إصرار كبير على إنهاء معضلة الحاكمية… وسعيد في الصدارة

آية مصري

كلما إقتربت البلاد من إيجاد حل إيجابي لأزمة التعيينات الحاصلة، خصوصاً في ما يتعلق بمركز حاكمية مصرف لبنان، إزدادات التوترات والخلافات على الاسم الذي سيخلف الحاكم السابق رياض سلامة. صحيح أن الأجواء كانت تشير الى انتهاء معضلة هذا المركز في الجلسة الحكومية المنعقدة اليوم، الا أن المشاورات تكثفت، في ظل وجود إصرار كبير وتحديداً من بعبدا على إنهاء هذه الأزمة من خلال القيام في هذه الجلسة بتعيين الحاكم المركزي الجديد، وسط دعم إضافي لإسم كريم سعيد شقيق النائب السابق فارس سعيد الذي يمتلك خبرة واسعة في المجال الحقوقي والمالي، ويفضله رئيس الجمهورية جوزاف عون على بقية الأسماء المطروحة، نتيجة خبرته الواسعة وإلمامه الكبير في هذا المجال، ما يؤثر بصورة إيجابية على البلد في مختلف المجالات وتحديداً في المجالين الاقتصادي والمالي.

صحيح أن كثيرين يفضلون سعيد ولا يمانعه “الثنائي الشيعي”، وهو صاحب الأسهم المرتفعة في هذا المنصب، إلا أنه واجه حملة إلكترونية مُفبركة خلال الأيام الماضية إشتعلت ضده لإضعاف إسمه في التداول، ما يجعل البعض يعتقد أن ما حدث يُساعد في تأخير عملية التشكيل التي كانت مقررة اليوم الخميس، لكن لا شيء يمكن تأكيده خصوصاً وأن هذا الإستحقاق إنضم الى الاستحقاقات الأخرى التي تبدو أنها بحاجة الى المزيد من المشاورات لإنهائها بأفضل الطرق لجميع الأطراف.

وفي هذا السياق، أشارت مصادر نيابية لـ”لبنان الكبير” الى أن “الحملة على كريم سعيد بدأت عندما جرى التداول بأن تعيينه حاكماً للمركزي بات قاب قوسين، ولكن هذه الحملة قد تؤدي الى تأجيل تعيينه الى الأسبوع المقبل اذا لم يحدث أي إتفاق ينهي الخلاف الحاصل على إسمه في الساعات القليلة المتبقية. وقد تؤثر هذه الحملة أيضاً سلباً على إمكان وصوله، ولكن بحسب المعطيات المتوافرة، من المرجح أن يتم تعيينه في نهاية المطاف، خصوصاً وأنه يحظى بدعم دولي كبير جداً على عكس الدعم الداخلي”.

ولفتت هذه المصادر الى أن “إسم المدير الاقليمي للبنك الدولي لدول مجلس التعاون الخليجي عصام أبو سليمان وُضع في الثلاجة، بعد أن رشحت معلومات إيجابية جداً من الخارج حيال إمكان وصول سعيد الى المنصب، ما جعل هناك صرف نظر مبدئياً على إسم أبو سليمان”، مرجحةً أن تكون الجلسة الحكومية اليوم لدراسة آلية التعيينات الادارية من دون القيام بتعيين حاكم المصرف المركزي.

في المقابل، وبحسب مصادر مطلعة يحاول الجانب الفرنسي تعويم إسم سمير عساف الخبير الدولي في الشؤون المصرفية والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية والمقرب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لكن أسهمه لا تزال ضعيفة وخجولة مقارنةً بالأسماء الأخرى المطروحة للمصرف المركزي وتحديداً حول اسم كريم سعيد الذي يحظى بتوافق شبه كلي عليه. فهل سنصل الى هذا التعيين المنتظر في جلسة اليوم؟

شارك المقال