“المنطقة الرمادية” تحدد الرئيس الايراني المقبل

لبنان الكبير
Iran's Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei casts his vote during presidential elections in Tehran, Iran June 28, 2024. Office of the Iranian Supreme Leader/WANA (West Asia News Agency)/Handout via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS PICTURE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY TPX IMAGES OF THE DAY

يتوجه الايرانيون، الجمعة، الى مراكز الاقتراع، للتصويت في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، والمنافسة فيها محصورة ومحتدمة بين المرشح الاصلاحي مسعود بزشكيان ومنافسه المتشدد سعيد جليلي، بعدما لم يتمكن أي منهما من حصد أكثر من 50 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى، فيما يعوّلان على ناخبي “المنطقة الرمادية” المترددين، الذين لم يشاركوا في الجولة الأولى، ويحاولان اجتذاب أصواتهم، نظراً الى قدرتهم على ترجيح كفّة أحدهما، وحسم المعركة الحاصلة.
ولم يحصل في تاريخ الجمهورية الاسلامية الايرانية، أن أجريت جولة ثانية للانتخابات الرئاسية، سوى مرة واحدة عام 2005، عندما تفوق المتشدد محمود أحمدي نجاد على الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني.
وطلب الرئيس الايراني السابق حسن روحاني، في مقطع فيديو، اليوم الأربعاء، “ممن يريدون إرساء علاقات بنّاءة مع العالم والاعتدال، التصويت لصالح الدكتور مسعود بزشكيان”، معتبراً أنه “يتمتع بعدة مزايا مثل النزاهة والشجاعة والوفاء تجاه الأمة، تمكّنه من أن يصبح رئيساً للجمهورية”.

ورأى المحلل السياسي جعفر الهاشمي، أن عدد المقترعين يفوق قليلاً الأصوات التقليدية التي يتمتع بها المحافظون، ما يعني أن “الاصلاحيين لم يتمكنوا من تحريك المنطقة الرمادية، بل إن ما يقارب نصف أصواتهم حصلوا عليها من مناطق نفوذ المحافظين”.

أما المحلل السياسي الايراني سعيد شاوردي، فاعتبر أن “المحافظين تخلوا عن تحقيق الانتصار، ويمكن القول إنهم قدموه على طبق من ذهب للاصلاحيين، أو اختاروا على الأقل عدم الحسم في المرحلة الأولى، بسبب الانقسام والإصرار على خوض الانتخابات بأكثر من مرشح”. وقال: “لو التف المحافظون منذ البداية حول مرشح واحد، لتمكنوا من الفوز في الانتخابات بكل سهولة وتحقيق نسبة أكثر من 50 بالمئة، ويمكن التأكد من ذلك بجمع أصوات جليلي و(رئيس البرلمان محمد باقر) قاليباف”.
وفي حال بقيت نسبة المشاركة على ما كانت عليه في الجولة الأولى، أي حوالي 40%، فمن المرجح أن يفوز المحافظ جليلي، بحصوله على أصوات أنصار قاليباف.
وشارك في الجولة الأولى، 24.5 مليون ناخب فقط من أصل 61 مليوناً، وحصل بزشكيان على 10.4 ملايين صوت، وجليلي على 9.4 ملايين صوت، وخلفهما جاء قاليباف بنحو 3.3 ملايين صوت، بحسب ما أفادت إحصاءات وزارة الداخلية الايرانية يوم السبت.

شارك المقال