” الخيارات العسكرية للجيش الاسرائيلي في سوريا وغزة ولبنان، ولفت إلى تمسك إسرائيل بالوجود فيها على الرغم من التحديات والمخاطر المرتبطة بهذا القرار.

ووفقاً للتحليل، “يدرس الجيش الاسرائيلي خياراته في سوريا وغزة ولبنان في ظل استخدام ورقة الرهائن للضغط عليه والمستجدات في المنطقة. ويشهد الشرق الأوسط مرحلة جديدة وغير مستقرة، بحيث توغلت قوات الجيش الاسرائيلي حديثاً في مناطق تابعة لسوريا وغزة ولبنان. بالاضافة إلى ذلك، كان للجيش الاسرائيلي وجود طويل الأمد في الضفة الغربية وما زال يطالب بجزء كبير من تلك المنطقة.

فما هي الأسباب وراء هذا الوجود؟ وما الذي تعنيه هذه المواقع العسكرية، وما هي الخيارات والمخاطر التي تفتحها؟

البداية من سوريا التي تعد وفق المقال، ساحة المفاجآت والمكان الأصعب في التنبؤ من بين الخيارات المطروحة. ولم يكن في الأصل هناك من خطة للتواجد في سوريا، حيث كان من المتوقع أن يستمر نظام الأسد بإدارة الأمور إلى أجل غير مسمى.

ودخلت إسرائيل إلى سوريا في السابع والثامن من كانون الأول بصورة غير مخطط لها لقطع إمكان حدوث غزو مفاجئ من الجهاديين السوريين. وتطرح إسرائيل حالياً التساؤلات حول الجدوى من التخلي عن منطقة أمنية إضافية خصوصاً بعد أحداث 7 أكتوبر. وبالنسبة اليها، بيّنت الأحداث التي وقعت ليلة السبت ضرورة وجود المنطقة العازلة وأيضاً مخاطرها.

الانسحاب المحتمل من غزة

أما في غزة، فتوافقت إسرائيل وحماس على صفقة تؤدي إلى انسحاب كامل للجيش الاسرائيلي منها. ولكنها، تسعى مع ذلك بدعم من إدارة ترامب، إلى طرد حماس من القطاع قبل أن تقوم بالانسحاب الكامل. وقد يعني ذلك أن إسرائيل ستحتفظ بمنطقة أمنية بطول 700-1100 متر في غزة لفترة طويلة. ومع ذلك، قد يؤدي الوجود غير المحدود في غزة من دون اعتراف من الأمم المتحدة إلى فرض حظر سفر على الجنود الاسرائيليين في حوالي 125 دولة تشارك في المحكمة الجنائية الدولية.

وعدا عن ذلك، بينما يرغب بعض الاسرائيليين في استئناف الحرب، قد يرى أولئك الذين لا يرغبون في ذلك أن المنطقة الأمنية تشكل فخاً لإعادة الحرب. وينطبق ذلك على لبنان أيضاً، وذلك بسبب وجود الجيش الاسرائيلي في خمسة مواقع داخل لبنان. وينذر ذلك بانفجار أكبر وقد تشكل هذه المناطق نفسها سبباً جديداً لعودة الحرب وبصورة أعنف.

وكانت القوات الاسرائيلية قد انسحبت في 18 شباط من القرى والبلدات التي كانت تحتلها في الجنوب، وتحديداً يارون ومارون الراس وبليدا وميس الجبل وحولا ومركبا والعديسة وكفركلا والوزاني. لكنها أبقت على وجودها في 5 نقاط رئيسية على طول الحدود.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الاسرائيلي، يسرائيل كاتس نية إسرائيل “فرض الردع بقوة ضد أي انتهاك من حزب الله لضمان الأمن الكامل لجميع بلدات الشمال”. وأكد حينها أن الجيش الاسرائيلي سيواصل الانتشار في خمسة مواقع استراتيجية على طول الحدود، تنفيذاً لقرار المستوى السياسي”.

شارك المقال