مشروع نقل متطور في صيدا... لحماية الطلاب وراحة الأهل

مجتمع 20 تشرين الأول , 2022 - 12:07 ص

 

في ظل أزمة المحروقات تبرز دائماً مشكلة المواصلات مع غياب خطة للنقل العام الذي يسهّل على المواطنين التنقل ويخفف عنهم الكلفة، كما قلة الشركات التي تعنى به في لبنان ويمكن عدّها على الأصابع. وفي السنة الفائتة طرح مشروع "واصل" مدير شركة "البيلاني للنقليات" عدنان البيلاني ويشمل النقل العام داخل صيدا وخارجها على إمتداد 75 محطة في مختلف المناطق بكلفة بلغت حينها 7 آلاف ليرة لبنانية بباصات البيلاني المجهزة بالكاميرات والـWI-FI وGPS ونظام البطاقة الذكية، لكن هذا المشروع واجه عراقيل عدة بإعتبار أنّ إنطلاقه سيقطع أرزاق سيارات الأجرة.

وحالياً، أطلقت شركة البيلاني مشروع Bus Master الذي يعنى أكثر بفئة الطلاب، وحسب مدير النقل في الشركة وفي مدرسة رفيق الحريري بلال السعودي فإنّ "هذا المشروع جاء في ظل إنتشار الخطف وزعزعة الوضع الأمني في لبنان، ونحن نحاول قدر الامكان إتخاذ أقصى درجات الأمن والسلامة. كما أنّه يشمل جميع الفئات العمرية أي الطلاب إبتداءً من صف الروضة وصولاً إلى صف الثالث ثانوي".

إنطلق هذا المشروع يوم الثلاثاء وكانت أول رحلة تجريبية للـNFC card في المدرسة، وأشار السعودي لـ"لبنان الكبير" الى أنّهم تلقوا "الكثير من الاتصالات من أصحاب باصات في مناطق أخرى للبدء معهم في هذا المشروع، اذ بات الكل بحاجة اليه لأنّهم مدركون لخطورة الوضع الأمني".

وشرح كيفية عمل هذا المشروع، قائلاً: "يبدأ عمل الـsystem من إنطلاق الباص وصولاً إلى المدرسة. يكون هناك معاون إلى جانب السائق يأخذ QR Code من الباص بوجود لافتة Sign In على الباب وSign Out في آخر الباص من الخلف. الـSign In هو لافتتاح الرحلة، وقبل وصول الباص بـ100 متر عند أول تلميذ، تصل رسالة من التطبيق إلى الأهل لاعلامهم بأنّه أصبح في المحيط. وعند صعود التلميذ يقوم بالمسح أي Scan للـNFC Card لتبيان كل التفاصيل عنه (الاسم – الصف - إسم المدرسة) لدى شركة البيلاني وإدارة المدرسة والأهل، الذين يمكنهم متابعة طريق الباص وغيره. حتى إذا صعد التلميذ في باص خاطئ تظهر علامة X لتبيّن أنّه في الباص الخطأ".

أضاف: "عند الوصول إلى المدرسة تصل رسالة إلى الأهل بذلك، وعند النزول أيضاً يقوم التلاميذ بمسح الـQR Code وفي العودة تحصل العملية نفسها. وإذا كان هناك نقص في عدد التلاميذ لا يمكن للسائق إقفال الرحلة، لذلك لافتة الـSign Out موضوعة في الخلف حتى يقوم السائق بتفقد الباص كلّه".

وأكد السعودي أنّهم بدأوا بهذا المشروع من "ثانوية رفيق الحريري، وسننطلق فيه بعد ذلك في مدرسة الأميركان ومدرسة القلعة ومن ثم في مدارس أخرى والباصات ستكون من شركة البيلاني. وسندخل أيضاً إلى المدارس التي تملك باصات خاصة بها أي سنؤجرها هذا الـ system".

وعن إستخدام "باصات البيلاني" في النقل العام، أوضح أنّ هناك "باصات صيدا - بيروت، والانطلاق الأساس من صيدا وأصبحنا متوسعين جدّاً داخلها، كما أنّنا نأخذ تلاميذ من المناطق المحيطة بالمدينة مثل الغازية، كفرجرة، وادي الزينة، الجية، برجا لكنهم يأتون في النهاية الى مدارس صيدا المسجلين نحن فيها"، لافتاً الى أنّ "الباصات مسجلة بالطبع، كما أنّ الشركة لديها نظام متابعة سائق الباص عند تعبئته المازوت أي الكمية التي عبأها وتلك التي صرفها".

وبالنسبة الى التمويل، شدد على أن "هذا المشروع يموّل من جيبتنا الخاصة وهو عموماً من تمويل شركة البيلاني ومن عدنان البيلاني شخصياً ولا نزال نطوّره".

أمّا بالنسبة الى التكلفة، فأشار السعودي الى أنّ "تكلفة القطعة التي يحملها الطالب للـScan سواء كانت ساعة أو علاّقة مفاتيح أو غيرها تبلغ 10 دولارات ويمكن إستعمالها في سنواته الدراسية المقبلة وليس لسنة واحدة فقط. وربحنا من إشتراك الباص الذي تحدده المدرسة".

شارك الخبر

مواضيع ذات صلة:

Contact Us