محمد بن سلمان ينهي رسمياً مقولة “الخليج بيد أميركا”

خالد غنيم
خالد غنيم

تفاجأ عشرات الملايين من العرب عندما نشرت الصحف الأميركية خبراً مفاده أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رفض الرد على مكالمة هاتفية من الرئيس الأميركي جو بايدن، رئيس أعتى قوّة في العالم.

نعم، فعلها محمد بن سلمان كما فعلها قبله الملك فيصل، النفط العربي قراره بيَدِ العرب، ليس الغرب ولا أميركا.

نعم، فعلها محمد بن سلمان كما فعلها قبله عبد الناصر حين أمّمَ قناة السويس واستعاد إدارتها من الغرب، فأمّم محمد بن سلمان نفط الخليج واستعاد إدارته من الغرب وأميركا.

نعم، فعلها محمد بن سلمان كما فعلها صدام حسين عندما أطلق ٣٩ صاروخ غراد على إسرائيل، أيقظَ الشعور بالفخر والقوة والعِزّة عندَ جميع العرب.

أمّا على الصعيد الاقتصادي فأثبت الأمير محمد بن سلمان وفي مدّة زمنية قصيرة أنّه يملك رؤية إقتصادية بعيدة المدى تناهز ما وصلَت إليه الإمارات العربية في المجال الاقتصادي، بل حتّى تتخطّاها.

يمشي على خُطى الصين في تطوير القطاع الزراعي والإنتاج الغذائي بأحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا والعلم واعداً بجعل الصحراء العربية الكبرى واحةً خضراء، تُغني السعوديين عن الحاجة الى استيراد الكثير من المنتجات الزراعية.

حقّق ولي العهد الكثير من الإنجازات منذ استلامه مهامه، لكن ما لم يفعله أحد قبل محمد بن سلمان، لا في العرب ولا في العالم، أنه أول شخصية فذّة ترفضَ الردّ هاتفياً على رئيس أعتى قوّة في العالم.

عندما هدّدته الإدارة الإميركية بوقف التعاون الاقتصادي والعسكري مع السعودية قال لهم محمد بن سلمان: “الصين وروسيا قاب قوسين أو أدنى”.

هذا هو البطل الذي تحلم به الأمّة العربية، وهذا هو الفارس الذي تنتظره صهوات الخيول، والقائد الذي ستهتف له الجماهير العربية كلّها، ومن قلبها “محمد بن سلمان، نحن معك”.

تُعرَفُ الرجال عند الشدائد، وقد أثبت الأمير محمد بن سلمان ذلك خلال هذه الأزمة العالمية بين روسيا وأوكرانيا والتي تورّطت فيها كل دول العالم واتّصل رؤساؤها بالسعودية لتنحاز الى هذا الطرف أو ذاك، فكان ردّ ولي العهد “السعودية لن تكون مع أحد، السعودية مع نفسها”.

لذلك، وبناءً على نظر ولي العهد السعودي الثاقب وشجاعته ورجولته في المواقف الصعبة، أدعو الدول العربية جميعها الى أن تضعَ مواردها النفطية وانتاجها من المواد الخام بتصرّفه، كما أدعو الجماهير العربية جميعها إلى مبايعته وليّاً للأمر.

لقد حان الوقت للأمّة العربية أن تنهض وأن يكون لها قائد يصل بها إلى برّ الأمان الاقتصادي والاجتماعي، لكن قائداً إستثنائياً كالأمير محمد بن سلمان، قد يصل بها إلى النجوم.

شارك المقال