الرياضة الشتوية مكلفة… والتزلج يجذب السياح في الأعياد

نور فياض
التزلج

منذ سنوات عدة كان الشتاء فصل الخير والمنشّط للقطاع السياحي، ولكن مع تغيّر المناخ عالمياً نسبة الى الاحتباس الحراري، بدأ الخير في هذا الفصل يقل في بعض الفترات. فعادة كان الثلج يتساقط منذ بداية هذا الفصل، لكنه اليوم أصبح يغطي الجبال المرتفعة في منتصفه. ولطالما كان لبنان الوجهة المفضلة لعشاق فصل الشتاء وهواياته المتعددة الا أن الأزمات المتتالية التي عصفت بلبنان أدّت في فترات معينة الى تراجع في هذا القطاع.

الانحباس الحراري أثر على موعد انطلاق مواسم التزلج منذ ١٠ سنوات، اذ كان يبدأ في منتصف كانون الأول والفترة الذهبية له هي خلال عيدي الميلاد ورأس السنة، لكنه في الفترة الأخيرة أصبح يبدأ في كانون الثاني بسبب تأخر المتساقطات وفي أحسن حالاته يستمر حتى العاشر من نيسان، فالمواطن عند استقرار الطقس يتغيّر “موده” ويلجأ الى البحر، بحسب رئيس لجنة الاعلام والتسويق في بلدية كفردبيان وليد بعينو، الذي يقول: “هذه السنة تساقطت كمية جيدة من الثلوج مع العاصفة الأولى التي ضربت لبنان في أول كانون الثاني ثم الاستقرار في الطقس الذي استمر حوالي ٤ أسابيع أدى الى ذوبان الثلج على ارتفاع ١٨٠٠ متر.”

ويضيف بعينو: “يُحكى عن العديد من العواصف لكننا نرى أن كمية المتساقطات فيها طبيعية لفصل الشتاء وخصوصاً لمنطقة جبلية كما كفردبيان، انما الحرارة المتدنية تجعل الثلج يستمر أطول فترة ممكنة”.

ويوضح بعينو أن “السياح الخليجيين انقطعوا عن المنطقة منذ ٢٠١٩ ما أثر على حركة الفنادق، المنتجعات السياحية والمطاعم، وفي الفترة الأخيرة بدأنا نشهد توافد السياح في فترات الأعياد فقط واذا استمر الموسم حتى عيد الفطر أو عيد الأضحى. أما النشاطات أو الهوايات الشتوية فالمتزلج يمكنه في يوم واحد أن يقصد المنطقة ليمارس هوايته ويحضر طعامه ويعود في اليوم نفسه الى منزله وذلك بفضل وجود كفردبيان في نصف الخريطة اللبنانية.”

وفي ما يتعلّق بسعر التذاكر، يؤكد بعينو أن “الرياضة الشتوية غالية، اذ تصل تكلفة الشخص بين ١٠٠ الى ١٥٠ دولاراً في عطلة نهاية الأسبوع، أما في الأيام العادية فتكون بمعدّل ٧٥ دولاراً تشمل سعر التذكرة والطعام. وسعر التذكرة منفردة ٦٥ دولاراً نهاية الأسبوع و٣٥ دولاراً في الأيام الباقية”.

لا تقتصر النشاطات الشتوية على منطقة واحدة، ففي لبنان العديد من المنتجعات السياحية في المناطق المرتفعة مثل اهدن والأرز وغيرها يمكن زيارتها للاستمتاع بمناظر تساقط الثلوج، اما الرياضة الشتوية كالتزلج وغيره فيمكن لأي مواطن أن يقصدها لممارسة هوايته من دون كلفة اضافية، اذ يُحضر احتياجاته ويتزلج المدة التي يريدها. فما سبب عدم وجود حلبات للتزلج؟ بكل بساطة لأنه يجب انشاء تلفريك وأيضاً بسبب الكلفة العالية، فهل مع بداية العهد الجديد والحكومة الجديدة ستبادر الوزارات المعنية الى الاكثار من هذه المشاريع في المناطق العالية ما يجذب السياح أكثر ويعرّفهم الى مناطق لبنانية جديدة ساحرة بطبيعتها ومناظرها وأيضاً تنشّط الوضع الاقتصادي للبلد وهذا ما يحتاج اليه؟

شارك المقال