ما حقيقة تراجع المعارضة عن أزعور؟

آية مصري

المعارضة تراجعت عن مرشحها للرئاسة الوزير السابق جهاد أزعور؟

هذا ما سُرّب في الساعات الماضية عبر بعض وسائل الاعلام، ولكن الحقيقة معاكسة تماماً لهذه المعطيات، وهو ما نفته مصادر نيابية من المعارضة، التي أعدت ورقة بشأن الاستحقاق الرئاسي، جملةً وتفصيلاً عبر “لبنان الكبير”، مستغربةً تطرق البعض الى هذه المعطيات غير الصحيحة، خصوصاً وأنهم أكدوا إستمرار سيرهم بأزعور، وحصل كلام إيجابي حول الدعوة الى جلسة إنتخاب مفتوحة يحصل فيها التشاور.

وكانت لجنة مصغرة لقوى المعارضة إجتمعت مع سفراء اللجنة الخماسية في قصر الصنوبر وسلمتهم نسخة من الورقة الأخيرة. ومن المقرر أن تعقد جميع اللقاءات مع غالبية الكتل، ومنها “اللقاء الديموقراطي”، “الاعتدال الوطني”، “لبنان القوي”، اضافة الى التغييريين والمستقلين، في مجلس النواب، من أجل التشاور في خريطة الطريق التي طرحتها المعارضة وسُبل تذليل العقبات للوصول الى الانتخابات الرئاسية. وعُلم أن المعارضة لن تخصص أي زيارة لأي فريق على حدة.

ووفق المعطيات التي حصل عليها “لبنان الكبير” من مصادر نيابية حضرت اللقاء في قصر الصنوبر، فانه استمر لأكثر من ساعة، وأطلع النواب خلاله السفراء على تفاصيل خريطة الطريق المطروحة، وأجابوا عن إستفساراتهم، وكان الجو إيجابياً بالاضافة الى ترحيب “الخماسية” بالمسار الذي يُبقي الملف الرئاسي ضمن الأولويات. وجرى طرح أمور تتعلق بفهم المقترحات بالتفصيل والتي تشير الى إهتمام جديّ بها، وتحديداً في ما يتعلق بالدعوة الى جلسة إنتخاب مفتوحة بدورات متتالية يحصل فيها التشاور.

وأكدت المصادر أن “الخماسية” كانت مهتمة جداً بتفاصيل كيفية انعقاد الجلسة والأسلوب الذي ستُنفذ به، أي أفضل الطرق للتعاطي مع الفريق الآخر، والنتائج التي سيتم التوصل اليها، بحيث لم تكن لديها توجيهات معينة لأننا على الرأي نفسه.

وكشفت معلومات “لبنان الكبير” أن كتلتيّ “التنمية والتحرير” و”الوفاء للمقاومة” دعتا نواب المعارضة الى لقاء في مجلس النواب، يوم الخميس، لكن لم تحصلا بعد على ردّ من المعارضة حتى هذه اللحظة.

اذاً، خريطة طريق جديدة بإتجاه الملف الرئاسي، عنوان لورقة نواب المعارضة التي أطلقوها الثلاثاء بصورة واضحة وعلنية من مجلس النواب، في ظل إنعدام الحركة بإتجاه هذا الاستحقاق، والتعنت حيال عدم وجود أي حل سوى الدعوة الى حوار بين الفرقاء اللبنانيين.

المضمون واضح، حرص هؤلاء النواب على إجراء الانتخابات الرئاسية من أجل تذليل العقبات التي تعوق ذلك، مبني على إقتراحين: الأول، تلاقي النواب في ما بينهم في مجلس النواب من دون أي دعوة رسمية أو مأسسة، وهذا التشاور لا يتعدى مدّة الـ48 ساعة، يتوّجه النواب بعدها الى جلسة إنتخاب مفتوحة بدورات متتالية بغض النظر عن النتيجة حتى الوصول الى إنتخاب الرئيس كما ينص الدستور، ومن دون إقفال لأي محضر، وبإلتزام واضح من جميع الفرقاء بحضور الدورات وتأمين النصاب.

اما الاقتراح الثاني، فيقتصر على أن يدعو رئيس المجلس نبيه بري الى جلسة إنتخاب رئيس للجمهورية، يترأسها وفقاً لصلاحياته الدستورية، واذا لم يجرِ الإنتخاب خلال الدورة الأولى، تبقى الجلسة مفتوحة، ويتجه النواب والكتل الى التشاور خارج القاعة العامة لمدة 48 ساعة، ومن ثم يعاودوا الدخول اليها تحت هدف أساسي هو الاقتراع، في دورات متتالية بمعدل 4 دورات يومياً من دون أي إنقطاع من جهة، ومن دون إقفال المحضر الى حين التوصل الى انتخاب الرئيس من جهة أخرى، ويبقى الأساس إلتزام جميع الفرقاء بتأمين النصاب.

شارك المقال