موقع مستقل | الناشر ورئيس التحرير: محمد نمر

النفط الإيراني لا معلّق ولا مطلّق وبالدولار! 

سياسة 14 آب , 2021 - 12:15 ص
ناقلة نفط ايرانية

لبنان الكبير

 

بعدما رفع السيد حسن نصرالله السقف حول موضوع المساعدة النفطية الإيرانية للبنان، وتحدّى في خطابه أن يجرؤ أحد على وقف البواخر الإيرانية ومنع تنزيل حمولتها في مرفأ بيروت، تؤكد عدة مصادر أن إيران أبلغت نصرالله مؤخراً بعدم قدرتها على تقديم أي مساعدة نفطية على أنواعها (غاز، مازوت، بنزين) والتي تبلغ كلفتها حوالي ٦٠٠ مليون دولار كخسائر سنوية، وذلك بسبب الأزمة التي تمر بها إيران والحصار الاقتصادي عليها...

فهل ذهبت المساعدة الإيرانية في مهب الريح بعدما أصبحت مسألة لا يمكن غض النظر عنها وَوُعد بها لبنان واللبنانيون وخاصة بعد كلام السيد عن العرض الإيراني المُغري من دون قيد أو  شرط أو  الدفع بالدولار بل على العكس، مساعدة بالليرة اللبنانية وبأقل مما يمكن أن يدفعه لبنان في أي عملية شراء من السوق!

لن يأتي النفط الإيراني من الفضاء!

وتعليقاً على هذا الموضوع يقول المحلل السياسي الموالي لحزب الله فيصل عبد الساتر أن "الإجراءات ستستغرق وقتاً أكثر لكن لا صحة للمعلومات التي يتم تداولها عن وقف المساعدة الإيرانية للبنان، فهذا الموضوع يخضع للكثير من المشاكل التقنية واللوجيستية وخاصة بعدما برزت عُقد في الداخل اللبناني نتيجة امتثال الدولة اللبنانية ومؤسساتها وأزلامها لما يريده الأميركي، وبالتالي النفط الإيراني سيأتي من طرق مرعية الإجراء وليس من الفضاء"!

ويضيف: "تم رفض هذه الطرق لعدة أسباب واليوم يتم البحث عن البدائل التي ستكون على الأرجح من خلال الأراضي السورية إلى لبنان وهذا الأمر قد يأخذ مزيداً من الوقت، وبالأمس كان هناك وعد قاطع من حزب الله أن كل الأمور تسير على ما يرام".

المساعدة مؤقتة وليست سنوية! 

ويتساءل عبد الساتر: "هل المساعدة الإيرانية حل لأزمة المحروقات في لبنان؟ بالطبع لا، لكن سيتخفف بعض الأعباء نتيجة للأزمة التي فرضت علينا حتى الوصول في لبنان إلى حل بين الأطراف المعنية كالدولة والشركات ووزارة الطاقة".

وحسب اعتقاده، يؤكد أن" الكلام الذي يقال عن تكبد إيران خسائر بقيمة ٦٠٠ مليون دولار سنوياً غير دقيق، فالمساعدة موقتة لتخفيف الأعباء عن لبنان وكُرمى لحزب الله والمقاومة في لبنان ولا تستدعي كل هذه التحليلات فالقرار ليس سنوياً". ويتابع: "هناك أزمة اقتصادية في إيران، لكن حجم استهلاك السوق اللبناني للمحروقات مقابل إيران لا يساوي شيئا وبالتالي هذه المساعدة لا تقدم ولا تؤخر في طبيعة الأزمة في إيران، فهي بلد مهم ومُصدر للنفط".

الطريقة تغيرت وممكن الدفع بالدولار! 

فيما يخص طريقة تسليم المساعدات يقول عبد الساتر: "قد تتغير طريقة التعامل بالنسبة للمساعدة الإيرانية، فالعرض الأول كان مفترضاً أن يكون من إيران إلى الدولة اللبنانية بالليرة اللبنانية، لكن عندما لم تُبدِ الحكومة اللبنانية أي موافقة على الموضوع، جرى استبدال هذه الطريقة عبر حزب الله حصراً، ولا معلومات مفصلة حتى الساعة كيف سيتم التسليم غن كان مجانياً أو  شبه مجاني أو  غيره".

وبتلميح عن أسعار صفيحة النفط الإيراني بعد وصولها إلى لبنان، يتوقع عبد الساتر أنه "قد تصل إلى حدود الـ٨ دولارات، وستكون الأولوية للمستشفيات والمولدات الكهربائية ومحطات المياه والأفران، والفائض ممكن أن يكون لشركات المحروقات حصراً، وأغلب الظن أن الأسبوع المقبل سيكون حاسماً لوصول المساعدة الإيرانية".

أزمة وحصار في إيران 

من ناحيته، يرى نائب كتلة المستقبل مصطفى علوش أنه "إذا كان كلام حسن نصرالله في خطابه عن مساعدة إيران النفطية دقيقاً ويستند إلى بعص الأوساط في إيران يعني أن هناك تخبطاً في القيادة الإيرانية، ومنذ البداية ذكرنا أن إيران تعاني من أزمة مشتقات المحروقات، يعني أنها تملك النفط لكن لا تملك مشتقاته، لأن معامل التكرير لديها مقفلة بسبب الحصار الاقتصادي المفروض عليها".

وحول قدرة إيران على المساعدة، يشير إلى أن "نصرالله أصرّ على أنه هو من سيقوم بتكرير النفط الإيراني، لكن عملياً هذا كلام خارج المنطق وعلى الأرجح معاناة إيران اليوم في أزمتها مع مشتقات النفط ينعكس عدم القدرة على مساعدة أي طرف من هذه الناحية، ولو كانت تستطيع ولديها فائض لمنحت سوريا مباشرة من خلال العراق وحينها لن نشهد أي حركات تهريب للمحروقات من لبنان إلى سوريا، فهذه القضية مجرد "بروباغندا" لشد عصب جمهوره وليهتفوا له "لبيك!"

وختم علوش أن "قرار دخول النفط الإيراني إلى لبنان هو قرار دولة، ونحن يهمنا أن يكون لدينا نفط ولا موقف عقائدي لدينا ضد النفط الإيراني وتهمنا مصلحة البلد والناس أولاً وأهلاً بالمساعدات النفطية ولو كانت من كوريا الشمالية".

حزب الله في انتظار النفط الإيراني، وإيران تحت الحصار الاقتصادي، هل سيفي الإيرانيون بالوعد أو  سيخلفون بالعهد؟ وما موقف نصر الله أمام جمهوره وكل الشعب اللبناني! تساؤلات تستدعي التأمل بأحداث المرحلة المقبلة على أمل الإمساك بطرف خيطٍ من الأمل.

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us