أي رئيس تتطلبه المرحلة؟

سياسة 12 تشرين الثانى , 2022 - 12:08 ص
كرسي بعبدا

 

يدرك المتابعون للشأن الرئاسي أنّ الجلسات الفولكلورية المتتالية، والتي تنعقد في البرلمان لن تُثمر رئيساً. إذ يتحكّم "حزب الله" وحلفاؤه بإنتخابات الرئاسة، ولا يبالون بإستمرار الفراغ، وشلل مؤسسات الدولة أو ما تبقّى منها.

لن يسمح "حزب الله" بوصول رئيس للجمهورية لا يقدّس معادلة " الشعب والجيش والمقاومة"، بل يريد على رأس الدولة من يبارك دويلته، ويغطّي سلاحه في المحافل الدولية، ولا ينفكّ يرسي شرعية ولو باهتة على ممارسات الحزب وعلاقاته وعملياته الأمنية. وقد أجاد الرئيس السابق ميشال عون لعب هذا الدور على مدى ست سنوات من جهنم العهد المنصرم.

ولكن، تتطلب المرحلة التي نعيش مواصفات مناقضة لما سبق واختبرناه. نحتاج كشعب لبناني متعب الى رئيسٍ لا يساوم على مصلحة لبنان العليا، ويحارب الفساد بشراسة، ويتمتع بسيرة ناصعة بعيدة من الشوائب. نحتاج رئيساً قادراً على الحوار مع الجميع، ويرمم علاقات لبنان بالحضن العربي ويصونها.

نحتاج رئيساً لا يمتلك تياراً يصفّق له على الدوام، فيطغى صوت الأبواق المادحة على أنين المظلومين والجوعى والمرضى في أرجاء الوطن. لا نريد "الرئيس القوي" الذي ضقنا ذرعاً به، لأن مفهوم القوة لديهم يوازي الغطرسة والاستبداد، بينما المعنى الحقيقي لقوّة الرئيس يتجلّى في عدله وحكمته وإنصافه لمواطنيه.

نريد رئيساً جامعاً، لا يتخذ من حقوق طائفته مطيةً لاستهداف الطوائف الأخرى وبلوغ مآربه الشخصية. نريد رئيساً على مستوى الآمال، بل على قدر الآلام التي يكابدها الشعب اللبناني كل لحظة لأنه رفض أن يهاجر ويترك أرضه.


*دكتورة في الاعلام

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us