حزن وحداد وخوف على لبنان… مواقف في استشهاد نصر الله

لبنان الكبير
مكان استهداف نصرالله

علقت سياسيون لبنانيون وقادة إقليميون على اغتيال الأمين العام لـ”حزب الله”، وأبرز هذه المواقف:

الرئيس سعد الحريري اعتبر أن”اغتيال السيد حسن نصر الله أدخل لبنان والمنطقة في مرحلة عنف جديدة. إنه عمل جبان مدان جملة وتفصيلا، نحن الذين دفعنا غاليا من أحبتنا حين صار الاغتيال بديلا للسياسة. رحم الله السيد حسن وأخلص التعازي لعائلته ورفاقه. اختلفنا كثيرا مع الراحل وحزبه، والتقينا قليلا لكن كان لبنان خيمة الجميع، وفي هذه المرحلة البالغة الصعوبة تبقى وحدتنا وتضامننا الأساس”.

فيما كان رئيس مجلس النواب نبيه بري وجدانيا أكثر في نعيه لنصرالله، وجاء في بيان صادر عنه: ثلاثة وثلاثون من العمر سوياً…انت منا ونحن منك ولم يحل بيننا أثقال جبال…

أكتب إليك في وداعك وتتوه الكلمات وأنا الذي كسرني الرحيل بشهادتك…وأخذني أنين الروح في رثائك…

أهكذا تتحقق الأمنية؟ يا من كانت أقصى أمنياته أن يحقق هذا الشرف…شهيداً.

كل الكلمات التى يمكن أن تقال في وداعك تبقى قاصرة أمام قامتك وعمامتك… كل الكلمات التي يمكن أن تقال في وداعك أصغر من هامتك التي لم تنحن الا لله عز وجل…

كل الكلمات التي يمكن أن تقال تعجز عن وصف حبك للوطن.. إنتماء الشرف وولاء العز والفخار والمجد.

وأعرب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط عن تعازيه لحزب الله ولجمهوره، مؤكداً أن” السيد حسن نصر الله انضم إلى قافلة الشهداء الذين ناضلوا من أجل فلسطين”.

وأشار جنبلاط إلى أن السؤال الذي يطرح نفسه هو: “هل ستقف الحرب؟”، مستطرداً “الحرب لن تتوقف، حيث إن نوايا إسرائيل لتدمير المنطقة لا تزال في بداياتها، وأننا على مشارف حرب غزة المستمرة منذ سنة”.

أما رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل فقد ركز في نعيه على الأزمة اللبنانية وملف الرئاسة، مطالبا بعقد جلسات مفتوحة لانتخاب رئيس جمهورية على الفور، وقال إن مقتل نصرالله خسارة كبيرة، وذكر أنه وقت عصيب على جميع اللبنانيين، مضيفا “بمواجهة العدو الإسرائيلي، لا خيار إلا أن نكون معا كلبنانيين”.

أما الرئيس السابق ميشال عون اعتبر في بيان أنه “باستشهاد سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، يفقد لبنان قائدا مميزا وصادقا… ما يشهده وطننا من مخاطر نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، يتطلب الارتقاء إلى أعلى مستوى من التضامن الوطني الذي يحمي وحدتنا ويحصّنها، لأن بها الخلاص الحقيقي”.

ونعت قيادات اقليمية نصرالله أيضا، حيث اعتبر المرجع الشيعي العراقي السيد علي السيستاني أن الشهيد الكبير كان “أنموذجاً قيادياً قلّ نظيره في العقود الأخيرة، وقد قام بدور مميز في الانتصار على الاحتلال الإسرائيلي بتحرير الأراضي اللبنانية، وساند العراقيين بكل ما تيسّر له في تحرير بلادهم من الإرهابيين الدواعش، كما اتخذ مواقف عظيمة في نصرة الشعب الفلسطيني المظلوم، حتى دفع حياته الغالية ثمناً لذلك”.

ونعى الحوثيون المتحالفون مع إيران نصر الله وأضافوا أن “الاستشهاد… سيزيد جذوة التضحية وحرارة الاندفاع وقوة العزيمة وشكيمة الاستمرارية”.

نعى السياسي الشيعي مقتدى الصدر العراقي نصر الله وقال إنه “رفيق درب المقاومة والممانعة”.

وقال رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني إن مقتل نصر الله “يعبر عن الرغبة المستهترة الساعية إلى توسعة الصراع على حساب كل شعوب المنطقة وأمنها واستقرارها”.

ورأت الخارجية السورية أن “لبنان الشقيق اليوم سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إثر عدوان إسرائيلي غاشم وجبان”.

وأكد المرشد الإيراني علي الخامنئي، أن “دماء الشهيد عباس الموسوي لم تذهب هدرا ودماء الشهيد السيد حسن نصر الله لن تذهب هدرا أيضا”، معلناً “الحداد في إيران لمدة خمسة أيام”.

وشدد أن “مسيرة سيد المقاومة ستستمر وضربات المقاومة على جسد الكيان الصهيوني ستكون أقوى”.

وأضاف “جبهة المقاومة فقدت قائداً بارزاً، وخسر حزب الله زعيماً لا مثيل له، لكن بركات جهاده الذي دام عقوداً من الزمن لن تضيع أبداً، إن الأساس الذي أسسه في لبنان وصدّره إلى جبهات المقاومة الأخرى، لن يختفي بفقده، بل سيقوى بدمائه ودماء شهداء هذه الحادثة،إن الأهداف الشريرة للكيان الصهيوني لم تنتصر في هذه الحادثة”.

بالمقابل قال رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي: “قتل نصر الله بلا تمييز مدنيين إسرائيليين وكان يهدف إلى إنهاء هذه الحرب بتدمير دولة إسرائيل. كفلنا عدم حدوث ذلك. قضينا عليه، وسنزداد قوة. لقد قتل حزب الله الأبرياء في أنحاء العالم، وأخفى أسلحته تحت منازل العائلات والنساء والأطفال وحولهم إلى دروع بشرية. وكما أظهرنا، لن نسمح بمثل هذا التهديد لمواطنينا. نحن عازمون على الاستمرار في تدمير منظمة حزب الله الإرهابية ومواصلة القتال”.

شارك المقال