أحزاب تتصارع على الصدارة السياسية في البقاع

راما الجراح

لم يكن غياب الرئيس سعد الحريري عن الساحة السياسية سهلاً على أهالي البقاع الغربي الذين ساندوا الرئيس الشهيد رفيق الحريري في كل خطواته وأكملوا مع نجله المسار حتى تعليق عمله السياسي. شكّل القرار خضة كبيرة في الشارع البقاعي الذي لم يرَ بديلاً في الشخصيات الموجودة يمكن أن يرتقي الى سقف طموحاته وآماله بدليل تشتت أصوات الناخبين الذين بلغوا حوالي ٧٦ ألف ناخب في الاستحقاق الانتخابي الأخير في هذا القضاء.

مصدر مسؤول في البقاع الغربي أكد عبر “لبنان الكبير” أن “قرار عودة تيار المستقبل إلى العمل السياسي سيقابله عودة الزعامة السنية للرئيس سعد الحريري، فبغيابه ضاعت الأصوات السنية واليوم تتصارع الأحزاب على الصدارة السياسية في قضاء البقاع الغربي وراشيا وتنشط مؤخراً زيارات وخدمات شخصية بغية شد السنّة الى طرفها ما يؤكد حاجة الناس إلى زعيم سني يجمعهم كما فعل الرئيس الحريري”.

وأشار المصدر إلى أن “حركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي عبر النائبين قبلان قبلان ووائل أبو فاعور يحاولان الافادة بكل قوتهما من هذا الفراغ بصورة مستمرة من خلال تقديم خدمات خاصة في الدوائر الحكومية والوزارات، والقيام بزيارات للفعاليات في المنطقة ووعود بتحسينات عدة على الصعيد الانمائي”.

في المقابل، يتولى النائب حسن مراد الخدمات التربوية بمختلف أنواعها عن طريق مؤسسات “الغد الأفضل” التي يملكها والجامعة اللبنانية الدولية، ناهيك عن خدمات اجتماعية بعد إعلان حزب “الاتحاد” عن تقديم بطاقة اجتماعية خاصة بعائلة “الغد الافضل” وافتتاح الفرع الأول لاستهلاكية، ومشاريع أخرى يتم العمل عليها لاستقطاب أكبر عدد من الناخبين.

أما عضو كتلة “التغيير” النائب ياسين ياسين فيعمل ليل نهار لمكافحة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة من خلال تقديم اقتراحات جدية في اللجان المشتركة وتقديم مواقف صارمة في القرارات والحساسة، بالاضافة إلى خدماته في المؤسسات الاستثمارية التي تملكها جمعية “نافلة” الخيرية من مستوصف إلى مستشفى تعنايل ومؤسسة “هوم سكايب” وغيرها.

لعبة شد حبال بين الأحزاب السياسية في البقاع الغربي وراشيا لمحاولة استقطاب أكبر عدد من الناخبين السنّة في ظل غياب الحريرية السياسية عن الساحة، فهل تُسمع مناشدات العودة وتعود المياه إلى مجراها الصحيح في هذا القضاء؟

شارك المقال