بلا أسف... بلا أمل

سياسة 1 كانون الثاني , 2022 - 12:09 م

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

نغادر الـ2021 بلا أسف، مثلما غادرنا قبلها وقبلها. ونُقبل على سنة ندرك سلفا أننا سنفرفط أيامها من الروزنامة بأمل أن تخلص بسرعة.

لا شيء يدفع للترحم على الماضية. ولا شيء يدفع للتفاؤل بالآتية. أبراجنا الوطنية لا تحمل أي نذر بإنفراجات في مدى منظور... طريقنا يا ولدي مسدود مسدود.

عشنا سنة هرمنا فيها عقودا. أضعنا أحلاما وودائع أعمارنا. صارت أمنياتنا رخيصة كالليرة، تلك الخائنة التي باعتنا عند أول صراف. واستبدّ بنا الدولار. دارت الدوائر وكبرت الطوابير. عزّ الرغيف. عزّ الكبرياء.

فاقه بعد عز. لا عدس ولا رز. ونيال من عنده مرقد بسينة خارج لبنان.

لا تدخل سنة جديدة بحذاء السنة الماضية. هكذا كنا نتفذلك حين كنا نذل الدولار بـ1500 ليرة. صار الحذاء مشروعا طويل الأمد. طابور عند الكندرجي. ثقوب في النعل والعقل. خواء في الروح كأنها شيك في حساب بنكي مليء بالأرقام لكن لا يُصرف.

كان الشيك بلا رصيد جريمة. صار الشيك برصيد لعنة. نيال اللي صار عنده "فريش دولار". نعمة تدوم وتدوم وتعيد الحنية للمغتربين فيساهمون بأوراق خضراء تسدّ الرمق، وبأوراق في صناديق الاقتراع ترفع حواصل وتكسر خواطر.

سنذكر الـ2021 جيدا. كانت سنة المتحوّر العوني بالامتياز. متحوّر طغى على الفيروس الأصلي، متحوّر خلخل مناعتنا الوطنية ومعنوياتنا.

لا أمل منتظرا من الـ2022 الا اذا أتتنا باللقاح الشافي من المتحور العوني. قصر بعبدا بإنتظار مقيم جديد شكلا ومضمونا.

تحمّلنا الكثير. جاءنا تفاهم معراب بالخراب الذي بشّرنا به تفاهم مار مخايل. الرجاء الوحيد الباقي لنا أن يرحل هذا المتحور ولا يخلفه فيروس طفيلي على شاكلته أو من بطانته.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us