تصاعد التوتر في اللاذقية: مواجهات دامية وقصف جوي وسط احتجاجات

لبنان الكبير

 

شهدت محافظة اللاذقية تصعيدًا عسكريًا وأمنيًا كبيرًا، بعد حملة أمنية أطلقتها وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان لملاحقة من وصفتهم بـ”فلول النظام البائد”. يأتي ذلك عقب هجوم مسلح استهدف عناصر من قوى الأمن العام قرب مدينة جبلة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

اشتباكات دامية واستهداف سيارات الإسعاف

وفقًا لما نقلته وكالة سانا عن مصدر أمني، تعرضت دورية تابعة لوزارة الدفاع لهجوم مسلح عند بلدة بيت عانا في ريف اللاذقية، ما أدى إلى مقتل عنصر وإصابة آخرين. ولم يقتصر الهجوم على الدورية الأمنية، إذ استهدفت سيارات الإسعاف التي حاولت إجلاء الجرحى، مما أدى إلى مزيد من الضحايا.

وردًا على هذه الهجمات، استقدمت القوات الحكومية تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، حيث تمركزت المجموعات المسلحة داخل بلدة بيت عانا وبدأت في استهداف القوات الأمنية بشكل مباشر.

تحليق الطيران الحربي والمروحي

بالتزامن مع الاشتباكات، وثّقت تسجيلات مصوّرة تحليق طائرات مروحية وحربية في سماء اللاذقية، حيث استهدفت بالصواريخ مواقع تمركز المسلحين في جبال الدالية وبيت عانا.

وتضاربت الأنباء حول هوية الطائرات الحربية، إذ أشارت بعض المصادر إلى أنها تابعة لسلاح الجو السوري، بينما ذكرت مصادر أخرى أنها طائرات روسية نفذت طلعات استطلاعية فوق مناطق الاشتباكات.

احتجاجات ضد الحملة الأمنية

في ظل التصعيد، أصدر “المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر” بيانًا شديد اللهجة، دعا فيه إلى احتجاجات سلمية ضد ما وصفه بـ”القمع الأمني والتعديات على السكان”.

وجاء في البيان: “التزمنا الحكمة وضبط النفس منذ سقوط النظام، وطالبنا بتسليم قوائم المطلوبين والسماح للوجهاء بالمشاركة في حملات التفتيش، لكن مطالبنا قوبلت بالتجاهل”. وأضاف أن الحملات الأمنية الحالية تترافق مع “تصرفات طائفية واستهداف للأهالي”، داعيًا إلى اعتصامات سلمية في الساحات العامة.

تصاعد العنف في الساحل السوري

لم تكن هذه المواجهات الأولى من نوعها، ففي الأيام الماضية، قتل عنصران من وزارة الدفاع في كمين مسلح بمنطقة الدعتور في اللاذقية، فيما اعتقلت وزارة الداخلية عددًا من عناصر النظام السابق في بلدة عين شقاق بريف جبلة.

ومنذ سقوط النظام في كانون الثاني 2024، تصاعدت المواجهات في اللاذقية وطرطوس، حيث تشن القوات الأمنية حملات مستمرة ضد من تصفهم بـ”فلول النظام السابق”، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مزيد من الفوضى والعنف.

شارك المقال