“حلم ما بيموت”… من القرى الحدودية إلى بيروت

فاطمة البسام

ينهمك الحريريون مع اقتراب موعد زيارة الرئيس سعد الحريري ككل عام في ذكرى 14 شباط، التي تشكل حدثاً استثنائياً في الشارع السني، بالتحضيرات التي تبدأ من شوارع بيروت وضواحيها، وصولاً إلى ساحة رياض الصلح، حيث التجمّع الأكبر، ومن هناك يؤكد جمهور التيار الأزرق ويجدّد حبّه وولاءه للنهج الحريري، على الرغم من تعليق “السعد” عمله السياسي منذ عامين.

والحريريون لا يتمركزون في ضواحي العاصمة فحسب، بل لهم حصّة أيضاً في القرى الحدودية الجنوبية، حيث يعلنون عن وجودهم باللافتات والصور التي تحمل “الرفيق” و”السعد”.

أمّا هذا العام، فقد يكون الواقع مختلفاً، لأن معظم أبناء هذه القرى نزح قسراً عن بيوته بسبب العدوان الاسرائيلي الذي دخل في شهره الخامس، فكيف سيكون مشهد زيارة سعد الحريري في ظل الحرب القائمة؟

حلم ما بيموت“، هو الشعار الذي اختاره أبناء القرى الحدودية الستة: يارين، البستان، مروحين، الضهيرة، الزلوطية وأم التوت، الذين أكّدوا مشاركتهم في الحدث الأكبر على الرغم من أن الوضع “صعب”.

نقل منسق قرى قضاء صور آندي حمادي الصورة من الجنوب عبر موقع “لبنان الكبير”، فأكد أن المشاركة ستكون حاشدة هذا العام، وتفوق ما سبقها من سنوات لعدّة أسباب، هي حاجة الشارع السني إلى عودة الحريري في ظل الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها اللبنانيون، بالاضافة إلى الحرب، وايمانهم بأن وجوده في الأوقات الصعبة سيشكل فرقاً.

العمدة أبو النور، هكذا يعرّف عن نفسه لموقع “لبنان الكبير”، ابن بلدة يارين يعتبر أن أبناء القرى الحدودية أوفياء “للشيخ سعد”، خصوصاً وأن الأوضاع التي يمرون بها صعبة بسبب موجة النزوح التي ضربت قبل أشهر، وجرّدتهم من كل شيء إلاّ من حبهم للرئيس سعد الحريري، مؤكداً أن “الدم الو”.

وأشار العمدة الى تفاؤل الناس هذه السنة بزيارة الحريري، آملين أن يتحسن البلد على يده، وأن يعود إلى العمل السياسي. “فإعتزال الحريري الحياة السياسية أكد أن لا بديل له، ونحن بحاجة إليه أكثر من أي وقت مضى”.

أمّا عن المشاركة والترتيبات، فيشير حمّادي لـ”لبنان الكبير”، الى أن المشاركة تسير وفق الترتيبات التي تعدها تنسيقيات الجنوب، ولا يمكن حسم عدد المشاركين برقم، لأنه كل يوم يزيد، لافتاً إلى أن الباصات ستنطلق من مدينة صور والعاقبية، على الرغم من الحرب القائمة.

أمّا بخصوص الشعار “حلم ما بيموت”، فيقول حمّادي: “الشهيد رفيق الحريري زرع فينا الحلم، بعد انتهاء الحرب الأهلية على الرغم من كل المأساة التي عاشها البلد، نحنا ما كنا نحلم نشوف البلد هيك، الحريري حقق الحلم، والحلم ممنوع يموت”.

ولو كان رفيق الحريري حياً، كيف كان المشهد اليوم؟ يجيب حمّادي، والدهشة بادية في نبرة صوته: “كنّا عايشين بالبحبوحة، والأمن والأمان، ومنذ فقدناه فقدنا الاستقرار وفقدنا البلد”.

ولو أن الرئيس سعد الحريري في لبنان “ما كنّا وصلنا لهون” وهذا بشهادة الخصوم قبل المؤيدين، وقد سمعنا ذلك مؤخراً، معتبراً أن أبناء الطائفة شهادتهم مجروحة.

شارك المقال