العنوان نفسه يتكرر كلّ عام مع حلول شهر رمضان، الذي عبّر عنه رئيس اتحاد نقابات العمال في محافظة النبطية، حسين مغربل، بأنه شهر تكثر فيه “نقمة” التجار، نسبة الى إرتفاع أسعار المواد الغذائية، والمواد الأولية.
وهذا العام بالتحديد يعود شهر رمضان، في ظروف اقتصادية وإجتماعية أقل ما يقال عنها إنها صعبة على الصعد كافة، فهناك من خسر بيته، مورد رزقه، أرضه، والكثير من الأسس التي تشكل مقومات الحياة، فأصبح بلا “مورد” في مهب عاصفة الأسعار التي لا يمكنه أن يحتمي منها.
واستنكر مغربل في بيان هذا الإرتفاع، خصوصاً في مدينة النبطية، معرباً عن إستغلال التجار للمناسبة، بسبب جشعهم.
وأشار إلى أن هذه المشكلة تتكرر سنوياً في رمضان، حيث يستغل بعض التجار الفرصة لرفع الأسعار بصورة غير مبررة، في غياب تام لرقابة مصلحة حماية المستهلك، مطالباً الحكومة باتخاذ خطوات جدية لتعزيز حماية المستهلك، من خلال فرض قوانين صارمة لمراقبة الأسعار وتعزيز الشفافية. كما ناشد محافظ النبطية ومصلحة حماية المستهلك والبلديات وضع حد لهذا الجشع، بحيث ارتفعت أسعار الخضار بنسب تتراوح بين 30 و50%، داعياً إلى تفعيل دور الجمعيات الأهلية في توعية المواطنين على حقوقهم.
كما طالب مصلحة حماية المستهلك في النبطية بمراقبة الأسعار وضمان التماشي مع المستويات المعقولة، وتطبيق القوانين التي تمنع الاحتكار، مع تنظيم حملات توعوية للمستهلكين حول حقوقهم، وتسهيل تقديم شكاوى ضد التجار المستغلين.
ووفق رئيس مصلحة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والتجارة في النبطية محمد بيطار، فان “هذه الفوضى تشهدها معظم المناطق اللبنانية مع حلول شهر رمضان كلّ عام”.
وأوضح بيطار، لموقع “لبنان الكبير”، أن معظم المحال التجارية في النبطية أصبح “على الأرض”، وليس هناك من ينظم عملها، لأن التاجر في بعض الأحيان يكون على حقّ لناحية غلاء الأسعار، لأن الأسعار في الحسبة أساساً ليس عليها رقابة، فمثلاً سعر الخسّة في الحسبة 100 ألف ليرة، بكم يمكن أن يبيعها التاجر ليحصل على ربحه؟ لذلك نجد الفرق في الأسعار، إلاّ أن هذا لا يبرر إستغلال المناسبة والجشع”.
وتطرّق بيطار الى نقطة مهمة وهي الخسائر التي طالت القطاع الزراعي، الأمر الذي أثّر على كمية الإنتاج وجودته، ما خلق نوعاً من الاحتكار، بسبب شح الانتاج، بالاضافة إلى موجة الصقيع الأخيرة التي قضت على بعض المحاصيل. وأشار إلى أن المصلحة سطّرت ما يقارب الـ 27 محضراً بحق أصحاب بعض المتاجر في النبطية والجوار، وذلك بسبب عدم إلتزامهم بالمعايير والشروط العامة.
وبحسب جولة على الأسواق، بلغ سعر كيلو الخيار 150,000 ليرة، الخسة 90,000، باقة البصل الأخضر 100,000، فيما وصلت باقة البقلة إلى 70,000 ليرة والروكا 50,000 ليرة. هذه الأرقام تجعل من إعداد طبق الفتوش التقليدي عبئاً مالياً على العائلات.


