لا يكشف المسؤولون عن منتجع “ناجي بيتش” الذي يقع بالقرب من طريق البحصاص في طرابلس، السبب الذي أدّى إلى اشتعال الحريق الكبير الذي التهم جزءاً كبيراً منه، وحاول “لبنان الكبير” التواصل مع فعالياته الادارية، لكنّه لم يتلقّ رداً على أسئلة عدّة يطرحها أبناء الشمال حول هذه الفاجعة التي أدّت إلى امتداد ألسنة اللهب بطريقة عجيبة إلى طبقات المبنى، ولعلّ أحد أهمّ هذه الأسئلة يكمن في حجم الخسائر المادّية التي سُجّلت فجراً.
وبعد “تحويلنا” من مكالمةٍ إدارية إلى أخرى، وحديث البعض عن عجزه عن الردّ لأنّه “ليس مخوّلاً” لهذه المهمّة، تُؤكّد معطيات الموقع أنّ الحريق لم يكن مفتعلاً كما يُردّد البعض، بل كان حادثة ناتجة عن ماس كهربائيّ ضرب إحدى السيارات الموجودة في الشقّ الأيمن من المنتجع، أيّ الشقّ الذي يُقابل منتج “البالما”، وصودف وجود الخشب في الجهة العليا من السيّارة، الأمر الذي أدّى إلى انتقال النيران سريعاً، ودفع البعض إلى إطلاق الرصاص في الهواء لإيقاظ المواطنين من النوم أو دفعهم إلى الهروب.
في الواقع، إنّ هذا الحريق ليس جديداً أو مستغرباً في طرابلس، وكما جرت العادة في هذا النّوع من الحوادث الخطيرة، فإنّ التقصير يبقى سيّد الموقف. ويقول مصدر لـ “لبنان الكبير”: “لقد تأخّر وصول الإطفائية إلى منطقة الحريق، وتمّت الاستعانة لإخماد النيران بالدّفاع المدني من دده- الكورة عوضاً عن طرابلس، ومع الأسف، لم نعد نصدّق جملة هرع الدّفاع المدني إلى المكان، خصوصاً في طرابلس، فكيف سيتوجّه العناصر إلى مكان الحادثة، والفريق لم يتبلّغ أساساً هذا الأمر من المدير الاقليمي للدفاع المدني في الشمال صفاء زيادة؟ مع العلم أنّ المركز في طرابلس هو الأقرب إلى المنتجع، إنْ من سكّة الحديد في الميناء، أو من أبي سمراء، وكانا أقرب إليه من الكورة”.
ويُضيف: “في كلّ حادثة من هذا القبيل، دائماً يُقال فُتحت التحقيقات لمعرفة ما يحدث، لكن يُقفل الملف فيما بعد، وعقب سقوط الكثير من ضحايا الإهمال شمالاً بسبب الأمر عيْنه، بتنا نشعر بالملل في كلّ مرّة نشهد فيها حريقاً ولا تتدخل فيه الآليات، كما نشعر كطرابلسيين بإحباط جدّيّ، وفي كلّ الحالات، نبدي حزننا للخسارة الكبيرة التي حلّت بالمنتجع، خصوصاً بعد اختناق بعض المواطنين الذي خسر ممتلكاته في غمضة عين، ومن هنا، نطلق السؤال، من سيُعوّض عليه خسارته الفادحة؟ ومن سيحمي طرابلس من الحرائق القادمة خصوصاً مع حلول فصل الصيف؟ وبالتأكيد، نأمل أنْ تحل الانتخابات البلدية المقبلة هذه المعضلة، عبر أمريْن: منح الموظفين، العمّال والأجراء حقّهم من جهة، والتخلّي عن شخصيات إدارية ضربت الدّفاع المدني وجهاز الإطفاء لأعوام وكانت تهرب من كلّ ملف بسبب الدّعم الذي تحظى به سياسياً وإدارياً من جهةٍ ثانية”.


