السفير السعودي وضع "نقطة على السطر"... فماذا تعني؟

سياسة 29 تشرين الأول , 2021 - 5:31 م

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

"تُعْتَبَرُ النُّقْطَةُ (.) على السَّطْرِ الرَّمْزَ الأعْظَمَ في النصِّ"... هذه تغريدة بدلالات رمزية كتبها السفير السعودي في لبنان وليد بخاري على "تويتر" بعد وابل من التغريدات السعودية، الرسمية وغير الرسمية التي تعبّر عن الاعتراض الخليجي على كلام معالي "الحوثي" جورج قرداحي. ومنذ حطّ بخاري في مبنى السفارة في بيروت، قائماً للاعمال وبعدها سفيراً للمملكة، اعتاد اللبنانيون المتابعين له على السياسة الرمزية في إيصال الرسائل. فماذا تحمل هذه التغريدة من معانٍ؟

هي عبارة واحدة، كافية لتقول للبنانيين: "نقطة انتهى"، كافية لتعني "طفح الكيل"، فإقالة الوزير قرداحي لم تحصل، والمواقف التي صدرت عن المعنيين، حكومة ورئاسة جمهورية ووزارة خارجية لا تكفي أمام حجم ما أحدثه وزير الاعلام، وما صدر عن "حزب الله" من دفاع عن قرداحي ومواقفه زاد الطين بلة. عبارة واحدة من بخاري تعني أن التصعيد يطرق الأبواب، وأن العلاقة الخليجية مع لبنان ليست في خطر فحسب، بل قد تمتد لتكون أشبه بانفصال أو مقاطعة. فالمعلومة الأكيدة أن موجة تصعيدية جديدة ستتخذها دول الخليج خلال الساعات الـ 72 المقبلة، وأشكال التصعيد متعددة.

والاسئلة كثيرة، حول نوع التصعيد: 

- هل يطرد سفراء لبنان من دول الخليج؟ فلا بد من الإشارة إلى تغريدة للأمير عبد الرحمن بن مساعد، المقرب من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تتحدث عن السفراء، على قاعدة "منحلّ عنكم وتحلوا عنًا"، وأن "يعود سفيركم إليكم ويعود سفيرنا إلينا".

- هل ستتخذ الدول قراراً بحق اللبنانيين؟ خصوصاً أن دعوات سعودية عدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي طالبت بذلك، خصوصاً بحق اللبنانيين العاملين في الوسائل الاعلامية.

- هل ستوقف الدول الخليجية تحويلات اللبنانيين إلى بلدهم؟ وهي ما ستشكل نكسة للوضع الاقتصادي المأزوم في لبنان.

- أم لدى المملكة ما ستكشف عنه خلال الساعات المقبلة؟

كل الخيارات مفتوحة أمام دول الخليج، وخصوصاً المملكة العربية السعودية، التي لمست ما يشبه التحدي لها من الحكومة اللبنانية بشخص قرداحي، و"برودة فاضحة" في تصرف الرئيس نجيب ميقاتي الذي صمت على بيان "حزب الله".

وفي السياسة، فإن التصعيد الديبلوماسي الخليجي قد يبلغ ذروته خلال الأيام المقبلة، وسط حالة اعتراض عامة لدى الرأي العام الخليجي على ما صدر عن قرداحي. إنها اللحظة الحاسمة ليتخذ لبنان خياره، في أي محور يريد أن يكون؟ الايراني أو العربي؟ واي هوية يحمل؟ العربية أم الفارسية الايرانية؟ واي نموذج يريد؟ واي ثقافة؟  

الخلاصة واضحة: زمن السكوت ولّى... إما اقالة قرداحي وإما التصعيد و"نقطة انتهى".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us