الـ"semi-conductor" يشعل حرباً تكنولوجية

سياسة 14 تشرين الثانى , 2021 - 12:01 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

غالباً ما سمع الناس عن دولة تايوان، الدولة المنفصلة عن الصين، والتي تريد الأخيرة ردها إلى كنفها، وتحاول الصين عبر نفوذها السياسي والصناعي في العالم منع الدول من التعامل معها كدولة مستقلة. لكن الدول تعتمد على هذا البلد أكثر مما تعرف، فقد تبين أن تايوان هي المصنع الأول في العالم للـ"semi-conductor"، وأن حصتها في السوق هي 63% من هذه الصناعة، فما هو الـ"semi-conductor"؟ وما أهميته؟

شبه الموصل

رقاقات شبه الموصل أو نصف الناقل اسم الـ"semi-conductor"، باللغة العربية، وهي مادة صلبة ينتقل فيها التيار الكهربائي، وهي تدخل في صناعة أغلب الالكترونيات الحديثة، من راديو وحاسوب وهاتف وتلفزيون وأجهزة كثيرة أخرى، والأجزاء الالكترونية التي تعمل بأشباه الموصلات تشمل الترانزيستور والخلايا الشمسية والصمامات الثنائية والثنائيات باعثة الضوء ومقومات التيار المتردد التي تعمل بالسيليكون، والدوائر المتكاملة التناظرية والرقمية.

وتعتبر ألواح الطاقة الشمسية أكبر مثال للأجهزة التي تعمل بالمواد شبه الموصلة، إذ تقوم بتحويل الطاقة الضوئية إلى طاقة كهربائية. وتتميز أشباه الموصلات عن الموصلات المعدنية أن التيار الكهربائي فيها ينتقل عبر سيل من الالكترونات تتجه إلى القطب الموجب، مصحوباً بسيل من الفجوات ذات شحنة موجبة خلال البناء الذري للمادة تتجه إلى القطب السالب. يساعد ذلك في أن تكون تلك الفجوات الإلكترونية الموجبة تشويب المادة شبه الموصلة مثل الجرمانيوم بمشوب من عنصر آخر.

أميركا استبقت الأزمة بينما أوروبا تعاني

دور تايوان المهم في العالم لم يكن ظاهرا، حتى حصلت أزمة قطاع صناعة السيارات، إذ إن كل السيارات الحديثة يدخل في صناعتها الـ "شبه الموصل"، من جهاز الاستشعار إلى التخفيف من الانبعاثات. وقد اضطرت شركات عملاقة إلى وقف موقت للانتاج، مثل Volkswagen وFord، وحتى Toyota، مما وضع على الطاولة أهمية تايوان، الأمر الذي دفع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مناقشة الملف والحضّ على أن يكون لدى أوروبا صناعة الرقاقات الخاصة بها، لكسر احتكار شركة TSMC التايوانية.

وبينما تعاني أوروبا، فقد تنبهت أميركا لموضوع الرقاقات باكراً، وأجرت إدارة الرئيس دونالد ترامب مفاوضات مع شركة TSMC لبناء مصنع في منطقة أريزونا بقيمة 12 مليار دولار، أما إدارة بايدن فقد تقدمت بمشروع "Chips for America" العام الماضي إلى الكونغرس، والهدف منه تأمين 25 مليار دولار كتمويل فيدرالي لبناء مصانع رقاقات على الأراضي الأميركية.

وفي حين تشير المعطيات إلى أن الصين بصدد حل "معضلة" تايوان، كما حلت روسيا الأمر في أوكرانيا بملف جزيرة القرم، تستخدم "الجزيرة" نفوذها التكنولوجي لتحصل على حماية العالم، وتحديداً من الولايات المتحدة الأميركية التي تخوض حربا مع الصين للتربع على عرش العالم الاقتصادي، فهل سيشهد العالم مواجهة صينية – أميركية في تايوان؟

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us