أم المعارك الانتخابية في دبي: التيار الباسيلي يستشرس

سياسة 6 أيار , 2022 - 12:10 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

في مقابلته الاعلامية الأخيرة عشية الانتخابات النيابية وقبل أقل من 48 ساعة على فتح أقلام الاقتراع أمام ما يناهز الواحد والثلاثين ألف لبناني مغترب في عشر دول عربية وإقليمية يُستهل فيها الاستحقاق الانتخابي اليوم الجمعة، أكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن "مسألة انتخاب المغتربين أمر معقد على عكس العام 2018 إذ وقتها تمت الانتخابات بكلفة 120 مليون دولار، الا أنها اليوم ستكلف 10 ملايين دولار"، ممهداً بذلك للتجاوزات التي ستواكب الانتخابات لا سيما في بلدان الاغتراب حيث يطرأ عائق جديد أمام المغتربين والماكينات الانتخابية المعارضة لـ "التيار الوطني الحر" كل يوم منذ إسقاط الدائرة 16 على يد كتل نيابية، ورفض المجلس الدستوري طعن التيار بقانون الانتخاب في كانون الأول الماضي.

مع فشل تطيير الانتخابات أو فرض الدائرة 16، توجهت "عدة الشغل" العونية الى السفارات والقنصليات لدعم سفراء "دورة جبران باسيل" كما أسماهم رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط في لقاء حزبي، وذلك بهدف مدّهم بالدعم اللوجيستي لخفت صوت الاغتراب لاسيما في الدول التي سُجل فيها عدد مقترعين مرتفع يهدد القيّمين الفعليين على وزارة الخارجية والمغتربين. عربياً، تأتي الامارات العربية المتحدة في طليعة هذه الدول، إذ أن المعركة الاغترابية الأم في إمارة دبي حيث تسجل نحو 21 ألف مغترب، من المتوقع أن يصوّت منهم خمسة عشر ألفاً، نسبة بارزة منهم مسيحية مارونية غاضبة على العهد الذي أمن غطاء لميليشيا "حزب الله" التي وصلت الى اليمن ودعمت من حاول ضرب إستقرار الامارات.

وفي السياق، تقول مصادر معنية بالملف الانتخابي في دبي لـ "لبنان الكبير": "لم تترك القنصلية محاولة الا وقامت بها لضرب كل اللوائح المعارضة للتيار الوطني الحر". وتكشف أن "عدداً بارزاً جداً من المغتربين الذين عملوا في ماكينتي الاشتراكي والقوات في العام 2018 في دبي، لم يأت إسمهم ضمن لوائح الشطب في الامارة، وذلك بهدف ضرب نشاطهم الذي بدأ قبل أسابيع قليلة وينتهي في اليوم التالي بعد الانتخابات".

ويضيف المصدر: "على كل المندوبين عن اللوائح المتنافسة كافة الحضور شخصياً الى القنصلية لانجاز ملفاتهم قبل العملية الانتخابية، الا مندوبي لوائح التيار الوطني الحر الذين أتى من سلَّم مكتب القنصل الأوراق المطلوبة من كل مندوب عوني وخرج، من دون أن تتكلف الماكينة العونية عناء الذهاب الى القنصلية والانتظار كسائر المندوبين".

ولا بد من الاشارة الى أن قنصل لبنان في إمارة دبي عساف ضومط المعروف بقربه من النائب جبران باسيل الذي عيّنه في العام 2017، رفض إجراء الانتخابات خارج مبنى القنصلية على الرغم من موافقة السلطات الاماراتية على اجراء الانتخابات في قاعة في منطقة Business Bay.

القنصلية لن تتسع لنحو 16 ألف مقترع وإن أُخذ بإقتراح عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب هادي أبو الحسن بتمديد ساعات الاقتراع لتصبح من السابعة صباحاً حتى الحادية عشرة ليلاً. وعلى خط متصل، تعمل ماكينة "التيار الوطني الحر" في إمارة دبي بصمت ولكن بإمتيازات خارقة تؤمن لكل من يريد أـن يصوّت ضد الخط السيادي، تسهيلات تبدأ بتأمين مواقف خاصة للسيارات في شارع القنصلية المكتظ ولا تنتهي بضمان الاقتراع السريع في المبنى الصغير الذي لا تزال التساؤلات تحوم حول إمكان إستيعابه سبعة وعشرين قلماً انتخابياً.

باختصار، ستكون العيون بعد غد الأحد شاخصة الى قنصلية لبنان في دبي، وتشير المعلومات الى تأهب كل القوى السياسية، مع وصول شخصيات نيابية ووزارية وقضائية وازنة الى الامارة، بعضها لدعم القنصل، والبعض الآخر لمراقبته.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us