في إطار المساعي لعرض الآثار المترتبة عن الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة على قرى الجنوب وبلداته، استكملت لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية برئاسة النائب فادي علامة، سلسلة لقاءاتها مع السفراء ورؤساء البعثات الديبلوماسية العرب والأجانب، وقدمت تقريراً أعده مركز البحوث ومجلس الجنوب ووزارات الصحة والزراعة والشؤون الاجتماعية، يفنّد حجم الأضرار التي خلفتها الاعتداءات الاسرائيلية على مستوى البنى التحتية، الصحية، البيئة، الزراعة والاقتصاد في الجنوب.
وأظهر التقرير، الذي حصل “لبنان الكبير” على نسخة منه، أن العدد الاجمالي للاعتداءات حتى تاريخ 5 حزيران بلغ 5069 اعتداء توزعت على الشكل الآتي: 4578 قصفاً وغارات، 183 قنبلة مضيئة/ حارقة، 159 قذيفة فوسفورية، 89 إطلاق نار، 36 قذيفة فوسفورية وقصفاً، 24 قذيفة لم تنفجر.
وبحسب التقرير تعرض قضاء مرجعيون وبنت جبيل للعدد الأكبر من الاعتداءات، يليهما قضاء حاصبيا، أما في ما يخص القرى فقد تعرضت عيتا الشعب للاعتداءات أكثر من أي قرية أخرى، بإجمالي بلغ 391 إعتداء، تليها حولا 342، الناقورة 297، علما الشعب 280 وطيرحرفا 238.
وبلغ عدد النازحين 87520، 98% لجؤوا الى بيوت أخرى والـ 2% الباقون لجؤوا إلى مراكز إيواء، وذلك بناء على معطيات وحدة ادارة مخاطر الكوارث في السراي الحكومي.
على صعيد الحرائق، بلغ إجمالي المساحات المحروقة 1682 هكتاراً، بينها مئات الهكتارات من أشجار السنديان المعمرة والأشجار المثمرة، و113 هكتاراً من أشجار الزيتون، التي خسر المزارعون موسمه هذا العام بالفعل.
ويعتبر الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين، في حديث لموقع “لبنان الكبير” أنّ الخسائر الزراعية لا يمكن تحديدها بصورة دقيقة، في ظل إستمرار الحرب، وعدم التمكن من إجراء مسح لمعرفة قيمة الأضرار.
ويشير إلى خسارة موسم التبغ، الذي يعد من المواسم الأساسية بالنسبة إلى مزارعي الجنوب، والذي كان من المفترض أن يبدأ موسم زراعته في نيسان وأيار الماضيين، موضحاً أنه لا يمكن معرفة أرقام دقيقة حول إجمالي الخسائر، ولكن يقدر موسم التبغ الاجمالي في الجنوب بنحو 50 مليون دولار سنوياً.
أما في ما يخص الأضرار على مستوى المنازل السكنية، فيقول شمس الدين: “هناك 1800 منزل مدمّر كلياً، 1500 منزل متضرر بصورة كبيرة، 7750 أضرار بسيطة، إضافة الى 220 مؤسسة تجارية وصناعية تعّرضت للتدمير، بقيمة تصل تقريباً الى 350 مليون دولار”.
ويشير النائب فادي علامة في حديثه لموقع “لبنان الكبير” إلى غياب المساعدات الدولية في الوقت الحاضر، خصوصاً وأن الحرب لم تنتهِ بعد، ولكن ما تقوم به اللجنة يعتبر نقطة إنطلاق للحكومة بعد وقف إطلاق النار، من أجل التوجه الى المجتمع الدولي وعرض حجم الأضرار والمبالغ التي يحتاج اليها لبنان للتعويض على المتضررين وبدء مرحلة إعادة الاعمار.


