فتح الأجواء السورية أمام الطيران هل يؤثر على مطار بيروت؟

جوان مصطفى

انتشر في الأيام القليلة الماضية خبر على لسان وزير سابق بأنّ فتح السعودية مجالها الجوي أمام الطيران المدني السوري سيؤثر سلباً على حركة مطار رفيق الحريري الدولي لأنّ الخطوة ستتبعها خطوات لاحقة في غير عاصمة عربية، فما هي القصة؟

في التفاصيل، وصلت إلى مطار الرياض الأربعاء الماضي طائرة للخطوط الجوية السورية تقلّ 170 راكباً، على ما أفاد السفير السوري في السعودية محمد سوسان لوكالة “فرانس برس”، معلناً استئناف الشركة الرسمية رحلاتها الجوية المنتظمة إلى السعودية للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً، على أن يتم تسيير رحلة واحدة أسبوعياً ذهاباً وإياباً بين الرياض ودمشق. فهل ستؤثر هذه العودة في الرحلات على الحركة في مطار بيروت؟

المدير العام للطيران المدني فادي الحسن أشار في حديث لموقع “لبنان الكبير” إلى أن عدداً كبيراً من السوريين يمرون عبر مطار رفيق الحريري الدولي في حركة الوافدين والمغادرين على حدٍ سواء.

ورأى أن الحديث عن تأثير إستئناف الرحلات بين سوريا والسعودية على المطار “لا يزال مبكراً وعلينا الانتظار لمعرفة ما إذا كانت هذه العودة ستؤثر بالفعل على حركة الوافدين والمغادرين في مطار بيروت”.

وإذا ما قارنا بين أعداد الوافدين والمغادرين في مطار رفيق الحريري الدولي بين عامي 2011 و2018، أي بالتزامن مع بدء الأزمة السورية (2011) وقبل بدء جائحة كورونا (2019) التي أثّرت على حركة الطيران حول العالم أجمع، نلاحظ زيادة في أعداد الوافدين إلى مطار بيروت من 2 مليون و815 ألف مسافر في 2011، إلى 4 ملايين و400 ألف مسافر في 2018، أي بزيادة 56 بالمئة.

أما في ما يخص أرقام المغادرين فقد ارتفعت من 2 مليون و800 ألف مسافر في 2011 إلى 4 ملايين و400 ألف في 2018، أي بزيادة بنسبة 57 بالمئة.

في المقابل، بلغ عدد المسافرين والعابرين من مطار دمشق في العام 2011، ذهاباً وإياباً، 1,433,766 مسافراً بحسب بيانات منشورة على موقع البنك الدولي، ثم انخفض الرقم تدريجياً خلال السنوات اللاحقة ليصل في العام 2015 إلى ما يقارب 17,902 شخص. وسجل عام 2019، وهو آخر التحديثات الموجودة على الموقع، استخدام 18,456 شخصاً للمطار.

بالطبع إن الإرتفاع الكبير في أرقام مطار رفيق الحريري الدولي لا تأتي نتيجة لتحوّل وجهة المسافرين إليه مع بدء الحرب في سوريا ومقاطعة عدد كبير من الدول لمطار دمشق فقط، ولكنّه بالتأكيد أحد الأسباب في الزيادة الملحوظة. والآن مع عودة العلاقات السورية مع دول الخليج من جهة وإقتراب التطبيع مع تركيا من جهة أخرى سيسهم ذلك في رفع أرقام الوافدين والمغادرين عبر مطار دمشق الدولي، وهي تسمية فضفاضة لمطار تحوّل الى مجرد محطة مرور تربط سوريا مع دول قليلة حافظت على علاقتها مع نظام الأسد.

وسجّلت حركة مطار رفيق الحريري الدولي في شهر حزيران الفائت، الأرقام الأعلى منذ بداية العام الجاري، إن على صعيد أعداد المسافرين من وإلى لبنان أو حتى على صعيد الرحلات الجوية لشركات الطيران الوطنية والعربية والأجنبية، مع تراجع بسيط مقارنة بالوقت نفسه من العام الماضي.

وأوضح الحسن أن الأوضاع الحالية تقف وراء هذا التراجع الطفيف، لافتاً الى أن الرحلات من الدول التي حذّرت رعاياها في لبنان بسبب الحرب الدائرة في الجنوب لا تزال على الوتيرة السابقة نفسها.

شارك المقال