رغم النقص… الدفاع المدني حاضر دائماً

حسين زياد منصور

ما إن ضرب الزلزال تركيا وسوريا، حتى سارعت دول العالم الى تقديم المساعدات لكلتي الدولتين، من خلال إرسال فرق الإنقاذ وغيرها من المساعدات المتعلقة بحالة الدمار التي تعاني منها المناطق المنكوبة.

وكان اللافت التضامن اللبناني، اذ أرسلت المديرية العامة للدفاع المدني 20 عنصراً إلى تركيا، للمساندة في عمليات البحث والإنقاذ والمسح الميداني الشامل في موقع الزلزال في تركيا، وطلب المدير العام للدفاع المدني العميد ريمون خطّار من هؤلاء العناصر القيام بواجبهم الانساني، الى جانب ارسال الجيش اللبناني 20 عنصراً من فوج الهندسة للمساهمة في أعمال البحث والإنقاذ.

وكما تركيا، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسميّة، أن فريقاً لبنانياً مؤلفاً من 70 شخصاً من الصليب الأحمر اللبناني وفوج الإطفاء والدفاع المدني وفريق الهندسة في الجيش اللبناني، وصل الى احدى المناطق المنكوبة، للمساعدة في عمليات رفع الأنقاض والبحث عن ناجين.

قدرة الدفاع المدني

في حديث لـ “لبنان الكبير” يوضح رئيس شعبة الخدمة والعمليات في الدفاع المدني اللبناني منصور سرور أن “من سافر الى تركيا هم 20 عنصراً، مقسمين الى فريقين، كل عشرة عناصر تعمل مع عتادها للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ، وهذه الخطوة كما باقي الدول التي أرسلت فرقاً من عندها، للوقوف الى جانب الدول التي أصابتها هذه المصيبة الكبيرة”.

وعن جهوزية الدفاع المدني، يؤكد أن “الدفاع المدني اللبناني يمتلك التجهيزات، ولكننا بحاجة دائماً الى المزيد منها، ومن خلالها نحن قادرون على القيام بعمليات البحث والإنقاذ، بالمعدات الموجودة على تنوعها من حبال وقوارص وغيرها…”.

ويضيف: “لا يمكن لأي بلد أصابته كارثة أن (يقوم) وحده بها، فعلى صعيد لبنان، نمتلك فرقاً في مختلف المناطق ومنتشرة على الأراضي اللبنانية، ولكن عند حدوث أي كارثة ضخمة، نحن بحاجة الى عتاد وعنصر بشري ضخم من الخارج”.

وضرب زلزال مدمر وسط وجنوبي وشرقي تركيا فجر الاثنين، وطاول عدداً من المدن في الشمال السوري كاللاذقية وطرطوس وحماة وحلب وإدلب، كما شعر به سكان لبنان والأردن والعراق وغيرها من البلدان، وخلف وراءه عشرات آلاف الضحايا بين قتلى ومصابين ومنكوبين. وتقدر قوة الزلزال بـ7,7 درجات على مقياس ريختر، وتتواصل عمليات الإنقاذ والإغاثة بحثاً عن ناجين في تركيا وسوريا.

وأعلن عدد من الدول العربية والغربية تقديم المساعدات لتركيا وسوريا، وأولها الدول العربية من خلال ارسال فرق الإنقاذ والبحث وفتح جسور جوية بينها وبين الدول المنكوبة التي أعلنت حالة الطوارئ، وأعلنت إسرائيل ارسال فرق للبحث عن المفقودين تحت الأنقاض في تركيا وارسال معدات الإنقاذ اللازمة لسوريا.

اما السويد فأعلنت استعدادها لتقديم المساعدة لتركيا وسوريا، وغرّد وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم عبر “تويتر” ان بلاده مستعدة لتقديم يد العون وتنسيق الجهود مع تركيا وسوريا من أجل المساعدة على تجاوز آثر الزلزال.

وهذا الموقف السويدي جاء في ظل توتر العلاقات بين تركيا والسويد خلال الأسابيع الماضية بعد عملية إحراق القرآن أمام مقر السفارة التركية في السويد، والتي نفذها سياسي يميني متطرف تحت حماية القوات الأمنية، وكان من ضمن رد الفعل التركي قول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إنّ تركيا قد تعارض انضمام السويد إلى حلف الناتو نتاج هذه التصرفات.

شارك المقال