هل يُعيد مرسوم التمديد لضباط الاختصاص خلاف عون – سليم؟

جوان مصطفى

يعمل عدد من ضبّاط الاختصاص في الجيش على إعداد اقتراح تعديل المادة 63 من المرسوم رقم 3665/2016 الخاص بالضبّاط الاختصاصيين بغية استبقائهم في الخدمة الفعلية سنتين إضافيتين بعد بلوغهم السن القانونية للتقاعد، 58 عاماً، بقرارٍ من وزير الدفاع موريس سليم واقتراح السلطة العسكرية العُليا، أي قائد الجيش العماد جوزيف عون، وهنا يبرز السؤال ما إذا كان هذا الإقتراح سيشكل شرارة خلاف جديد بين سليم وعون؟

ويأتي العمل على هذا الاقتراح، أسوةً بمرسوم التمديد لعددٍ من الضباط الاختصاصيين في المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ومديرية أمن الدولة، ونظراً الى أن أي شغور في مراكز ضباط الإختصاص قد يسبّب خللاً في الأعمال الإداريّة ونقصاً في المهام اللوجيستيّة. ومن المفترض أن يمر تعديل المرسوم في مجلس شورى الدولة لإبداء الرأي قبل إدراجه على جدول أعمال مجلس الوزراء.

مصادر مقربة من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي علّقت في حديث لموقع “لبنان الكبير” على الموضوع بأنه لا يزال قيد التداول ولكن لا قرار نهائياً بشأنه، على أن تتم مناقشة التمديد لضباط الإختصاص بصورة جدّية داخل أروقة مجلس الوزراء، خصوصاً مع عدد التطويع في المؤسسة العسكرية مؤخراً.

وحول إمكان تحول هذا الملف الى موضع خلاف جديد بين قائد الجيش ووزير الدفاع، أكدت المصادر أن “التواصل تم بالفعل عدّة مرات مع وزير الدفاع في هذا الشأن، كما يعمل رئيس الحكومة على تذليل العقبات والتجاذبات التي قد تحول دون التمديد لضباط الاختصاص في ظل حاجة المؤسسة العسكرية الى خدماتهم”.

شمولية التمديد أفضل من التجزئة

تجدر الاشارة إلى الإتهامات بالاستنسابية التي طالت التمديد لعدد من الضباط الاختصاصيين في المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ومديرية أمن الدولة استناداً إلى الفقرة الثانية من المادة 91 من القانون 17 لتنظيم قوى الأمن الداخلي، التي تنص على أن “الضباط والأفراد الذين يُعتبرون اختصاصيين بسبب ممارستهم العمل في حقل الاختصاصات المنوّه عنها، يُمكن استبقاؤهم في الخدمة الفعلية لمدة سنتين على الأكثر وذلك بعد بلوغهم سن الإحالة على التقاعد الحكمي”.

وكان عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبد الله قدّم اقتراحي قانونين في حزيران الماضي، يرمي الأول إلى تعديل المادة 56 من المرسوم الاشتراعي رقم 102 الصادر في 16/9/1983 (قانون الدفاع الوطني) والمادة 88 من القانون رقم 17 تاريخ 6 أيلول 1990 (تنظيم قوى الأمن الداخلي)، ويقضي بتمديد سن تسريح الضباط. فيما الثاني يرمي إلى تعديل الفقرة 1 من المادة 68 من المرسوم الاشتراعي رقم 112 الصادر بتاريخ 12 حزيران 1959 (نظام الموظفين)، ويقضي برفع سن التقاعد للموظفين. وفي حديث لموقع “لبنان الكبير” أعرب عبد الله عن تأييده لفكرة التمديد في هذه الظروف، لكنه تساءل: لماذا تجزئة الملف، في حين أن بالإمكان التمديد مدة عامين استثنائياً ولمرة واحدة لكل الرتباء والأفراد، الذين يرغبون في الاستمرار في وظائفهم، لمدة عامين من خلال الاقتراح الذي تقدّم به؟

ورأى أن شمولية التمديد تبقى أفضل وأكثر عدالة من التمديد لبعض الضباط دون سواهم، نظراً الى ما يحمله هذا الأمر من إستنسابية وظلم للضباط الذين لن يشملهم المرسوم.

شارك المقال