حذر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، من أن انهيار الوكالة في غزة، بموجب تشريع إسرائيلي جديد، سيؤدي إلى حرمان جيل كامل من الفلسطينيين من حقهم في التعليم.
وقد أقر الكنيست الإسرائيلي الشهر الماضي قانونًا يحظر عمل الأونروا في إسرائيل، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في أواخر شهر يناير المقبل. وأكد لازاريني أن تنفيذ هذا القانون “ستكون له تداعيات كارثية”.
وفي حديثه أمام لجنة تابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أشار إلى أن “تفكيك الأونروا في غزة سيؤدي إلى انهيار الاستجابة الإنسانية للأمم المتحدة، التي تعتمد بشكل كبير على البنية الأساسية للوكالة”. ولفت إلى أن التعليم هو الغائب الأساسي عن المناقشات المتعلقة بغزة.
وأضاف: “في غياب إدارة حكومية أو دولة قادرة، فإن الأونروا وحدها هي القادرة على توفير التعليم لأكثر من 660 ألف طفل في غزة. وبدون الأونروا، سيتم حرمان جيل كامل من هذا الحق، مما سيزرع بذور التهميش والتطرف”.
ودعا لازاريني الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تنفيذ هذا التشريع.
تأسست الأونروا عام 1949 عقب الحرب التي نشأت بعد إعلان قيام دولة إسرائيل، وتقدم الوكالة المساعدات والرعاية الصحية والتعليم لملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان والأردن.
من جانبها، وصفت الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل، دور الأونروا في غزة بأنه “لا غنى عنه”. وأكدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس جرينفيلد، أهمية وقف إسرائيل تنفيذ هذا التشريع.
ومع ذلك، من المقرر أن يدخل التشريع حيز التنفيذ في أواخر يناير، بعد أيام قليلة من تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه لفترة ولاية ثانية. ومن المتوقع أن يتبنى ترامب نهجًا مؤيدًا لإسرائيل بشكل أكبر، يتجاوز الدعم الذي قدمه الرئيس بايدن.
وأبدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعمه للأونروا، محذرًا “بشدة من أي محاولات لتفكيكها أو تقليصها”. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أن استبدال الأونروا في غزة والضفة الغربية سيكون مسؤولية إسرائيل كقوة احتلال، حيث تعتبر الأمم المتحدة غزة والضفة الغربية أراض محتلة.
وفي رد على تصريحات لازاريني، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، “غادرنا غزة بشكل كامل في عام 2005. انسحبنا وأعطينا المفاتيح للسلطة الفلسطينية”. وأضاف: “نحن الآن في حالة حرب بعد أن تعرضنا للهجوم ونتصرف وفقًا للقانون الدولي، ولهذا نقدم الدعم الإنساني ونتعاون مع العديد من وكالات الأمم المتحدة، لكننا لن نتعاون مع الإرهابيين”.
وتزعم إسرائيل أن بعض موظفي الأونروا شاركوا في الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أعقبه شن الحرب على غزة. وأشارت الأمم المتحدة إلى أن تسعة من موظفي الأونروا ربما شاركوا في الهجوم وتم فصلهم، كما تبين أن أحد قادة حماس في لبنان، الذي قتلته إسرائيل، كان موظفًا في الأونروا.


