“طوفان” يغمر اسرائيل وغزة… الاف الصواريخ والقتلى بالمئات

لبنان الكبير

ترأس بنيامين نتنياهو اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت”، بمقر وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب بعد ١٠ ساعات على انطلاق عملية “طوفان الأقصى” وما لبث أن تم تعليق الاجتماع لساعات بعد إطلاق كتائب القسام ١٥٠ صاروخ على تل أبيب مساء اليوم. حتى اللحظة الجيش الإسرائيلي لم يسيطر كلياً على بعض مستوطنات غلاف غزة، ولكن الوضع أصبح صعباً بالنسبة للمقاومين داخل الغلاف بسبب سيطره الطيران على الحدود.

وأطلق الجيش الاسرائيلي اسم “السيوف الحديدية” على العملية العسكرية ضد حركة حماس في قطاع غزة، وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، في تقييم إن حماس “ارتكبت خطأً فادحاً هذا الصباح بهجومها على إسرائيل”، مؤكدا أن جنود الجيش الإسرائيلي يحاربون في كل نقاط التسلل ضد من وصفهم بالعدو، ومشدداً على أن إسرائيل ستنتصر في هذه الحرب.

حتى الآن، تشير الأرقام الرسمية عن مقتل ٣٠٠ إسرائيلي وسقوط ما لا يقل عن ١٥٩٠ جريح، في حين رجّح الإعلام الإسرائيلي أن تكون أعداد الإصابات والقتلى أكثر مما تم الإعلان عنه رسمياً حتى الآن.

وأصدرت كتائب القسام بياناً جاء فيه: ‏في ظل غطاءٍ صاروخيٍ مكثف واستهدافٍ لمنظومات القيادة والسيطرة لدى العدو، تمكن مجاهدو كتائب القسام من اجتياز الخط الدفاعي للعدو، وتنفيذ هجوم منسق متزامن على أكثر من ٥٠ موقعاً في فرقة غزة والمنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال، ما أدى إلى إسقاط دفاع الفرقة، ولا يزال مجاهدونا يخوضون معارك بطوليةً في ٢٥ موقعًا حتى اللحظة، ويدور القتال حالياً في قاعدة “رعيم” مقر قيادة فرقة غزة.

من جهتها، قصفت إسرائيل بشكل مباشر قطاع غزة وهاجمت، وعشرات الطائرات هاجمت ١٧ موقعا و٤ مقرات لحماس بغزة خلال الساعات الماضية، وحصيلة هذا الهجوم نحو ٢٣٢ شهيداً و١٧٠٠ جريح بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وصرّح نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري أنه “إذا أراد العدو التصعيد فلدينا ما يمكننا من المواجهة، ومستعدون للتصعيد إلى أبعد الدرجات، وكل الاحتمالات متوقعة ونحن مستعدون لأي غزو بري للقطاع”، وأكد أن حماس استطاعت أسر ضباطاً إسرائيليين كباراً، بينهم الجنرال الإسرائيلي “نمرود ألوني”. وتشير التقارير أنه حتى الان هناك ٥٠ هينة في “كيبوتس بئيري” في “غلاف غزة” بحيب وسائل إعلام اسرائيلية.

وأكد الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق أن قواته تخوض معارك “على الأرض” ضد مقاتلين فلسطينيين في المناطق المحيطة بقطاع غزة بعد تسلل هؤلاء “بالمظلات” بحرا وبرا.
وقال المتحدث باسم الجيش ريتشارد هيخت خلال إيجاز صحافي “كانت عملية مزدوجة تمت من خلال مظلات عبر البحر والأرض”.

وفي كلمة متلفزة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية أكد فيها أنه “حذرنا العالم والاحتلال أن الانتهاكات ضد الاسرى لن نسكت عليها، ولدينا معلومات أن الاحتلال كان يخطط لأعمال خطيرة ضد المسجد الأقصى، وما جرى اليوم يكشف هشاشة العدو، و”طوفان الأقصى بدأ من غزة وسيمتد إلى الضفة والقدس”.

وأضاف “هدفنا تحرير أرضنا وأسرانا، وأقول للعدو اخرج من ارضنا، وأقول لدول شقيقة أن التطبيع لن يفيد وهذا الاحتلال لن يفيد، ونحن اليوم نقوم بصناعة هذا النصر العظيم”.

وأعلنت إسرائيل منذ قليل رسمياً مقتل قائد لواء “هناحل”، أحد ألوية الصفوة في سلاح المشاة الإسرائيلي في هجوم ‎كتائب القسام، وذلك بعدما بدأ الجيش الإسرائيلي بتدمير مقر شرطة “سديروت” واشتباكات عنيفة تدور مع المسلح المتحصن بداخله منذ الصباح، وأكد مستوطن إسرائيلي لرويترز أن “بحر من الجثث داخل سديروت على امتداد الطريق وفي أماكن أخرى الكثير من الجثث”.

وأوعزت شرطة سديروت للسكان بالبقاء داخل منازلهم، بعد تمكن أحد مقاتلي القسام من الفرار من داخل مركز شرطة سديروت على الرغم من محاصرته بقوات كبيرة لعدة ساعات، بحيث أكدت وسائل إعلام إسرائيلية مقتل ٢٠ عنصراً من شرطة شديروت جراء اقتحام مسلحين فلسطينيين لمركزهم.

شارك المقال