كلام "فخامة الجنرال" في الفاتيكان

سياسة 23 آذار , 2022 - 12:04 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

هل سمعتم ما قاله فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون في الفاتيكان؟ هل عرفتم الآن جيداً لماذا لا يوفر "حزب الله" جهداً لدعم "فخامة الجنرال" كلما سقط هو وصهره وتياره في محطة ما؟ هل قدرتم الآن ما قيمة "التيار الوطني الحر" في حسابات "حزب الله" الوكيل الشرعي لطهران في لبنان وعموم المشرق؟

وكأن "فخامة الجنرال" قصد الفاتيكان مكلفاً قول: "ليس لحزب الله من تأثير بأي طريقة على الواقع الأمني للبنانيين في الداخل"، مشدداً على أن الحزب الذي قام بتحرير الجنوب اللبناني من الاحتلال الإسرائيلي مكون من لبنانيين عانوا من الاحتلال و"مقاومة الاحتلال ليست إرهاباً".

قد يستفز هذا الكلام لبنانيين كثراً يمكنهم استحضار بسهولة وبسرعة أمثلة عديدة عن تأثير "حزب الله" على الواقع الأمني في الداخل، وعلى مكونات عدة، من 7 أيار ضد السنة وبيروت، الى أحداث خلدة، الى أحداث الطيونة مؤخراً التي مسّت مباشرة "الأمن المسيحي" وذكرّت الجميع بـ"بوسطة الطيونة" وما خلفته من سنين حرب أهلية.

ويمكن أن يستغرب البعض هذا الكلام للرئيس الماروني في الحاضرة المسيحية، بإعتبار أنه يمكن أن ينعكس عليه سلباً عند الرأي العام المسيحي، قبل انتخابات لن يكون فيها "التيار البرتقالي" بوضع يحسد عليه.

هذا تقدير صحيح، ويدركه الرئيس والصهر جيداً لكن "الرأي العام المسيحي" بات آخر همّ عندهما، على الرغم من أنهما "ركبا" فوق أكتاف اللبنانيين عموماً بحجة "إستعادة حقوق المسيحيين". إذ أدركا أن العمل لمصلحة "حزب الله" وفي محوره أنفع لهما ما دام قادراً على "التعويض" لهما المقاعد والمناصب التي يخسرانها جراء تردي الشعبية في "البيئة المسيحية".

وها هو "الوكيل الايراني" يهبّ لنجدة "الحليف المسيحي" السائر عكس "مسار الكنيسة" بترميم حصته النيابية، فيتكرم عليه بمقاعد تعوض جزءاً كبيراً مما كان متوقعاً أن يخسره، فارضاً هذا الخيار على الشريك في الثنائية الشيعية.

ثم أن الكلام رائج عن "فيينا إيراني" يريح يد طهران في المنطقة. وها هو الممانع الشرس بشار الأسد في الامارات العربية المتحدة. وها هو العالم مشغول بهواجس الحرب الروسية على أوكرانيا وما بعدها.

"السمعة" هي آخر همّ عند رئيس جمهورية جهنم وولي عهده بعدما أوصلانا الى صدارة دول التعاسة في العالم. المهم ما يمكن أن يكسباه في الانتخابات الآتية: فراغاً أم تمديداً أم "توريثاً" للصهر...

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us