بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل… سيناريو محتمل لحرب إقليمية

لبنان الكبير
This picture shows Iranian launched projectiles being intercepted by Israel above Jerusalem, on October 1, 2024. Iran has launched a missile attack on Israel's commercial hub Tel Aviv, state media reported on October. (Photo by Menahem Kahana / AFP)

بعد الهجوم الصاروخي الواسع الذين شنته إيران على إسرائيل، الثلاثاء الماضي، يرى خبراء عدة أن التوجه نحو حرب إقليمية قد بدأ فعلا.

تعاني منطقة الشرق الأوسط أساسا توترا شديدا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة قبل سنة إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة “حماس” داخل الأراضي الإسرائيلية، والتي امتدت الآن إلى لبنان.

بعد تصعيد استمر لأشهر، بات خطر الانتقال إلى نزاع مكثف يمتد إلى دول أخرى أكثر احتمالا بحسب محللين عدة، ما يثير قلق المجتمع الدولي.

 

هل ترد إسرائيل على الهجوم الإيراني؟

بعد الهجوم الصاروخي الإيراني على إسرائيل، أكد المسؤولون السياسيون والعسكريون الإسرائيليون أن الدولة العبرية سترد. ووصفت طهران هجومها الذي استخدمت فيه حوالي 200 صاروخ بالستي، بأنه انتقام لقتل رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” إسماعيل هنية في طهران في 31 تموز في ضربة نُسبت إلى إسرائيل واغتيال الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله في غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية في 27 أيلول قتل فيها أيضا مسؤول كبير في “الحرس الثوري الإيراني”.

وسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى القول مساء الثلاثاء بعيد الهجوم “إيران ارتكبت خطا فادحا (..) وستدفع الثمن”.

ويرى ديفيد خالفا أحد مدراء “مرصد شمال إفريقيا والشرق الأوسط” في مؤسسة جان جوريس، أن الإسرائيليين “مضطرون (إلى الرد) بسبب حجم (الهجوم) ونظرا إلى أن ثمة تبدلا في طبيعة الأهداف” في الهجوم الإيراني.

ويقول داني كيتينوفيتس الخبير بشؤون إيران في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن “إنها مرحلة أعياد (يهودية) والوقت غير مناسب للرد لكنه سيأتي سريعا على الأرجح”.

 

ماهي خيارات إسرائيل؟

يقول خالفا إنه منذ الهجوم الإيراني تتحدث عدة أطراف في إسرائيل وبينهم أعضاء في الحكومة عن “فرصة تاريخية متاحة أمام إسرائيل لتصفية الحساب نهائيا مع النظام الإيراني”.

ودعا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت، الأربعاء، إلى توجيه ضربة حاسمة لتدمير المنشآت النووية في إيران. ومن بين الخيارات المتاحة، يتداول خبراء ووسائل أعلام في إسرائيل احتمال شن ضربات على مواقع استراتيجية أو حتى هجوم سيبراني.

وتحدث الرئيس الأميركي جو بادين، الخميس، عن “مباحثات” جارية حول ضربات محتملة على منشآت نفطية إيرانية. ويوضح خالفا أن إيران وإسرائيل، وبعد توتر متواصل منذ عقود، “لم تعودا في مواجهة كامنة بل أصبحتا في حرب مفتوحة” قد تتحول إلى “حرب استنزاف إقليمية”.

ويؤكد نتنياهو الذي تُعتبر بلاده القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط ان إيران تسعى جاهدة إلى حيازة السلاح الذري، مشددا على أنها ستشكل في هذه الحالة تهديدا وجوديا للدولة العبرية المنخرطة في “حرب بقاء”.

ولطالما نفت إيران أن يكون لبرنامجها النووي أغراض أخرى غير مدنية.

 

أي توجه؟

ويقول كريتونوفيتس إن إيران “قامت بحساباتها وأكد (مسؤولوها) أنهم جاهزون” مشيرا إلى أن الرد الإيراني على ضربات إسرائيلية محتملة “سيكون سريعا”.

وترى سيما شين مديرة برنامج الأبحاث حول إيران في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن الوطني أن “قدرتها على التدمير مثبتة. يمكنها إرسال أكثر من 200 صاروخ لا بل 300 ولديها مسيّرات أيضا”.

وتضيف “يمكنها أيضا محاولة تنفيذ عمليات إرهابية في الخارج” ذاكرة إمكان حدوث هجمات على بعثات دبلوماسية إسرائيلية أو مراكز منظمات يهودية.

ويرى محللون أنه مع كل عتبة جديدة يتم تجاوزها، تزيد مخاطر اندلاع حرب إقليمية مع أن إسرائيل وإيران أكدتا مرات عدة أنهما لا ترغبان بالدخول في دوامة عنف والرد والرد المضاد.

رغم ذلك يقول كريتينوفيتس إن “المطاف سينتهي بسعي الطرفين إلى حل سياسي” معتبرا أن الولايات المتحدة وكذلك فرنسا وتحديدا في لبنان، يمكنهما لعب دور حاسم في التهدئة.

وأكد بايدن الخميس “بوسعنا تجنّب” اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط.

شارك المقال