مكتب بعبدا للخدمات: ترقية "المفبركة" سوزان الحاج

سياسة 14 كانون الثاني , 2022 - 12:03 ص
سوزان الحاج

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

ليس غريباً على قصر جمهوري، تحول الى مكتب خدمات لمصلحة صهر الرئيس، أن يصنع طبخة غريبة عجيبة لترقية ظالمة، معدومة الأهلية، مفبركة ملفات، سلطوية.

ففي بلدنا تتم ترقية مقدم فقط لأنها أثبتت استخدامها سلطتها لمنافع شخصية ولتقضي على حياة مواطن.

هي العقلية عينها الموجودة في بعبدا تنخر رأس المقدم سوزان الحاج، عقلية "أنا ومن خلفي الطوفان"، والمهم أن المصالح المتبادلة مستمرة. وليس غريباً عليها ان توافق على ترقيتها على الرغم مما قامت به في حق الممثل زياد عيتاني: سجن وتعذيب وتشويه سمعة وضرب حياة بأمها وابيها فقط لتلبي غريزة الانتقام، حتى لو كان ذلك على حساب مصلحة الدولة والقانون وصورة قوى الأمن.

لن نقول العقيد الحاج، لأنها ستبقى المقدم الذي فبرك وزوّر ملفاً ولم تتم محاسبته وفق الأصول. بل يمكن أن يصبح لقبها "زوجة زياد حبيش" الذي رعى حمايتها وترقيتها بالسراء والضراء مع صهر الرئيس جبران باسيل. وعلى الرغم مما قام به يتردد في ذهنه الترشح بوجه شقيقه النائب هادي حبيش، كرمى لعيون جبران الذي يتقن فن تخريب العائلة كما فعل بعائلة عون المفتّتة.

منذ تسريب معلومات عن ترقية الحاج بدأت حملة تحميل المسؤولية، التي طالت المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان. لكن من ينقّب بدقة في كيفية وصولها إلى هذه الترقية سيحمّل المسؤولية ومن دون تردد لرئاسة الجمهورية المخطوفة من جبران.

يضم مجلس قيادة قوى الأمن الداخلي اليوم 9 أعضاء بمن فيهم المدير العام من أصل 11 عضوا (مع الإشارة الى أن رئيس الجمهورية لم يوقع مرسوم تعيين قائد شرطة بيروت السني، الموجود في أدراج قصر بعبدا منذ أشهر) وهم يمثلون كل القوى والأطراف. مع العلم أن اللواء عثمان رفض في الاجتماعين لمجلس القيادة ترقية الحاج، لأنها لا تزال محالة الى الهيئة الناظرة بالاعتراض على قرار المجلس التأديبي الأول الذي اتخذ قراره بطردها.

مر أكثر من سنتين ولا يزال مرسوم "الهيئة الناظرة بالاعتراض" في درج رئيس الجمهورية رافضاً توقيعه، لمعرفته المسبقة أن المعطيات وما قامت به الحاج سيدفع الهيئة حكماً إلى عدم قبول الاعتراض. فعطّل المسار الطبيعي للمحاسبة وانتظر موعد الترقية ليقدم جبران على الاجتماع ببعض أعضاء مجلس القيادة وينقل لهم رسالة واضحة: لا ترقيات من دون ترقية الحاج، لأنه يعلم أن الترقيات في قانون قوى الأمن الداخلي بحاجة الى ٨ أصوات في مجلس القيادة ويكفي أن يعترض اثنان فتتوقف الترقية.

هذه التعليمات وضعت مجلس قيادة قوى الامن الداخلي امام خيارين لا ثالث لهما: اما ترقية سوزان او حرمان جميع ضباط قوى الامن من رتبة ملازم وحتى رتبة مقدم من الترقية، مع تواتر معلومات تفيد بأن رئيس الحكومة لن يوقع مراسيم ترقية ضباط الاجهزة الاخرى في حال عدم ترقية ضباط قوى الامن الداخلي. وهنا قرر مجلس قيادة قوى الامن الترقية حتى لا يحرم الضباط الآخرين من حقهم بالترقية، وحتى لا تتحول سوزان الحاج الى بطلة فيما هي بعيون الكثيرين مجرمة مدانة من المحكمة العسكرية في قضية الممثل زياد عيتاني عدا عن لفلفة قضيتين اخريين.

في الشكل حصلت رئاسة الجمهورية على مبتغاها، وقدمت هدية لزياد حبيش، محتفظة بمرسوم هيئة النظر بالاعتراض في درج عون وتوقيعه قبل الترقية او بعدها يكفي لمحاسبة مفبركة الملفات سوزان الحاج وتدفيعها ثمن فعلتها، هي ومن خلفها... واذا لم يوقع عون فبالتأكيد طريق محاسبتها لن ينتهي... يتبع!

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us