يُعدّ إعلان تشكيل لائحة “نسيج طرابلس” منذ ساعات، فرصة نموذجية يُمكن للطرابلسيين استثمارها لإعادة التفكير جدّياً في واقعهم البلديّ الذي “لُوث” سابقاً بأداء غير متمكّن من بعض الأعضاء الذي فرض نفسه على المدينة بعد ضغوط سياسية باتت تُعيد نفسها اليوم بتشكيل لوائح لا يُمكن إخفاء فشل أدائها الذي يُوضحه واقع طرابلس، الأمر الذي يطرح أهمّية أنْ تحظى المجموعات المدنية والائتلافية (التي تعكس التنوّع)، المستقلّة والواعدة بفرصتها التي يُمكنها تصحيح ما سبق أو البدء من نقطة الصفر على الأقلّ.
وعبر مؤتمر صحافيّ، أُعلن تشكيل اللائحة بحضور جميع الأعضاء وهم: رئيس اللائحة وائل زمرلي، أحمد يوسف فردوس، أنس بشير القاري، إقبال محمود ناصر عويضة، باسم ماجد زودة، باسم محمد إحسان عساف، جلال أحمد الست، رنا أحمد علي، رويدا مصطفى الرافعي، سامر أحمد سمير خلف، سبيرو سميرة، صفوان عبد القادر شهال، طه محمد يحيى ميقاتي، عبد الله همام زيادة، عبد الرحمن معن دبوسي، عصمت محمد نور صالح، مايا فاروق صافي، محمد أحمد إبراهيم (درويش)، محمد ربيع أحمد حروق، محمود محمد سليمان، مصطفى محمد فاروق فخر الدين، هيثم حسام سلطان، وائل سهيل زمرلي ووليد نديم الحمصي.
ويُبدي أعضاء هذه اللائحة استعدادهم الجدّي لمواكبة هذا الاستحقاق الذي نعرف أنّه جاء “على عَجَل”، في وقتٍ يُؤكّد فيه رئيسها الدّكتور زمرلي أنّ الاستعداد لهذه المعركة “لم يكن وليد اللحظة بل بدأ فعلياً منذ أربع سنوات”.
ويقول لـ “لبنان الكبير”: “بدأنا بتشكيل لائحتنا منذ أربعة أعوام أيّ في العام 2021 وقبل سنة من انتهاء مدّة المجلس البلديّ، لكنّ تمّ تمديد الانتخابات، وكنّا أنجزنا خلال هذه الأعوام، الكثير من المشاريع، وهذا ما يُفسّر سبب ترابط لائحتنا وتماسكها مع بعضها البعض، لأنّ نواتها لم تبدأ بظهورها الآن، بل واجهنا الحلو والمرّ معاً، واختبرنا عملنا وعلاقاتنا خلال هذه الفترة، ولا نخفي أنّ الكثير من النّاس كان انسحب لأنّ نفسه لم يكن طويلاً ليتحمّل”.
ويرى زمرلي أنّ لائحته يُميّزها عاملان: “الأوّل، يكمن في وضعها رؤية جاهزة وواضحة منذ سنوات، “ولم تتضمّن أيّ عضو من المجلس السابق خلافاً لغيرنا، لأنّنا رفضنا تذكير النّاس بالفشل. أمّا العامل الثاني، فيُركّز على عدم انتماء اللائحة الى أيّ حزب سياسيّ ليرتاح النّاس باختيارهم فلا يشعروا بالتبعية”.
وخلال الأعوام الأربعة، اجتمعت “الجمعية اللبنانية للعمران البلديّ” المعروفة بـ “عمران”، ومن أصل 41 شخصاً فيها، تمّ اختيار خمسة لتشكيل اللائحة اليوم، “ومنذ اجتماع الأوادم مع بعضهم البعض، قدّمنا مبادرات مهمّة ومفيدة للمدينة، حيث أطلقنا تريبلولاين التي تُعدّ من أنجح المبادرات في طرابلس، وهو خطّ نقل ثلاثي: أبي سمراء، الميناء والكورة، لكن بسبب الإمكانات المحدودة، لم نتمكّن من توسيع المشروع، الا أنّه ناجح ويُعدّ إنجازاً، كما قمنا بمساعدة نقابة المهندسين بحصد الأضرار بعد الزلزال، وضع مشروع يُوثّق كلّ آثار مدنية طرابلس وتاريخها، إنجاز فيديوهات عن المدينة مع ناسها الذي يعرفون تاريخها، إطلاق مشروع نسك الذي يُعنى بتنظيف سجاد المساجد بماكينات متخصّصة وتعطيرها خلال الأعياد، ومنصّة برندا التي تُخاطب الشباب وتسمع هموهم، وباختصار تمكّنا من تحقيق إنجازات صعبة، وندرك قدرتنا على رفع صوت الحقّ، التعاون والتفاهم مع الآخرين”.
ويُعرّف زمرلي (وهو مهندس ميكانيك)، عن نفسه قائلاً: “أنا ابن طرابلس، لبنانيّ، من الزاهرية، ابن مدرسة الآباء الكرمليين التي أفتخر بها، ومن عائلة متوسّطة علّمتني كيف أخدم وطنيّ، وهو الأسلوب الذي أعلّمه لأبنائي أيضاً، كما أنّني أستاذ جامعيّ منذ 27 عاماً، عضو في جمعيات عدّة فاعلة تُعنى بالطاقة، وأخرى توعوية، عضو المجلس الاسلامي الشرعيّ الأعلى، وحائز على جوائز عالمية في البيئة والوعي بالطاقة”.
وحول طموحه في رئاسة البلدية، يُوضح زمرلي أنّه لم يطمح يوماً الى رئاستها، بل يطمح الى مساعدة البلد وأنْ يعيش أبناؤه عيشة هنية وصحيحة، “لكن مجموعة الشباب لدينا قرّرت وبعد التصويت، تصدّري لهذا الموقع، وأعترف بأنّني قدّها وقدود”.




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.