أكّد عضو مجلس النواب الأميركي الرئيس المشارك للجنة الصداقة اللبنانية – الأميركية في الكونغرس النائب دارن لحود أن “انتخابات الخامس عشر من أيار تجري في فترة أساسية بالنسبة للبنان، وستكون هذه الانتخابات أول فرصة للشعب اللبناني للإدلاء بصوته منذ احتجاجات 2019، والانفجار الرهيب في مرفأ بيروت عام 2020، معتبرا أنه يتوجب على لبنان أن يرسل انطباعًا إيجابيًا، ورسالة إلى العالم من خلال إجراء انتخابات حرة ونزيهة في موعدها ومن دون تأثير من جهاتٍ معروفة الأهداف مثل حزب الله.”
فيما شدّد رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأدنى وجنوب آسيا وآسيا الوسطى ومكافحة الإرهاب في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي، على أنه “لو لم تكن الولايات المتحدة تدعم المستقبل الاقتصادي للبنانيين وتدعم الجيش اللبناني، وتدعم استقرارًا من أجل السلام، وقوة من أجل الاستقرار، والسلام في لبنان، لكنا شهدنا عندها وضعا هشا ويتدهور بسرعة جدّا فيه، من هنا فإنّنا مستمرون بهذا الدّعم.”
هذه المواقف الأميركية الداعمة للبنان جاءت خلال انعقاد المؤتمر الأول الذي أقامته لجنة التنسيق اللبنانيّة – الأميركية(LACC)، والتي تضمّ ستّ منظمات لبنانيّة أميركية، وهي: التجمّع من أجل لبنان (AFL)، شراكة النهضة اللبنانية الأميركيّة(LARP)، المركز اللبناني للمعلومات (LIC)، لبناننا الجديد(ONL)، دروع لبنان الموحّد(SOUL)، الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم(WLCU)، والشريك الوطني للجنة في لبنان ملتقى التأثير المدني(CIH).
وعقد المؤتمر في مقر النادي الوطني للصحافة في العاصمة الأميركية في واشنطن تحت عنوان “مأزق لبنان: السياسات والخيارات”، وشارك فيه ممثلون لوزارتي الخارجية والدفاع الأميركيّتين والوكالة الأميركية للتنمية الدولية، وديبلوماسيون أميركيون وأوروبيون وعرب، وعدد من الباحثين في مراكز الفكر والأبحاث وأساتذة جامعيون وإعلاميون. كما شارك رؤساء المنظمات التي تشكل أعضاء اللجنة التنفيذية بلجنة التنسيق اللبنانية – الأميركية.
وألقى عضو مجلس النواب الأميركي الرئيس المشارك للجنة الصداقة اللبنانية الأميركية في الكونغرس النائب دارن لحود كلمة شدد فيها على أننا “كنواب أميركيين من أصل لبناني نعمل على رفع مستوى العلاقة الفريدة طويلة الأمد بيننا وبين لبنان، وهذه العلاقة المبنية على الدعم المستمر لشعب لبنان، ونشدد على المطالبة في المناقشات السياسية باستمرار المساعدة العسكرية والإنسانية للبنان”.
وأضاف لحود أن “لبنان يواجه مجموعة غير مسبوقة من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشكل تهديدًا خطيرًا لبقاء البلاد ورفاهية أجياله الحالية والمستقبلية، لافتا إلى التحديات المتعددة المستمرة في لبنان، بما في ذلك التعافي من جائحة COVID 19 والتأثير الخبيث لحزب الله والاقتصاد المتدهور، معتبرا أن هذه التحديات خلقت وضعًا لا يمكن تحمله.”
وشدد لحود على “ديمومة العلاقة الطويلة الأمد بين أميركا ولبنان. وقال إن دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني والدعم المالي لاستمرار وجود اليونيفيل هي أمور حيوية من أجل الحفاظ على قوة لبنان”.
وشدد رئيس اللّجنة الفرعية للشرق الأدنى وجنوب آسيا وآسيا الوسطى ومكافحة الإرهاب في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس مورفي في كلمته على “ضرورة محاسبة المسؤولين اللبنانيين الذين تسببوا باستشراء الفساد منذ فترة طويلة ويقفون اليوم في طريق تقدم لبنان حيث إنهم بدلاً من ذلك يحاولون إثراء أنفسهم خلال هذه الأزمة”. كما أكد السيناتور مورفي في الوقت عينه ضرورة أن “تدعم الولايات المتحدة أولئك الذين يريدون دفع لبنان للتقدم إلى الأمام، ولا سيما الجيل الجديد من القادة اللبنانيين الشباب الذين يطالبون بإصلاح حقيقي وعبّروا عن ذلك في تظاهرات معبرة في شوارع بيروت وأجزاء أخرى من البلاد خلال السنوات العديدة الماضية.”
بعد كلمة ترحيبيّة لفارس وهبه رئيس “لبناننا الجديد”، ألقى ممثل وزارة الخارجيّة الأميركيّة ستيفن باتلر مدير دائرة الشرق الأدنى والمشرق كلمة عرض فيها للعلاقات اللبنانية – الأميركية. وبعد ذلك، بدأت أولى جلسات المؤتمر الذي أدارها رئيس المركز اللبناني للمعلومات في واشنطن الدكتور جوزف جبيلي تحت عنوان “النظام السياسي في لبنان: المخاطر والتحديات”، وتحدث فيها الأستاذ الجامعي والباحث وعضو الهيئة الاستشارية للجنة البروفسور وجيه قانصو، والخبير في السّياسات العامّة – المدير التنفيذي لملتقى التأثير المدني زياد الصّائغ.
أمّا الجلسة الثانية تحت عنوان “سيادة لبنان: نحو مقاربة للأمن القومي” فأدارها الديبلوماسي الأميركي السابق وليد معلوف، وتحدث فيها العميد المتقاعد في الجيش اللبناني خليل الحلو، والعقيد المتقاعد في الجيش الأميركي عضو الهيئة الاستشارية للجنة عباس الداهوك. وبعد ذلك تحدث رئيس “التجمع من أجل لبنان” ميلاد زعرب حيث ألقى كلمة ثم قدم مداخلتي النائب دارن لحود والسيناتور كرئيس مورفي.
وفي ختام المؤتمر ألقى رئيس منظمة “دروع لبنان الموحّد” بيار مارون كلمة قال فيها إننا نود أن نؤكد للشعب اللبناني أنه على الرغم من التحديات التي تواجه الولايات المتحدة في أوكرانيا، فإن لبنان لا يزال يمثل أولوية، لذلك ستواصل حكومة الولايات المتحدة دعمها للشعب اللبناني والجيش اللبناني”. وشدد مارون على ضرورة إنهاء هيمنة “حزب الله على الدولة مشيرا إلى أن هذا شرط أساسي لكي يتمكن لبنان من تحقيق أي انتعاش اقتصادي أو سياسي”.
وقد أعلنت لجنة التنسيق الّلبنانيّة – الأميركية أن ورقة عمل سياسات عامّة ستصدر في الأسابيع المقبِلة مستندة إلى أوراق الخبيرات والخبراء في المؤتمر، والنقاشات التي جرت فيه.




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.