إعلان حال الطوارئ لجدري القرود... موجة جديدة بعد كورونا؟

مجتمع 26 تموز , 2022 - 11:19 ص

مجموعة لبنان الكبير على واتساب

من الغريب أن يطرأ على العالم فيروس من دون أن يتفشى. هذا حال فيروس جدري القرود الذي ظهر منذ حوالي شهرين ولم ينل إهتمام الجميع كما أنّه لم يثر قلقاً كبيراً باعتبار أنّه يتفشّى في بعض المجتمعات الحيوانية وبين المثليين خصوصاً. منذ البداية سارعت منظمة الصحة العالمية الى إطلاق التحذيرات لأخذ الحيطة والوقاية، لتعود وتعلن حالة طوارئ عالمية.

فقد أطلقت أعلى مستوى من التأهب في محاولة لاحتواء تفشي جدري القرود الذي أصاب حتى الآن حوالي 17 ألف شخص في 74 بلداً وفق ما أعلن المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، الذي أوضح أن "الخطر في العالم معتدل نسبياً، باستثناء أوروبا حيث يعتبر مرتفعاً". فيما الدول العربية التي سجلت فيها إصابات هي كل من الامارات، المغرب، لبنان وقطر. وأكدّت "الصحة العالمية" أنّها "تمتلك حالياً كل الإمكانات اللازمة للسيطرة على انتشار الوباء". في حين غرّد أستاذ قانون الصحّة الأميركي ومدير مركز منظّمة الصحّة العالميّة لقانون الصحّة لورنس غوستن بأنّ "جدري القرود خرج عن السيطرة ولا يوجد سبب قانوني أو علمي أو صحّي لعدم إعلان حالة طوارئ صحّية عامّة دولية".

وأشارت دراسة استندت إلى بيانات دول مختلفة إلى أنّ الغالبيّة العظمى أي 95% من الحالات الحديثة تمّ نقلها أثناء اتّصال جنسي وأنّ 98% من الحالات سُجّلت لدى رجال مثليّين وثنائيّي الجنس.

وروى السويدي سباستيان كوهن تجربته مع المرض بعد حضوره احتفالاً للمثليين، حيث ظهرت عليه أعراض شديدة بعد أسبوع شملت التعب والحمى وآلام المفاصل والقشعريرة وانتفاخاً كبيراً في الغدد اللمفاوية. كما بدأ يشعر بالتهاب في بعض مناطق الجسم إلى جانب حكة، وكانت أسوأ مرحلة من المرض عندما اشتدت الحكة واتسع نطاق البثور على جلده، وامتد الطفح. وأشار إلى أنّ تلك البثور كانت تنتفخ على شكل حبوب ثم تتيبس في وقت لاحق، وتتقشر، وعندئذ، تسقط من الجلد، بينما كان الألم شديداً، في ظل ارتفاع حرارة الجسم إلى 39.4.

وفي لبنان بعد الاعلان عن 4 إصابات بجدري القرود تراكمياً، أعلن وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض أن وزارته جاهزة في هذا الشأن. وقال: "عملنا، مثلما هو معتمد مع أي وباء، على ثلاثة أمور أساسية، أي الترصد والفحص والاستشفاء".

أضاف: "بشأن موضوع الترصد الوبائي هناك في وزارة الصحة وحدة مجهزة ومدربة، تتواصل مع الأطباء للتبليغ عن الشكوك بأي حالة تمهيداً لفحصها. ويتأكد هذا الفريق من وجود مخالطين تمهيداً لفحصهم في حال تبين أي إصابة، كما هو معمول به في موضوع وباء كورونا على المستوى اللوجيستي. أما في موضوع الفحوص فقد بات في لبنان إمكان للفحص، بعدما كانت الوزارة ترسل العينات إلى الخارج لفحصها ما يأخذ وقتاً في التشخيص يصل إلى نحو عشرة أيام. لكن الفحص بات متوافراً اليوم في المستشفيات الجامعية وفي مستشفى رفيق الحريري، ولم يعد يأخذ التشخيص وقتاً مثل السابق. اما في موضوع الاستشفاء وإمكان الدخول إلى المستشفيات، فقد جهزت الوزارة غرف عزل في مستشفى رفيق الحريري بوحدة خاصة مختلفة عن وحدة كورونا، تحسباً لأي طارئ".

وفي إطار التوصية بتلقي لقاح الجدري الذي يحمي بنسبة كبيرة من الاصابة بجدري القرود، وافقت وكالة الأدوية الأوروبّية (EMA) على استخدام لقاح للجدري البشريّ، وتوسيع استخدامه ضدّ انتشار المرض. وبات هذا اللقاح مستخدماً بالفعل لهذا الغرض في كثير من البلدان، بما في ذلك فرنسا. وحصل اللقاح "إيمفانكس" الذي تنتجه شركة "بافارين نورديك" الدانماركيّة على مصادقة الاتحاد الأوروبي في العام 2013 لاستخدامه لمكافحة الجدري. ويتم تسويق هذا اللقاح تحت اسم "جينيوس" في الولايات المتحدة، بينما يطلق عليه في أوروبا اسم "إيمفانيكس".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us