جبران باسيل فتنة متنقلة

سياسة 8 آب , 2022 - 12:03 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

باقي من زمن هذا العهد الأسود خمسة وثمانون يوماً مما تعدون وكأنها سنون لا يدري اللبنانيون كيف تنتهي، ليتخلصوا من كابوس أسود دمر فيها كل مقومات الحياة.

جبران باسيل، وهو الصهر الفاشل، إعتاد أن يتطاول دائماً على الموقع السني الأول لرئاسة الحكومة في كل مرة يريد فيها أن يحسن مواقعه السياسية ومصالحه الخاصة.

قلة الأخلاق السياسية تتبدى أكثر فأكثر مع إقتراب خروج عمه ميشال عون من الحكم وإنتخاب رئيس ماروني جديد، فيوهم هذا الصغير بيئته التي ضيّعها وأضاعها بأنه يحمل عنهم صليب الخلاص، فيتوجه فوراً نحو عقدته، رئاسة الحكومة، ويرميها بأحجاره الحاقدة.

ولا نُحسَد، نحن اللبنانيين، من بين شعوب دول الشرق على ما وصلنا اليه من انهيار هيبة البلد وتدني مستوى مقام رئاسة الجمهورية جراء ممارسات سيد العهد وصهره جبران باسيل.

جبران باسيل، المارق سياسياً، المعقد طائفياً ومذهبياً، يعيش في أيامه الأخيرة مع فلول تياره ذروة الفشل بعد أن ضاعت أضغاث أحلامه وطارت معها كل فرص الوصول إلى سدة الرئاسة التي أوهمه بها "حزب الله"، فبالغ طيلة ست سنوات بإستغلال سلطة عمه فشلّ كل حكوماته وعطلها، ولم يترك شيئاً في الجمهورية اللبنانية ومؤسساتها الدستورية إلا وأحرقها عن بكرة أبيها.

جبران باسيل يضبضب "كلاكيش السلطة" من قصر بعبدا بحسرة المهزوم في حروب ضروس، إفتعلها على الكل حتى على نفسه الأمّارة بالسوء فكان هو نفسه عدوها الأول.

يترك جبران باسيل مع عمه رئاسة الجمهورية كرسياً فارغاً ويقف الآن في أيامه الأخيرة على شرفة قصر بعبدا الذي كان قد دمره عمه في تسعينيات القرن الماضي، لينظر إلى عتمة لبنان الشاملة التي خلفها، تلك الشرفة التي وقف عليها كبار شخصيات العالم مع رؤساء كبار للجمهورية اللبنانية.

يقف على تلك الشرفة، ناظراً الى جمهورية أغرقها بكل أنواع موبقاته السياسية التي أخرج بها لبنان عن خارطة العالم الدولية والعربية، حتى بتنا نتصدر الصفوف الأخيرة بين الأمم.

يقف على شرفة بعبدا يرى ما جنته يداه بعدما تفنن في الإبتزاز والفساد والهدر.

يقف وهجرة الشابات والشباب تتفاقم بحثاً عن مستقبل في وطن بديل، فأفرغ البلد من خيرتها وخيراتها.

يقف على شرفة بعبدا، يجر وراءه جعبته المثقلة بعقوبات دولية وملفات قضائية لم يتجرأ القضاء اللبناني على فتحها والتحقيق بها.

يقف على شرفة بعبدا، مستذكراً حروبه الفتنوية المذهبية الطاحنة والحاقدة على كل مكونات البلد، فكان بفخر وإعتزاز فتنة متنقلة يتباهى بها أينما حلّ، وبأنه القائل مقولته الشهيرة: كالماء أجرفكم... فجَرف نَفسَه بحقده.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us