“حماس” الفصائل للقتال جنوباً بين “التهويل” و”الدعم المعنوي”

جوان مصطفى
مناورة حزب الله

تماشياً مع شعار “وحدة الساحات”، كشفت وكالة “أسوشيتد برس” في تقرير لها مع مسؤولين من الفصائل المدعومة من إيران ومحللين أن آلاف المقاتلين من الجماعات المدعومة من إيران في سوريا، العراق واليمن، مستعدون للقدوم إلى لبنان للانضمام إلى “حزب الله” في معركته مع إسرائيل إذا تصاعد الصراع المحتدم معها إلى حرب شاملة.

وأشار الأمين العام لـ “حزب الله” حسن نصر الله في خطابه الأخير إلى أن القادة المسلحين في إيران، العراق، سوريا واليمن ودول أخرى عرضوا في السابق إرسال عشرات الآلاف من المسلحين لمساعدة الحزب، لكنه قال إن الحزب لديه بالفعل أكثر من 100 ألف مقاتل، مضيفاً: “قلنا لهم شكراً، ولكن لدينا أعداد ضخمة”. فهل سيبقى هذا الرفض من الحزب قائماً في حال توسعت المعركة، خصوصاً أن نصر الله كان قد أعلن في خطابه أن “حزب الله” سيحارب بلا ضوابط ولا قواعد في حال فرضت الحرب؟ وهل يكون إستقدام مقاتلين من الخارج ضمن سياق الخروج عن “الضوابط” أيضاً؟

الخبير الأمني والاستراتيجي العميد المتقاعد يعرب صخر اعتبر في حديث لموقع “لبنان الكبير” أن كلام الفصائل العراقية عبارة عن “تهويل” و”دعاية”، وحتى إن كانت تنوي الدخول من العراق مروراً بسوريا وصولاً إلى لبنان، فستواجه الجنود الأميركيين، البالغ عددهم ٢٧٠٠، شرق الفرات في سوريا، والذين ستكون وظيفتهم قطع الطريق على هذه الفصائل.

وأضاف: “إن حصل ووصلت هذه الفصائل إلى لبنان، فهذا معناه أن إيران قد وفرت الذريعة لاسرائيل كي تتحرر من الضغوط الأميركية بعدم توسعة الحرب، وستقدم على ما خططت له باشعال الجبهة الشمالية وتستخدم كل أسلحتها”.

كما انتشرت تقارير صحافية عن تحفّظ إيران عن قبول طلب الفصائل العراقية خلال لقاء جمع قادة من الفصائل مع مسؤولين إيرانيين.

وأشار الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد أمين حطيط، الى أن “فصائل المقاومة ستكون كلّها معنيّة بالحرب، ولكن الجبهة اللبنانية بقيادة حزب الله ليست بحاجة الى عناصر من فصائل أخرى، خصوصاً في ظل إمتلاك الحزب ما يكفي من العناصر لتغطية الجبهة”.

واذ شدّد في حديث لموقع “لبنان الكبير” على أن عرض الفصائل يقع ضمن إطار “الدعم المعنوي”، لم يستبعد أن تتحول الساحات في العراق، سوريا واليمن الى جبهات إسناد لـ “حزب الله” في لبنان، عبر توسيع رقعة الاستهدافات ضد إسرائيل والولايات المتحدة لتطال مناطق في البحر المتوسط.

أمّا عن الداخل اللبناني، فرأى حطيط أنّ الحرب عندما “تُفرض” على لبنان، يجب على الأحزاب السياسية المناهضة دعم المقاومة أو “فليسكتوا” أفضل.

الجدير بالذكر أن فصائل من إيران، لبنان (“حزب الله”)، العراق، أفغانستان وباكستان قاتلت معاً في الصراع السوري المستمر منذ 13 عاماً، ما ساعد على ترجيح كفة الميزان لصالح الرئيس السوري بشار الأسد. ولكن جغرافيا لبنان لا تسمح، بالزج بعدد كبير من المقاتلين في حال توسع الصراع مع إسرائيل بحسب العميد حطيط.

شارك المقال