لوائح انمائية تتحدى الثنائي جنوباً… هل تخرق؟

نور فياض
الانتخابات البلدية

تأتي الانتخابات البلدية جنوباً هذه السنة في ظروف استثنائية لا تتحمّل المنافسة وفقاً لتصاريح الثنائي الشيعي الذي يسعى في مختلف البلدات الجنوبية الى “التزكية”، وبالفعل فازت ٥٣ بلدية من أصل ٢٧٩ حتى الآن بالتزكية، ويرجح ارتفاع هذا العدد في الأيام المقبلة ما يُظهر شبه غياب المنافسة العائلية وحتى الحزبية، وتمسك الجنوبيين بقرارات الثنائي.

صحيح أن المنافسة شبه غائبة، لكن بعض البلدات لديه هويته الخاصة ونَفسه الحزبي المتحدّي للثنائي، وبالعودة الى الانتخابات البلدية السابقة، خاضتها قوى اليسار بتحالفات مع الثنائي سنة ٢٠٠٤، اما في العام ٢٠١٦ فخرقت هذه الأحزاب لوائح الثنائي في كل من بلدات كفررمان وأنصار وصريفا، بأعضاء وليس برئاسة البلدية التي تنقسم بين حركة “أمل” و”حزب الله” عادة.

في الانتخابات الحالية، تبرز أيضاً اللوائح غير التابعة للثنائي ويبرز المرشحون المستقلون.

في بلدة أنصار المنافسة مشتعلة بين العائلات، فمنهم من ترشح ضمن اللائحة ومنهم مستقلون ومنهم من أنشأ لائحة “تحوي فئة من شباب وشابات قررت خوض الاستحقاق البلدي طارحة نفسها نموذجاً مختلفاً في الادارة بعيداً عن أي حسابات سياسية أو عائلية وأن الأعضاء أصحاب رؤية تنموية، إجتماعة، بيئية وثقافية مختلفة عن مجالس بلدية أثبتت عجزها وضعفها في إدارة أي أزمة أو مشكلة” بحسب رأيهم.

اما في النبطية، فيقول المرشح رواد طه عبر “لبنان الكبير” انه بترشحه والمستقلين يكونون قد أعطوا الناخب “خياراً آخر” مختلفاً عن لائحة الثنائي، معتبراً أن “النبطية عانت كثيراً قبل الحرب وبعدها والمجالس البلدية المتعاقبة من العام ٢٠٠٤ لم تكن على قدر التوقعات. وبما أن النبطية مركز للاتحاد واحدى أكبر المدن في لبنان والجنوب فهي تستحق وجود من يطرح عليها مشروعاً انمائياً يحسّنها.”

لا يختلف المشهد بين النبطية وقضائها، اذ في بلدة الدوير لا لائحة منفردة، انما تعددت الخيارات أمام الناخب ومقابل لائحة الثنائي برزت لائحة “الدوير تجمعنا”، التي يؤكد المرشّح لعضوية البلدية علي ابراهيم أنها “مؤلفة من ١٣ عضواً بينهم امرأة، وخيارها انمائي”، لافتاً الى أن “هناك مشكلات جمة تعاني منها الدوير على مستوى الخدمات كافة إن كانت تلك المتعلقة بالنفايات، المياه… أو حتى النشاطات الرياضية والثقافية. لذلك هذه اللائحة تحمل معها الهموم الانمائية.”

ويوضح أن “هذه اللائحة أنشئت بوجه مشروع المحاصصة بين الحزب والحركة، لكن هدفنا انمائي فقط ونحن على مسافة واحدة من كل الأحزاب اذ ان بلدتنا تتنوع بالأحزاب وغنية بالاختلاف”، مؤكداً أن “ما يهمنا أن نجرّد رئاسة البلدية من التجاذبات السياسية وأن تكون من نصيب شخص على مقربة من الجميع وهذا هو مشروعنا.”

لم يُحسَم باب انسحاب المرشحين للانتخابات البلدية والاختيارية في الجنوب، وذلك بعدما مدّدت مهلة تقديم طلب التراجع أو الانسحاب إلى يوم الجمعة المقبل في تمام الثانية عشرة ليلاً، إفساحاً في المجال لمزيد من التوافق بين العائلات يؤدي إلى إعلان تزكية مجالسها البلدية والاختيارية، فهل يصنّف هذا التمديد تحت بند الغاء الرأي الآخر ونسف الديموقراطية وخصوصاً بوجود لوائح ترشحت تحت اسم الانماء انما الترشح الحقيقي يحمل طابعاً سياسياً بحتاً؟ أم أن الخروق ستفرض رأياً آخر؟

شارك المقال