الشمال يتفوّق في الحساب الذهنيّ… والعيْن على المسابقات العربية والعالمية!

إسراء ديب

شهد الشمال منذ أيّام منافسة وطنية حاسمة مكّنت أبناءه من إثبات أنفسهم خلالها بجدارة، حين شارك عشرات الطلّاب من عكّار وطرابلس، في المسابقة الوطنية الرابعة في الحساب الذهني التي أُجريت في فندق “Habtoor Grand Hotel Convention” – بيروت، بمشاركة مئات الطلاب اللبنانيين الذين نافسوا بعضهم البعض بقدراتهم الذهنية التي تُثبت تميّزهم وموهبتهم التي قد تدفعهم إلى المشاركة فيما بعد في مسابقات عربية وعالمية ضمن الاختصاص أو المجال عيْنه، أمّا أبناء الشمال، فكانوا حقّقوا نتائج ومراتب عليا تُثبت أنّ بقعتهم الجغرافية تضمّ الكثير من “العباقرة” الذين لا تخفى موهبتهم وقدراتهم على أحد.

الطلّاب “الأطفال”، وحسب متابعة “لبنان الكبير”، كانوا تسجّلوا في مركز “Pro Education Center” – الضمّ والفرز الذي تابع تطوّراتهم وتعليمهم، وحصل على مرتبة “شامبيون” كلّ من: داني الشعار، سهام جاجاتية وسيف الحقّ حسامي، كما فاز بالمرتبة الرابعة كلّ من: عائشة عبد الكريم، علاء مصطفى، ياسمينة الخربطلي، عبد الحليم كبّارة وياسمينة يخنة، وفي المرتبة الثالثة، فاز كلّ من: صباح بيروني، كندا شاكر، هاني الخطيب، عماد فيتروني ولين صرموت، وفي المرتبة الثانية كلّ من: ستيفن كريم مالطي، أنطوني ليشع، جودي بيروتي، علا حلبي، مجد خسوك، ميلا يوسف وملك الحسامي، أمّا في المرتبة الأولى ففاز: هدى خسوك، حسن كنعان، ضحى حلبي، محمود علّوش، سيرينا دهيبي وجنى حدّارة.

ومن بيْن الطلّاب الذين شاركوا في المسابقة، تابع “لبنان الكبير” فرحة بلدة عكّار العتيقة بالنتيجة التي أحرزها ابنها داني فؤاد الشعار في الحساب الذهني، فابن الثمانية أعوام، يُشبه بمسيرته التي بدأت للتوّ، مسيرة الكثير من “العباقرة” الذين رفعوا رأس الشمال بفخر واعتزاز، وذلك لإثبات أنّ الشمال كان وما زال خزاناً للعقول النيّرة، مثل الشاب محمّد المير، ابن طرابلس وبطل العالم في الحساب الذهني لأكثر من أربع مرّات، والطالبة سهام إبراهيم جاجاتيّة التي حقّقت فوزاً ساحقاً في البطولة العربية للحساب الذهني العام 2024 أيضاً، أمّا ابن عكّار، فتمكّن من إظهار موهبته الاستثنائية وهو بعمرٍ صغير وسط منافسة حادّة بيْن الأطفال المشاركين معه.

وفي حديثٍ لـ “لبنان الكبير”، يُعبّر فؤاد الشعار، والد الطفل، عن شعوره بالفخر والاعتزاز بالنتيجة التي وصل إليها داني، ويقول: “والدته وأنا نشجّعه في أكثر من مجال، ككرة القدم أو الملاكمة فابني يحمل ثلاث جوائز رفعت من ثقته بنفسه بالتأكيد، لكنّ موهبته في الحساب الذهني ظهرت منذ طفولته وسجّلناه منذ عام تقريباً في مركز Pro education Center- لأنّنا نعيش في الميناء، وتابع معه موهبته، وحين أخبرنا داني بالمسابقة الوطنية التنافسية، وافقت وشجّعته مباشرة عليها، لأنّني كنت متأكّداً من عودته إليْنا بنتيجة مرضية”.

أمّا والدته ديانا الشعار، فكانت واثقة من اجتهاد ولدها وتفوّقه، وتقول لـ “لبنان الكبير”: “موهبته اتضحت منذ الصغر، إذْ حفظ جدول الضرب قبل دخوله إلى المدرسة أساساً، وكان موهوباً جداً، ويتفوق في هذا المجال حتّى أبدع في مادّة الرياضيات وغيرها من المواد أيضاً، وبعد انخراطه في المركز الطرابلسيّ منذ أقلّ من عام، أثنت المعلّمات على نتائجه وتفوّقه، وانطلق سريعاً حتّى تعلّم طريقتيْن في الحساب: الأولى السوروبان، والثانية المنتل أو الذهنية، وبعد مشاركته في المسابقة، استخدم الطريقة الثانية فقط، مع أنّ المسابقة كانت مقسمة بيْن المرحلتيْن”.

وبعد انتظار ديانا لانتهاء المسابقة التي بدأت منذ الساعة التاسعة صباحاً حتّى الساعة 12 ونصف بعد الظهر، تمّ الاعلان عن النتائج التي أدّت إلى فوز داني بلقب “الشامبيون”. وتُضيف الشعار: “شعرت بالفرح من كلّ قلبي وصُدمت في الوقت نفسه، لأنّ ابني ككلّ طفل في سنّه، يُريد أن يمرح ويلعب، حتّى ولو كنت أتوقّع نجاحه لأنّني أعلم جيّداً أنّه إذا أراد شيئاً فسيُنفّذه حتماً، من هنا، أشجّع كلّ عائلة على اكتشاف موهبة أبنائها سريعاً وعلى ضرورة بذلها مجهوداً كبيراً للعمل عليها وتنميتها، إضافة إلى أهمّية تعليم الطفل كيفية اعتماده على نفسه، خصوصاً إنْ كان وحيداً في أيّ موقف، فابني كان في صالةٍ مختلفة بعيدة عنّي، يُتابع المسابقة ويتفوّق وحده ليُغيّر حياته بهذا النّشاط أو غيره من النّشاطات، والأهمّ أنّه يُدرك تماماً أنّني أدعمه وعيْني عليه دائماً”.

شارك المقال