اثنين غزة: رعب على أرض القطاع ونتنياهو يتحدث عن “تقدم”

لبنان الكبير

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الجيش يحرز “تقدما منتظما” في الحرب مع حركة حماس، في وقت تتواصل المعارك العنيفة على الأرض داخل قطاع غزة.

وفي اليوم الـ24 للحرب التي أودت بحياة آلاف القتلى، تواصل إسرائيل قصف قطاع غزة من دون هوادة بعدما وسّعت عملياتها البرية داخل القطاع المحاصر. وقالت اليوم إنها تمكنت من تحرير جندية كانت محتجزة لدى حماس.

وأعلن نتنياهو أن الجيش يحرز “تقدما منتظما” في القطاع، مضيفا في مقطع فيديو وزعه مكتبه “قام الجيش بتوسيع نطاق دخوله البري إلى قطاع غزة وهو يقوم بذلك عبر خطوات مدروسة وقوية للغاية ويحرز تقدما منتظما خطوة بخطوة”.

ووسّعت إسرائيل منذ الجمعة نطاق عملياتها البرية.

وأعلن الجيش مساء الإثنين تجرير جندية رهينة من قطاع غزة. وقال في بيان “تم الليلة الماضية إطلاق سراح الجندية أوري مغيديش خلال العملية البرية”.

وأفاد شهود أن دبابات إسرائيلية وصلت الى أطراف حي الزيتون في مدينة غزة، أي على مسافة تتراوح بين 1,5 كيلومتر وكيلومترين من الحدود مع اسرائيل.

وقالوا إن الدبابات قصفت طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط شمال القطاع بجنوبه. وما لبثت الدبابات أن انسحبت في اتجاه الحدود، وفق المصادر ذاتها.

وكانت إسرائيل أنذرت سكان شمال قطاع غزة بضرورة التوجه نحو الجنوب لتجنب عملياتها العسكرية التي تتوسع في الشمال. ولم يمتثل الجميع لهذه التحذيرات، إذ بقي عشرات الآلاف في المنطقة. وقال العديد من سكان القطاع إن خياراتهم للنزوح شبه معدومة، وأن كل مناطق القطاع غير آمنة من القصف.

وقالت حركة حماس إن “الاشتباكات العنيفة” متواصلة على الأرض بين مقاتليها والجنود الإسرائيليين.

وذكرت أنها أطلقت قذائف مضادة للدبابات في اتجاه “دبابتين” إسرائيليتين.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل “عشرات الإرهابيين الذين تحصنوا في أبنية وأنفاق وحاولوا مهاجمة قواتنا”.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة القصف الإسرائيلي في قطاع غزة الى 8306، بينهم 3457 طفلا.

وبثت حركة حماس مقطع فيديو تظهر فيه ثلاث نساء قالت إنهن من الرهائن الذين تحتجزهم. ويمكن في الفيديو رؤية امرأة تطالب نتنياهو بالعمل على اتفاق لتبادل الأسرى مع الحركة، ليتم الإفراج عن الرهائن.

واعتبر نتنياهو الفيديو “دعاية نفسية قاسية”.

وقال “أتوجه إلى يلينا تروبانوف ودانيال ألوني ورايمون كيرشت اللواتي خطفتهن حماس التي ترتكب جرائم حرب… أعانقكن، قلوبنا معكن ومع المخطوفين الآخرين”.

وأكد أن بلاده “تبذل قصارى جهدها لإعادة جميع المخطوفين والمفقودين إلى وطنهم”.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان “تم الليلة الماضية إطلاق سراح الجندية أوري مغيديش خلال العملية البرية” التي نفذها في القطاع.

وكانت حركة حماس أعلنت استعدادها للإفراج عن جميع الرهائن مقابل إطلاق سراح كل المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

صفارات إنذار في القدس

في الوقت نفسه، تواصل حركة حماس والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة إطلاق صواريخ في اتجاه إسرائيل.

ودوّت الاثنين صفارات الإنذار في القدس، وسمعت أصوات انفجارات عدة في المدينة.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن صاروخا سقط قرب مستوطنة إيفرات على بعد 15 كلم جنوب القدس.

وبعد أكثر من ثلاثة أسابيع على اندلاع الحرب، تتواصل الدعوات للسماح بدخول مساعدات إنسانية إلى المدنيين في قطاع غزة الذي تفرض عليه إسرائيل “حصارا مطبقا” وتقطع عنه الماء والكهرباء والإمدادات الغذائية والوقود. ويبقى معبر رفح مع مصر، الوحيد غير الخاضع لسيطرة إسرائيل، مقفلا. وقد مرت عبره شحنات محدودة من المساعدات.

وتتهم إسرائيل حماس بإخفاء أسلحة في المستشفيات وبتواجد مقاتلين لها فيها، الأمر الذي تنفيه الحركة الفلسطينية.

وأطلق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية “نداء شخصيا”ً لوقف إطلاق النار، معتبرا أن الحرب “لا تجلب سوى الخراب والرعب والدمار”.

وكتب تيدروس المتحدر من إقليم تيغراي في إثيوبيا، على موقع “إكس” “نداء متواضع لوقف إطلاق النار والسلام… عندما كنت طفلاً محاصراً في ظل الحرب، كنت أعرف عن كثب رائحتها وأصواتها ومشاهدها”.

وكتب “أتعاطف بشدة مع العالقين حالياً في وسط النزاع، وأشعر بألمهم كما لو كان ألمي”.

توتر على جبهات أخرى

وتتزايد المخاوف من توسع نطاق النزاع الى مناطق أخرى ودول أخرى.

في القدس الشرقية، أصيب شرطي إسرائيلي بجروح بعدما طعنه فلسطيني أعلنت الشرطة في وقت لاحق أنها قتلته.

في الضفة الغربية المحتلة، قتل خمسة فلسطينيين خلال عمليات للجيش الإسرائيلي في جنين ويطا. ولم يعلّق الجيش بعد على العملية.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا” إن “أكثر من 100 مركبة عسكرية اقتحمت مدينة جنين من محاور عدة برفقة جرافتين عسكريتين”.

ودعت برلين إسرائيل إلى “حماية” الفلسطينيين في الضفة الغربية من “المستوطنين المتطرفين”.

شارك المقال