بدأت ورشة إعادة تأهيل طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت تأخذ مسارها العملي، مع إطلاق رئيس الحكومة نواف سلام، قبل أسابيع، المشروع الرسمي الذي يشمل الطريق الممتدة من مبنى المطار الرئيسي حتى مقرّ “الإسكوا” في وسط العاصمة. المشروع، الذي يحمل بُعداً حيوياً يتجاوز مجرد التزفيت والصيانة، يهدف إلى إعادة الاعتبار للمدخل الجوي الأول إلى لبنان، وتحسين صورة البلاد أمام الوافدين، بعد سنوات من الإهمال والتدهور.
ولا تقتصر الأشغال على الطريق فحسب، بل تمتد إلى داخل المطار نفسه، حيث بدأ العمل على إعادة تأهيل صالون الشرف ومرافق أخرى، في موازاة تحسين طريق المطار القديمة، لتوفير مداخل متناسقة تليق بصورة لبنان. ووفق ما أعلنه رئيس الحكومة، فإن الجهد لا ينحصر بالبنية التحتية فحسب، بل يشمل أيضاً تعزيز التدابير الأمنية على طريق المطار بالتنسيق مع وزارتي الدفاع والداخلية، في ضوء التحديات المتكررة التي شكّلت مصدر قلق للبنانيين والزوار على حد سواء.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعوّل فيه الحكومة اللبنانية على موسم سياحي واعد هذا الصيف، وسط وعود باستقبال آلاف الزوار والمغتربين، ما يضع ضرورة تحسين وجه لبنان الأول على رأس الأولويات. فمشهد الطريق المؤدية من المطار إلى قلب العاصمة لطالما كان الانطباع الأول الذي يتكوّن لدى السائح، وبالتالي فإن إعادة تأهيلها هي جزء من محاولة أوسع لرسم صورة إيجابية عن لبنان، وإظهار وجهه الحضاري والجميل بعد سنوات من الأزمات.
مشهد جديد يُراد له أن يكون بوابة أمل في بلد ما زال يبحث عن استعادة هيبته وثقته بنفسه أمام العالم. وبحسب الأمين العام للطيران المدني، أمين جابر، بدأ العمل منذ أكثر من عشرة أيام على إعادة تزفيت الطريق المؤدية من مطار رفيق الحريري الدولي واليه، إضافةً إلى توسيع الطريق أمام مدخل المطار لتخفيف الزحمة، وإنشاء تحويلة مختصرة للمسافرين القادمين إليه، فضلًا عن تحسين الإنارة وإجراء ترتيبات داخلية تشمل صالون الشرف.
ووفق ما أكده جابر لموقع “لبنان الكبير”، فإن الأعمال تسير بصورة جيدة، على الرغم من الصعوبة في إنجازها بوتيرة أسرع بسبب الزحمة اليومية التي يشهدها المطار، ما يُعتبر مؤشراً إيجابياً، متوقعاً الانتهاء من المشروع خلال شهر ونيف.
كما أوضح أن هناك خطة أمنية خاصة بالمنطقة تهدف إلى منع أي تجاوزات أو مخالفات، معتبراً أن الترتيبات الجديدة تليق بالموسم السياحي المرتقب.


